كلمة حرة 

شركات الكرة .. خطوة للأمام

أحداث عديدة مهمة ومتلاحقة في الأيام الماضية. لكن أهمها . برأيي. قرار مجلس إدارة النادي الأهلي بتأسيس عدد من الشركات الرياضية استنادا إلي قانون الرياضة الجديد وأهمها بالطبع شركة الأهلي لكرة القدم برئاسة ياسين منصور. والمهندس مصطفي مراد فهمي. نائباً للرئيس وحسام غالي عضواً بمجلس الإدارة والذي يبدو انه جاء بعد دراسة طويلة ومتأنية .. وتبع هذا الأعلان. إعلان مماثل من إدارة الزمالك المؤقتة. للاقدام علي الخطوة نفسها. لكن دون إعلان التشكيل الرسمي. وأتوقع خلال الأيام المقبلة. اعلانات مماثلة. لتشكيل شركات كرة القدم.
والأقرب لهذا. ناديا الاتحاد السكندري برئاسة محمد مصيلحي وسموحة برئاسة المهندس فرج عامر .. كما أن هناك اندية في الواقع هي أقرب الي أن تكون شركات لكرة القدم. منها وادي دجلة والمقاصة وغزل المحلة.
 إلا أن الأمر برمته غامض أشد الغموض علي المواطن المصري وعضو النادي الذي سيقدم ناديه علي هذه الخطوة وتدور حول عشرات الأسئلة والاستفسارات .. أحاول خلال هذا المقال طرحها وتفسير بعضها ما أمكن علي أمل أن تسهم الأندية نفسها في إجلاء الصورة للجميع بمعاونة وزارة الرياضة.
بداية فتأسيس شركة كرة القدم بالاهلي يعني أن الشركة ستكون هي المسئولة عن كافة أمور الكرة من تنظيم اللعبة والتعاقدات وإعارات وحقوق الرعاية وحقوق البث والأكاديميات والمشاركة في مختلف الفاعليات والمنافسات. سواء كانت محلية أو قارية أو عالمية. 
كما تمثل شركة النادي الأهلي النادي أمام الإتحاد المصري لكرة القدم والكاف والفيفا وكافة المحافل سواء في انتخابات اتحاد الكرة أو انتخابات رابطة الأندية أو أي أمور شبيهة.
كما أنها شركة مساهمة مصرية يملك الأهلي بجمعيته العمومية النسبة الحاكمة 51% من إجمالي الأسهم حسب لائحة النادي واللائحة المالية المعلنة من وزارة الشباب والرياضة.
كما تهدف شركة كرة القدم إلي مواكبة التغيرات في المجالات الإدارية والإنشائية والاستثمارية والتسويقية والخدمية وخلق روافد جديدة وكبيرة تضاعف الموارد المالية وتسهم في استمرار حملة التطوير والبناء التي يشهدها النادي وفرقه الرياضية وقطاعاته المختلفة بما يحقق طموحات الأعضاء والجماهير.
إلا أن التشويش حول هذه الخطوة جاء بعد أن أعلن مسئول بأحد الاندية عن نية الإدارة في أن يتولي مسئولية شركة النادي مستثمر خليجي مما يطرح سؤالا اذا كانت أصول النادي سوف تذهب بالتالي إلي هذا المستثمر مما يحتم صدور تشريعات تحفظ هذه الأصول لأندياتنا التي هي في أغلبها ملك للدولة باستثناء بعض الاندية الخاصة.
الأمر جدير بتقديم ايضاحات سريعة وواضحة وحازمة من وزارة الشباب والرياضة حتي يكون الجميع علي هدي وبينة وحتي لاتكون "هوجة" غير مدروسة دراسة عميقة بهدف التطوير خاصة وأن حماية أصول انديتنا لايمكن التهاون فيها أياً ما كانت المغريات الآتية. وحتي لايكون الندم شديدا فيما بعد نتيجة غياب الدراسة أو الخطوات العاجلة.