هاتريك

كبار أوروبا ولعنة دور الـ 16

يعيش الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم هذه الأيام لحظات من السعادة والمتعة والإثارة والتشويق والترقب وهم يتابعون بطولة كأس الأمم الأوروبية التي تقام في 11 مدينة أوروبية احتفالاً بمرور 60 عاماً علي انطلاقها لأول مرة عام "60" من القرن الماضي.
مع وصول البطولة لدور الثمانية يمكن أن نطلق عليها بطولة سقوط الكبار في سلسلة من المفاجآت غير المتوقعة وظهور قوي كروية جديدة بالقارة العجوز بعد أن نجح منتخب سويسرا في الإطاحة بالديك الفرنسي بطل كأس العالم بضربات الجزاء الترجيحية.. وخروج وصيفه الكرواتي بعد أن التهمه الماتادور الإسباني في دور الـ 16 أيضاً واكتسحه 3/5 ومعهما فقد كريستيانو رونالدو أسطورة الكرة العالمية وهدافها التاريخي مع فريقه البرتغالي بطل أوروبا لقب البطولة عندما خسر أمام منتخب بلجيكا متعدد المواهب والمصنف الأول عالمياً بقيادة الأخوين هازرد ودي بروين بهدف نظيف وكانت الماكينات الألمانية آخر كبار الكرة العالمية والأوروبية الذين ودعوا كأس اليورو من الباب الضيق عندما أسقطه منتخب الأسود الثلاثة الإنجليزي بثنائية لنجميه سترلينج وهاري كين.. ولم تسلم الطواحين الهولندية من لعنة دور الـ 16 عندما تلاعب بها منتخب التشيك وقضي علي أحلامها بهدفين نظيفين بعد ان تفوق عليها وعطل دوران الطواحين بقيادة نجمه باتريك تشيك صاحب أجمل أهداف اليورو حتي الآن الذي أثبت مع زملائه ان فريقه قادم بقوة لعالم الكبار.
الأداء والعروض القوية والانضباط الخططي الذي قدمه المنتخب السويسري كشف عيوب الديك الفرنسي بطل كأس العالم الذي يتحمل مسئوليتها ديشامب المدير الفني لفرنسا فرغم قراره الموفق بعودة كريم بنزيمة أحد أساطير الكرة الفرنسية وامتلاك منتخب الديوك نجوم أفذاذ مثل كليان امبابي وبول بوجبا وجيرزمان ولكن ديشامب تخلي فجأة عن منظومته الدفاعية الصلبة التي قادته للتتويج بطلاً لكأس العالم بروسيا عام 2018 ولكن تهوره في اللجوء للأداء الهجومي والضغط العالي علي المنتخب السويسري كان وراء هذا الخروج الكارثي للفريق الفرنسي الذي كان المرشح الأقوي للفوز بكأس اليورو لما يتمتع به من استقرار فني وامتلاكه حشداً كبيراً من نجوم الكرة العالمية في تلك الحقبة الزمنية.