مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

حقوق الانسان .. استثمار في نمو الدولة

 

حتى الجاحد، لم يعد يمتلك اى حجة لانكار الإنجازات غير المسبوقة في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة في مصر، 

وما لم تكن الإدارة الساسية والتنفيذية قد قامت بالعديد من الإصلاحات، فإنها لم تكن لتستطع التغلب على أزمة "كورونا" والنجاح في مواجهتها، فضلا عن ان الاستثمار في التكنولوجيا جعل مصر تنجح في عبور الأزمة وتحويل التحديات إلى فرص.

 من دون الإصلاحات التي تمت في مصر خلال الفترة الماضية ما كانت تستطيع الاستمرار او البقاء كدولة خاصة بعد 2011، لكن بفضل تلك الخطوة الجبارة،أصبحت مصر دولة رائدة في أفريقيا بل ويجب التعلم من تجربتها وتطبيقها في دول أفريقيا الأخرى. لذلك فان ما قامت به مصر يعد متميزا جدا وإن مشروعات "حياة كريمة" وتنمية صعيد مصر وغيرها، تؤكد أن التنمية البشرية هي الاستثمار الأول الذي يشمل كافة المجالات ليصبح كنزًا وليس استثمارًا، فالاستثمار البشري هو استثمار في نمو الدول.

واستكمالا لمنظومة الإنجازات فى الاستثمار البشرى، كان لابد للدولة من خوض واحدة من اهم الملفات الشائكة لما يدور حولها من اللغط سواء عن قصد او بدونه وبسؤ نية او بحسن النويا في قليل من الحالات، من خلال اطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي ، الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان ، وطبقا لرؤية المصرية لحقوق الإنسان فهي تستند على عدد من المبادئ الأساسية أبرزها أن كافة الحقوق والحريات مترابطة ومتكاملة وأن ثمة ارتباطا وثيقا بين الديمقراطية وحقوق الإنسان مع أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وبين حق الفرد والمجتمع وضرورة مكافحة الفساد لضمان التمتع بالحقوق والحريات، كما أن الالتزام بصون الحقوق والحريات وتعزيز احترامها يتحقق من خلال التشريعات والسياسات العامة من جانب ومن خلال ما تقوم به مختلف المؤسسات والآليات الوطنية من إنفاذ تلك التشريعات والسياسات من جانب آخر وهي الجوانب التي اهتمت الاستراتيجية الوطنية بحقوق الإنسان ومراعاتها جميعا".

وفعلا فان الدستور حقق نقلة نوعية كبيرة في هذا الخصوص، إذ رسخ مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات دون أى تمييز وجعل تكافؤ الفرص أساسا لبناء المجتمع ، كما يكفل الدستور استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة الإنصاف الأساسية التي تضمن النفاذ الفعلي لكافة الحقوق ، وتدخل البنية التشريعية المصرية بالعديد من الضمانات اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان فالجميع أمام القانون سواء.

المحاور التي تستهدفها الاستراتيجية تتلخص في حقوق مدنية وسياسية واقتصادية وثقافية، فضلا عن حقوق المرأة والطفل وكبار السن وذوي الإعاقة. كما أنها تدعم حرية الرأي والتعبير وتراقب تنظيم الحصول على المعلومات من خلال التشريعات وتداولها وتعزيز مناخ التعددية والمراجعة الدورية لقوانين ممارسة حرية التعبير، كما تدعم نهج الدولة لضمان حماية الصحفيين وما تتبناه الدولة من تنظيم تشريعات للتجمعات السلمية.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تدعم أيضا جهود الدولة في ملف حرية الدين والمعتقد استجابة لدعوة الرئيس القائمة على تجديد الخطاب الديني وجهود المؤسسات الدينية في ذلك، لافتا إلى ما قامت به الدولة في محاربة الإرهاب والتطرف ودعمها لتقنين أوضاع بعض الكنائس على مستوى الجمهورية.ًوتدعم أيضا الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحق في التقاضي، وتستهدف تعزيز البنية الاستراتيجية ذات الصلة.

لا شك فأن الاستراتيجية تدعم اتجاه الدولة في التأكيد على حق المواطنين في الصحة، وأنها تبني على المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة وقانون التأمين الصحي الشامل، وتعمل على الارتقاء بجودة المرافق الصحية وتطبيق القانون في كافة أنحاء الجمهورية. أن الاستراتيجية تعمل أيضا مع الدولة في تطوير المناطق العشوائية غير المخططة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية المتبعة في ملف الحقوق الثقافية تهدف إلى تحقيق توزيع الخدمات الثقافية في ربوع مصر لاسيما المناطق الحدودية والنائية وتوفير التمويل المناسب لها وتطوير التشريعات لحماية الملكية الفكرية.

وعن ملف حقوق المرأة،هناك إرادة سياسية غير مسبوقة لدعم هذا الملف، وأن جهود الدولة نتج عنها تخصيص نسبة 25% من مقاعد مجلس النواب للمرأة و10% في مجلس الشيوخ و25% للمجالس المحلية عند إجراءات انتخاباتها، وانعكس هذا علي نسبة تصويت المرأة التي زادت مؤخرا واستطاعت أن تحصل على مقاعد لها داخل النيابة ومجلس الدولة.

وعن التمكين الاقتصادي للمرأة، فقد تم إصدار قوانين وإصلاحات تشريعية تستهدف تحقيق تكافؤ فرص التمكين الاجتماعي للمرأة، وتعزيز محو الأمية والصحة الإنجابية، مشيرا إلى أن الدولة طورت جهودها لحماية المرأة من العنف حيث تم تعديل القوانين التي تعزز حماية المرأة حيث تسعى الاستراتيجية للبناء على ذلك.

نحن اذن امام نقلة نوعية وغير مسبوقة في مجال الحريات والحقوق، تحتاج الى فهم ووعي يتناسبً مع حجم هذا الطموح، فالدولة بقوانينها مهما بلغت من قوة لا تستطيع فرض الوعى لانه تفاعل مشترك بين المواطن ومؤسسات الدولة وادواتها التنفيذية..لذلك يمكن القول ان الكرة الان في ملعب المواطن المصرى الذى عليه التفاعل بقوة ووعى مع تلك الاستراتيجية الجديدة لانها سترسم مستقبل الوطن والمواطن.