الخط المفتوح

تحية‭ ‬لأرواح‭ ‬الشهداء وعزيمة‭ ‬الأبطال‭ ‬فى‭ ‬عيدهم‭ ‬

مع‭ ‬شدة‭ ‬البرد‭ ‬القارص،‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬حرارة‭ ‬الجو‭ ‬الشديدة‭ ‬يقف‭ ‬رجل‭ ‬الشرطة‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬يترقب‭ ‬مجرماً‭ ‬أو‭ ‬يطارده‭ ‬وحياته‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬كفه‭ ‬طوال‭ ‬اليوم،‭ ‬لايهمه‭ ‬سوى‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المجرم‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬للمواطن،‭ ‬ومطلوب‭ ‬من‭ ‬رجل‭ ‬الشرطة‭ ‬فض‭ ‬أى‭ ‬اشتباك‭ ‬ومنع‭ ‬الجريمة‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها،‭ ‬وفض‭ ‬أى‭ ‬نزاع‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬مكان‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬أو‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬المصنع،‭ ‬وضبط‭ ‬المهرب‭ ‬والمزور‭ ‬والنصاب‭ ‬وترقب‭ ‬الجريمة‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها‭.. ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬الكثير‭ ‬منا‭ ‬يتهمه‭ ‬بالتقصير،‭ ‬والغالبية‭ ‬العظمى‭ ‬تنظر‭ ‬الى‭ ‬رجل‭ ‬الشرطة‭ ‬من‭ ‬مسافات‭ ‬بعيدة،‭ ‬فمنا‭ ‬من‭ ‬ينظر‭ ‬له‭ ‬بعين‭ ‬حاسد،‭ ‬ومنا‭ ‬من‭ ‬ينظر‭ ‬اليه‭ ‬بعين‭ ‬حاقد‭ ‬على‭ ‬منصبه،‭ ‬والقليل‭ ‬من‭ ‬ينظر‭ ‬لهم‭ ‬بعين‭ ‬الرحمة‭ ‬والشفقة،‭ ‬وهذه‭ ‬الفئة‭ ‬تعيش‭ ‬بجوارهم‭ ‬وتعرف‭ ‬أحوالهم‭ ‬وظروفهم‭ ‬وهم‭ ‬خارجون‭ ‬الى‭ ‬عملهم‭ ‬يستودعون‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬بيوتهم‭ ‬وأسرهم‭ ‬كل‭ ‬صباح‭.‬

ان‭ ‬الناظر‭ ‬بعين‭ ‬العدل‭ ‬والانصاف‭ ‬لجهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬إليه‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنه‭ ‬يتحمل‭ ‬أعباء‭ ‬ومشاق‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬سبيل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬الوطن‭.. ‬كيف‭ ‬لا‭.. ‬وهى‭ ‬مؤسسة‭ ‬وطنية‭ ‬عريقة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬وللشعب‭ ‬وفى‭ ‬خدمة‭ ‬الشعب‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره‭.‬

رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬هم‭ ‬أبناء‭ ‬كل‭ ‬المصريين،‭ ‬لهم‭ ‬سجل‭ ‬مشرف‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأوقات،‭ ‬قدموا‭ ‬شهداء‭ ‬ضحوا‭ ‬بأرواحهم‭ ‬فى‭ ‬سبيل‭ ‬وطنهم،‭ ‬وهم‭ ‬يتصدون‭ ‬لقوى‭ ‬الإرهاب‭ ‬والشر‭ ‬والتطرف‭ ‬دفاعاً‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬وحماية‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬لمصرنا‭ ‬الحبيبة،‭ ‬ومازالت‭ ‬وستظل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬العريقة‭ ‬تقدم‭ ‬من‭ ‬التضحيات‭ ‬كل‭ ‬يوم،‭ ‬وتضرب‭ ‬أروع‭ ‬الأمثلة‭ ‬فى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬بعزيمة‭ ‬واصرار‭ ‬لاينكسر‭ ‬أو‭ ‬يلين‭.‬

ونحن‭ ‬نحتفل‭ ‬بالعيد‭ ‬التاسع‭ ‬والستين‭ ‬للشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬لايمكن‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬أبداً‭ ‬هذه‭ ‬التضحيات‭ ‬والبطولات‭ ‬المتعاقبة‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬ملحمة‭ ‬معركة‭ ‬الاسماعيلية‭ ‬عام‭ ‬1952‭ - ‬حينما‭ ‬تصدى‭ ‬الأبطال‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬ورفضوا‭ ‬الاستسلام‭ ‬وآثروا‭ ‬المقاومة‭ ‬والاستشهاد‭ ‬بشرف‭ ‬وبسالة‭ ‬ضاربين‭ ‬المثل‭ ‬والقدوة‭ ‬لمن‭ ‬يأتى‭ ‬بعدهم‭ ‬من‭ ‬أجيال‭.‬

وما‭ ‬نشاهده‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬بطولات‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬طبيعى‭ ‬لتاريخ‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬التضحيات‭ ‬يؤكد‭ ‬وطنية‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬وحرص‭ ‬رجالها‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الغالى‭ ‬والنفيس‭ ‬لحفظ‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسلامته‭.‬

ونحن‭ ‬نحتفل‭ ‬معهم‭ ‬بعيدهم‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬فى‭ ‬الخامس‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬نقدم‭ ‬لهم‭ ‬التحية‭ ‬الواجبة‭ ‬والمستحقة‭ ‬من‭ ‬القلب‭ ‬لرجال‭ ‬الشرطة‭ ‬الأبرار‭ ‬لما‭ ‬لمسناه‭ ‬ونلمسه‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬َفعَّال‭ ‬بقدرة‭ ‬وكفاءة‭ ‬واقتدار‭ ‬وتحمل‭ ‬المصاعب‭ ‬وتحد‭ ‬للمحن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والسلامة‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬ربوع‭ ‬الوطن‭.‬

‭> > >‬

وختاماً‭ :‬

قال‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ :‬

‮«‬عينان‭ ‬لاتمسهما‭ ‬النار‭ ‬عين‭ ‬بكت‭ ‬من‭ ‬خشية الله‭ ‬وعين‭ ‬باتت‭ ‬تحرس‭ ‬فى‭ ‬سبيل‭ ‬الله‮»‬

صدق‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم