مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

عيون الشعب

تشويه الإسلام.. مسئولية من ؟

من اكبر العجائب .. ان من يشوه الإسلام .. ويسئ اليه .. هم من المسلمين .. بداية من الاخوان المسلمين وجميع الجماعات التكفيرية المنبعثة منهم  .. وغير المنبعثة منهم .. كداعش والقاعدة وطالبان وبوكوحرام والجماعات التكفيرية والجهادية .. ولا ادرى كيف نصبوا انفسهم من المسئولين عن الإسلام .. ومنحوا انفسهم حرية القتل .. قتل كل من يقف فى طريقهم .. انهم يريدون فرض سطوتهم بالقوة .. بالدم .. على الدول والشعوب .. دون اى حق .. او شرع .. تصوروا .. داعش مثلا .. تريد اقامة دولة الخلافة .. كيف ؟ على جثث شعوب دول عربية مسلمة .. معقول .. يقتلون الأبرياء بدون ذنب .. لمجرد انهم يريدون اقامة دولة خلافة إسلامية !! هل الإسلام .. اباح لهم القتل من اجل اقامة دولة !! هل لديهم مقومات قيادة دولة .. وهل سوف تستقر الأمور .. داخل دولة .. ابادوا شعبها .. قتلوا من قتلوا .. وأصبح هناك عداء .. لا حد له .. بينهم وبين الشعب .. وكل هذا الدم الذى اسالوه .. هل معقول .. ماذا يريدون ؟ هل يتصورون كل هؤلاء .. انهم يستطيعوا الانتصار على جيش دولة !! هؤلاء الذين يعبثون فى سيناء .. من الجبناء .. الذين يختبئون .. تحت الارض .. من اجل القتل .. ماذا يريدون ؟ وماذا يستفيدون من قتل أبرياء من المسلمين مثلهم .. هل فكروا فى نتاج أفعالهم وجرائمهم .. وكيف نجحوا فى صناعة حاجز ضخم من الكراهية .. بينهم وبين شعوب هذه الدول .. ألا يعقلون ان الشعوب تحصنت ضدهم بالكراهية .. وانها لفظتهم .. كيف يفكرون ؟! اكتب هذه الكلمات .. بعد ان اساء هؤلاء من الاسلاميين الى الإسلام .. وقاموا بتشويه صورته .. بهذا الحجم من القتل وهذه الدماء .. لقد حرم الإسلام القتل .. يقول الله سبحانه .. من اجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعا .. (٣٢) المائدة .. انظروا لقد جعل الله قتل نفسا واحدة .. كقتل جميع الناس .. كما قال تعالى : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما .. (٦٨) الفرقان .. ليس فقط القرآن هو من حرم القتل إنما رسول الحق ايضا ..  ( صلى الله عليه وسلم ) : عن عبدالله بن عمرو .. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل قتيلا من اهل الذمة لم يجد ريح الجنة .. وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين عاما .. تأملوا جيدا .. موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الذين آذوه وعذبوه وسفهوه وعذبوا أصحابه وطاردوهم .. فانطلق الى الطائف ..على حدود مكه .. فقابله أهلها بالسب والحجارة .. حتى غشى عليه .. وهنا هبط اليه ملك الجبال .. قائلا له : لو امرتنى اطبق عليهم الاخشبين ( جبلين ) .. فقال رسول الرحمة والإنسانية .. لا اريد هلاكهم فإنهم لو لم يؤمنوا .. قد يخرج الله من اصلابهم من يقول لا إله إلا الله .. انظروا وتأملوا .. ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم .. فى غزوة أحد .. بعد ان كسر الكفار احدى أسنانه وشجوا وجهه وجرحوا رأسه .. حتى انه وقع فى حفرة .. فقال له الصحابة : لو دعيت عليهم .. فقال : انى لم ابعث لعانا ولكنى بعثت داعيا ورحمة .. ورفع يديه للسماء قائلا : اللهم اهد قومى .. فإنهم لا يعلمون .. هذا هو نبى الإسلام .. الذى قال عنه الله سبحانه .. وانك لعلى خلق عظيم .. امامى نماذج تعكس رحمة النبى صلى الله عليه وسلم .. وعفوه .. نام النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وحده وسيفه معلق على فرع من الشجرة .. فجاء غورت بن الحراث .. فأخذ السيف ورفعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا : من يمنعك منى .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم .. الله .. فسقط السيف من يده .. أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقال له من يمنعك منى الآن ؟ تركه رسول الرحمة وعفا عنه .. فذهب الى قومه قائلا  : جئتكم من عند خير الناس .. امامى احصائية عمن استشهد من المسلمين فى كل معاركهم ايام رسول الله على مدار ١٠ سنوات كاملة ٢٦٢ شهيدا وبلغ عدد قتلى الأعداء ١٠٢٢ قتيلا فقط .. اى بنسبة ١،٥  % فقط من عدد جيش المسلمين واعداء المسلمين .. انها نسبة ضئيلة جدا .. فى معارك كثيرة .. بينما بلغت نسبة القتل فى الحرب العالمية الثانية ٥٤ مليونا وثمانمائة الف !! من هنا أتوقف أمام ما قاله المؤرخ الفرنسى غوستاف لوبون فى كتابه " حضارة العرب " ..وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام قال : ان الاديان لا تفرض بالقوة .. وبلغ القرآن من الانتشار فى الهند وحدها التى لم يكن العرب فيها غير عابرى سبيل .. مازاد عدد المسلمين الى ٥٠ مليون نفس .. فالاسلام اذن غزا القلوب  واسر النفوس .. وان كان بإمكان السيف ان يفتح ارضا .. فليس بإمكانه ان يفتح قلبا .. اهدى هذا الكلام الى هؤلاء الذين يقتلون باسم الإسلام .. للأسف مرددين الله اكبر ..