مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

عيون الشعب

حكاية دواء كورونا !


بالصدفة اكتشفت اننا أصبحنا نؤمن بالعلم طريق للتقدم .. وان الشعارات تحولت إلى واقع .. كيف ؟ اتصلت بى الدكتوره نهى سمير فرج أستاذة الكيمياء بالجامعة الالمانية بالقاهرة والثالثة على الثانوية العامة على مستوى الجمهورية دفعة ٢٠٠٦ عضو رحلة جريدة الجمهورية للاوائل لأوروبا .. لتخبرنى وهى تكاد تطير من الفرحة .. بأن مشروعها البحثى .. عن الكورونا تم قبوله وتمويل تنفيذه بالكامل بمبلغ ثلاثة مليون ونصف  مليون جنيه مصري .. وهذا يحدث لأول مرة فى مصر .. ان تقوم هيئة مصرية اسمها : هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)  تابعة للدولة .. بتمويل مشروعات بحثية علمية بمثل هذا المبلغ .. سألت د. نهى .. كيف عرفت هذه الهيئة .. أجابت : كنت أشاهد نشرة الاخبار بالتليفزيون المصرى .. وعرفت هذه الهيئة .. وجاء بالخبر .. انه بتوجيه رئاسى  من الرئيس عبدالفتاح السيسي .. تتولى هذه الهيئة تمويل المشروعات البحثية عن فيروس كورونا .. وبناء عليه .. تقدمت نهى سمير فرج بدراستها .. وبعد فحص ودراسة للمشروع .. وافقت الهيئة على التمويل .. على ان تقدم د. نهى للهيئة .. كل ٦ شهور نتائج بحثها .. تقول نهى : ان مشروعها يقوم على بروتين الكورونا .. وهو نفس البروتين الذى يسبب فيروس "سى" .. كانت رسالة الدكتوراه بتاعتى .. عن هذا الفيروس .. الذى اكتشفنا انه نفسه فى كورونا .. يعنى بروتين فيروس سى .. هو نفسه بروتين كورونا .. ومشروع نهى .. يقوم على أسباب استفزاز او تنشيط هذا الفيروس .. مما يضعف الجهاز المناعى للانسان .. يعنى محاصرة هذا الفيروس  ( البروتين ) .. وايقافه وعدم استفزازه  او تنشيطه .. مما يسهل الوصول الى دواء علاجه .. وتضيف نهى : انها تقوم بهذا المشروع بالتعاون مع مستشفى ٥٧٣٥٧ وايضا مركز بحوث الفيروسات بجامعة عين شمس وطبعا الجامعة الالمانية بالقاهرة .. كليةالصيدلة .. بمعاملها ومراكزها .. التى تمارس فيها د. نهى .. عملها .. وتقول نهى : انها حاليا تقوم بتجميع عينات من تحاليل كورونا .. وتستخدم مستحضرات نباتية .. للوقوف على نوعية الافرازات التى تسبب تدهور الجهاز المناعى للانسان .. سعادة نهى لا توصف بقبول تمويل مشروعها بهذا المبلغ الضخم .. لأول مرة من جهة بحثية مصرية .. خاصة أن هذا المشروع من فكرها .. وان تمويله  كان أحد أحلامها .. والجميع كان متخوف من رفض التمويل .. نتيجة صغر سن نهى .. خاصة انها تجاوزت الثلاثين عاما .. نفس سعادة نهى .. انتقلت لى .. انه فكر الشباب وطموحه وارادة النجاح وتصميمه .. والدولة ورئيسها الذى وجه .. لينتصر العلم .. وتتقدم الدول .. بابتكار الشباب وفكرهم .. وايضا نبوغهم .. على الفور توجهت الى هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار .. التى تعمل فى صمت .. دون ضجيج او دعاية .. عرفت ان ميزانيتها مليار و ٩٠٠ مليون جنيه مصري .. تابعة للبحث العلمى وزارة التعليم العالي .. تتولى تمويل مشروعات لبناء قدرات معامل مراكز ابحاث ودعم المشاريع البحثية .. بعد التأكد من جدية هذه المشاريع ومتابعتها المستمرة .. والوقوف على النتائج .. كما حدث فى وحدة القلب بمستشفى ابو الريش بتكلفة ٧ ونصف مليون جنيه مصري .. أنفقت على التحديث وجلب احدث الأجهزة .. وكذلك مركز  مستشفى ابحاث السرطان .. فلأول مرة .. يتم وضع خريطة كاملة لجينات  المصريين .. أتوقف هنا امام ما قاله د. مجدى يعقوب .. جراح القلب العالمى .. قال بالحرف :  ماكناش نقدر نصل الى نصف ما وصلنا إليه بدون مساعدة هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار .. انها من الأماكن البارزة فى مصر .. لتنشيط البحث العلمى عندنا .. وما قدمته هذه الهيئة فى ابحاث تطوير الدواء .. يستحق التأمل .. وكذلك تطوير مركز الأبحاث الاكلينكى  بالإسكندرية .. وايضا تطوير أجهزة تحلية المياه .. حتى اصبح لدينا مدرسة متميزة فى أساليب تحلية المياه وبحوث الصحراء .. ومركز ابحاث الخلايا الجزعية .. وتقديم دراسات عن مستقبل المدن الذكية والاقتصاد المبنى على المعرفة .. ومركز التميز العلمى فى القطامية .. ووحدة تحليل الارصاد الجوية الحديثة بمواصفات عالمية .. وتمويل جيولوجيا ورواسب الطفلة الزيتية .. لا اريد ان اخوض اكثر من ذلك فى ابحاث مشاريع علمية .. قد يمل منها القارئ .. فهى اكثر من ذلك .. لكن ما يهمنى واتوقف امامه .. ان توجيه رئاسى من رئيس الدولة .. يتم بثه فى نشرة الاخبار .. تشاهده طالبة نابغة من اوائل شباب مصر .. سواء فى الثانوية العامة او الجامعة الالمانية بالقاهرة .. كلية الصيدلة .. تسرع بحماس الشباب بتقديم بحثها خلاصة فكرها وابداعها .. قد يصل بنا إلى انتاج دواء مصرى للكورونا .. إنا لمنتظرون .