كلمة حرة 

عودة الوعي للإسماعيلي.. متي؟ 

مرة أخري أتوقف عند حال انديتنا الجماهيرية الذي أصبح لا يسعد أحدا خاصة النادي الإسماعيلي والدراويش برازيل الكرة المصرية.. هذا النادي ولا أقول الفريق تراجع حاله بصورة محزنة في العقد الأخير وذلك بسبب واحد سبق ان ذكرته وأكرره هنا وهو ارتباك الإدارة وضعف رؤيتها وغياب احترافيتها وسيطرة الأهواء والمزاجية.. وأضرب هنا مثالا واحدا علي صحة ما أقول الإدارة الحالية هي من ساقت لنا كل الأسباب الفنية والمنطقية عندما استقدمت ريكاردو في منتصف الموسم الماضي لأنه الأصلح والأنسب بعد تجربتين سابقتين مع الاسماعيلي وبعد ان كان فريق الدراويش يتخبط خلال الموسم المنتهي واستقر به الحال في المركز الحادي عشر بنهاية الموسم.. هذه الادارة هي نفسها التي أطاحت بالمدرب البرازيلي بعد ثلاث جولات فقط من الموسم الجديد فتعادل في مباراتين وخسر واحدة وطرحت أمام جماهير الدراويش مبررات مضحكة عكس ما ذكرته عن مبررات استقدامه للمرة الثالثة حيث قاد الرجل فريق الدراويش في 13 مباراة خلال الموسمين فاز في 4 وتعادل في 4 وخسر في 5 مباريات والهزائم الخمس كانت خلال الموسم المنتهي وسواء بقي ريكاردو أو رحل فالقضية ان ادارة هذا النادي الكبير والعريق لا تملك رؤية حقيقية في ادارة كرة القدم وتقع تحت هيمنة البعض داخل النادي علي حساب مصلحة النادي ومن وراء الكواليس تكتشف بسهولة حالة الانقسام داخل مجلس الادارة نفسه الذي يقوده ابراهيم عثمان والذي نصب نفسه مسئولا عن ملف كرة القدم في النادي ويكفي ان اطرح هنا حقيقة مضحكة وهي ان خلال السنوات العشر الماضية قاد فريق الاسماعيلي 23 مدربا لم يحقق منهم بطولة واحدة لجماهير الدراويش وآخر بطولة دوري لهذا الفريق العملاق كانت قبل 18 عاما.. الإسماعيلي يملك قطعة من قلوب كل محبي الكرة المصرية حتي وان كان من مشجعي أندية اخري وأدركت هذه الحقيقة في ستاد القاهرة عام 1969 لمتابعة نجومه الأفذاذ في نهائي بطولة افريقيا والتتويج باللقب الأول للأندية المصرية في هذه البطولة .. هذا الحشد من الصباح الباكر في الاستاد كان حبا وعشقا لهذا الفريق الذي يقدم كرة جميلة تستحوذ علي أعجاب الكثير من الاهلاوية والزملكاوية والمحلاوية والاتحادوية وغيرهم.. إلا ان الحال وصل ببرازيل الكرة المصرية إلي ما لايرضي أحدا والسبب في ذلك إدارة تفتقد الاحترافية الكروية وربما تكون ناجحة في شئون أخري لكنها ليست في كرة القدم رغم ان لديها كبير الخبراء في كرة القدم الكابتن علي أبوجريشة لتصحيح المسار الخاطيء والاعتراف بأن الإسماعيلي يبتعد ويبتعد مع تلك الوجوه الصامدة أمام كل علامات الفشل.