مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

 عيون الشعب

رسالة الى عامر وعكاشة !

تلقيت اتصالا تليفونيا .. على محمولى من رقم غريب .. عرفنى بنفسه .. انه من موظفى البنك المركزى .. ويطلب تحديث بيانات بطاقة الائتمان .. ويريد مراجعة الأرقام الستة عشر الموجودة على البطاقة .. وباقى الأرقام .. رقما رقما .. وهى البطاقة الخاصة بالسحب من ماكينة الصرف الآلى .. تصادف وجود نجلى رؤوف عبدالوهاب عدس .. وهو من المحاسبين بقطاع مخاطر التجزئة بالبنك الاهلي .. صرخ نجلى بأعلى صوته لا تعطيه أرقام البطاقة .. مفيش حاجة اسمها تحديث بيانات بالمحمول .. وليس عن طريق البنك المركزى .. دى عملية نصب .. اكتشف ابنى رؤوف .. عملية النصب من اول لحظة .. محذرا من منح اى بيانات سواء للبطاقة او غيرها .. خارج نطاق البنك الذى تتعامل معه .. اى داخل البنك .. وداخل البنك فقط .. اتصلنا بشركة المحمول التابع لها الرقم المجهول .. جاء الرد .. ان هذا البلاغ هو رقم ٧٠ لهذا المحمول .. وطلب منا إبلاغ مباحث المحمول .. وهو ما يعنى ان هناك العديد من الضحايا .. سقطوا فريسة لهذا المحتال .. وما زال يمارس عملية الاستيلاء على اموال ضحاياه .. بالوصول الى أرقام كارت الائتمان .. حيث يمكنه سحب الرصيد بالكامل فى لحظات اذا وصل إلى معرفة هذه الأرقام .. منذ ذلك اليوم .. وانا اتناقش مع رؤوف نجلى عن طريقة نوقف بها ..مثل عمليات النصب والاحتيال هذه .. ونحمى المواطن من الوقوع ضحية هؤلاء من منعدمى الضمير .. حتى لو عرف اى كائن من كان .. الرقم السرى ومعه البطاقة .. فمهما كان حجم التوعية .. والتحذير والتنبيه .. الا ان أساليب الاحتيال .. اصبحت بدون سقف .. توصلت إلى استخدام بصمة اليد .. بجوار الرقم السرى ..يعنى تسجل بصمة اصبع كل عميل لدى البنك .. وبمقتضاها لا تصرف الماكينة اى نقودا .. الا اذا سجلت عليها بصمة اصبعك بحيث تجهز الماكينات بصورة بصمة الإصبع بجوار الرقم السرى .. ولا تصرف الماكينة اى مال .. الا اذا تطابقت بصمة الإصبع .. مع المسجلة بالماكينة .. وبنفس الطريقة .. اى ببصمة الإصبع .. يمكن شراء السلع وكل ما تريد من المتاجر والمحلات والسوبر ماركت .. عرضت الفكرة على ابنى .. اعترض على استخدام اصبع اليد .. خشية انتشار الأمراض .. خاصة بعد كورونا .. اقترحت عليه استخدام بصمة العين .. من هنا قفز الى ذهنى .. اسم : طارق عامر محافظ البنك المركزى .. المعروف انه من رجال البنوك المشهود لهم بالكفاءة والتفانى فى العمل .. ويشهد له نجاح البنك فى التغلب على التحديات والصعاب التى تواجه الاقتصاد العالمى .. نتيجة جائحة كورونا .. وكيف استطاع الرجل احتواء كافة آثار هذه الازمة .. بتقديمه مجموعة من المبادرات الموجهة لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية .. واتذكر هنا .. كيف قدم البنك التمويل اللازم .. لاستيراد السلع الاستراتيجية من شركات وخلافه .. بالاضافة إلى دعمه لقطاع السياحة .. خاصة تمويل مرتبات واجور العاملين بهذا القطاع .. ولابد ان أتوقف أمام دور رامى ابو النجا نائب المحافظ .. دينامو البنك .. كما قفز الى ذهنى ايضا هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي .. الذى حقق للبنك ٥٤٤ فرعا فى مختلف أنحاء الجمهورية .. وفى عهده بلغ عدد العاملين بالبنك الاهلي ١٢٢ الف موظفا على مستوى الجمهورية .. ويكفى ان نعرف ان هذا البنك حصل على ثقة المؤسسات البنكية المصرفية فى العالم .. كان أحدثها .. يوم الخميس الماضى .. بتوقيع عقد تمويل بقيمة  ( ١٠٠ مليون دولار ) مع بنك الاستثمار الاوروبى .. لدعم احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر .. كما أتوقف أمام اداء يحيى ابو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الاهلى .. المتابع الجيد .. صاحب المبادرات غير التقليدية .. نجاح البنوك .. يعكس استقرار المناخ الاقتصادى لمصر .. عكاشة وعامر وابو الفتوح .. الحديث عنهم .. يعيد الى الاذهان نفس اداء عمالقة سبقوهم فى تطوير وتأسيس والنهوض ببنوك .. فى ازمنة سابقة .. تركوا بصمات لا يمحوها الزمن .. مثل حمزة العدوى ومحمد الخواجة واحمد فؤاد وغيرهم طبعا .. ربنا يرحمهم .. اقول اننى أضع أمام عامر وعكاشة وابو الفتوح .. فكرة تطبيق بصمة العين .. عند صرف المال من ماكينات الصرف وايضا الشراء من المتاجر .. هل يستجيبوا .. إنا لمنتظرون .