الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عيون الشعب

ماذا يحدث في امريكا ؟!

 

الدوله التي نصبت نفسها... المسئول الاول عن الديمقراطية وحقوق الانسان والحرية .. دون يطلب منها ذلك.. تعاني اليوم.. من اخطر ما يواجه الانسانية .. تعاني من العنصريه .. تعاني من التفرقه المؤلمه بين البشر .. بسبب اللون !!

تصوروا .. امريكا .. المفترض انها بلد الحريات .. وقبول الاخر .. يقتل فيها شرطى .. مواطنا مشتبها فيه .. مجرد اشتباه .. بكل غطرسه وعنف .. دون رحمه .. او استجابه لتوسلات الانسان .. الضحيه.. لمجرد ان لون بشرته سمراء .. وان جذوره افريقيه !! والمشين .. ان ياتي هذا التصرف من رجل شرطه.. رمز السلطة .. المسئول الاول عن تطبيق القانون .. وحفظ النظام .. هذه الواقعه .. كشفت النظام الامريكي .. والأسوأ .. هذا العنف والتدمير والتخريب والفوضي .. التي عمت البلاد .. احتجاجا واعتراضا .. علي عنف رجال الشرطه الأمريكان .. البداية مساء يوم ٢٥ مايو .. ذهب المواطن الامريكي .. اسمر اللون .. جورج فلويد .. من اصول افريقية .. في مدينة مينيا بوليس الأمريكية .. لشراء سجائر .. من محل بقاله  كاب فودز .. وحصل فلويد علي السجائر مقابل ٢٠ دولارا .. اعطاها لصاحب المحل ..اعتقد صاحب المحل .. ان الورقة فئة ال ٢٠ دولارا مزيفه .. فاتصل بالشرطه .. بعد ٧ دقائق بالضبط وصلت الشرطة .. علي الفور .. انطلق رجل الشرطة  توماس لين .. شاهرا سلاحه في وجه فلويد .. وامره بان يرفع يديه.. وسحبه من السياره التي كان يجلس بها .. قاوم فلويد .. عملية تكبيل يديه .. وقام رجل الشرطة وزميله ..بمحاولة ادخال فلويد بالقوه في سيارة دورية الشرطة .. وهنا سقط فلويد علي الارض .. وهو مكبل يداه خلف ظهره .. قام بعض الماره الذين تصادف مرورهم .. بالنقاط صور للمشهد من عدة هواتف محموله .. والذين اعتبروا ..شهود عيان .. وبمجرد سقوط فلويد علي الارض .. ضغط الضابط تشوفين بركبته على عنقه .. لمدة ٨ دقائق و ٤٦ ثانية .. طبقا لما قدمه شهود العيان لممثل الادعاء .. توسل فلويد النطق .. وبعدها فقد الحياة .. هذه الواقعة .. نقلتها جميع وكالات الانباء والصحف العالمية والامريكية .. للعالم كله .. واذاعتها محطات التليفزيون .. ونشرتها الصحف .. بالاضافة الي اذاعة الفيديوهات اللحظيه .. التي التقطها شهود العيان علي جميع مواقع التواصل الاجتماعي .. مما كان له اعظم الاثر .. في اندلاع الفوضي والاحتجاجات والمظاهرات .. في كل مدن امريكا !! هذه الواقعه .. اعادت الي الاذهان ما حدث في امريكا .. عام ١٩٥٦ .. تصوروا سنة ٥٦ .. كانت امريكا تمارس التفرقة العنصرية علي اوسع نطاق ..  ممنوع جلوس اي انسان اسود البشره .. في وسائل المواصلات العامة.. بينما يوجد مواطن ابيض في نفس الاتوبيس .. لا يجد مكانا .. علي اسمر البشره ان يقف فورا .. ويخلي مكانه للرجل الابيض .. طبقا للقانون .. نعم القانون .. تصادف ان صعد رجل ابيض .. احد الاتوبيسات ولم يجد مكانا خاليا .. ووجدت امرأة سمراء تجلس علي مقعد .. ذهب اليها .. طالبا ان تقف ليجلس هو ..رفضت المرأة  .. ذهب سائق الاتوبيس الي قسم الشرطة .. وتم القاء القبض علي هذه السيدة .. التي اقتديت للمحكمة .. رافضة هذه التفرقة العنصرية البغيضة .. واندلعت المظاهرات في امريكا .. احتجاجا وتعاطفا مع المواطنين السمر الذين يحملون نفس الجنسية التي يحملها البيض .. ويعيشون علي نفس الارض .. ويلتحفون بسماء واحدة .. واصدرت المحكمه حكمها ببراءة السيدة .. والغاء جميع قوانين التفرقة العنصرية .. هذه هي امريكا!! تخيلوا لو ان هذه الواقعة ..حدثت في دولة اخرى .. ومات مواطن نتيجة عنف الشرطة .. لخرجت امريكا .. علينا باقوي عبارات الادانة .. طالبة فرض عقوبات علي هذه الدولة .. وحرمانها من المعونة الامريكية .. وتطبيق عقوبات اقتصادية .. اما اذا حدث في امريكا .. فالعالم كله .. لا يرى .. ولا يسمع ..ولا يتكلم .. ولكن ما حدث في امريكا .. من رد فعل تلقائي .. تحول بسرعة البرق .. الي فوضى ونهب وتخريب و سرقة يعكس الرمز والمعنى .. الرمز ..ان امريكا .. صاحبة نظام هش .. ضعيف .. لا حول له ولا قوة .. مثلها  مثل كل دول العالم .. بل قد تكون أقل منهم .. والاخطر .. استخدام القوة ضد المتظاهرين .. والتلويح بنزول الجيش الي الشارع .. ما هذه السرعة التي انتقلت الي كل المدن الامريكية .. وما هذه  البساطة .. التي خرج بها الناس الى الشارع .. وما كل هذه الفوضي والنهب والسلب التي حدثت في الشارع !!! اين منظمات حقوق الانسان .. التى تملا الدنيا ضجيج على ابسط الاشياء .. مدعية مسئوليتها عن حقوق الانسان في كل مكان .. لماذا اختفت الان .. لم نسمع لها صوتا .. غريبة !! وأين منظمات المجتمع المدني .. واين المهتمون بحقوق الإنسان .. اين؟ واين؟! الجميع يصمت ويغلق عينيه .. امام ما تفعله امريكا .. حتي لو كان اهم مبادئ الحياة .. التفرقة العنصرية!! ما هذا الصمت المريب .. يا سبحان الله امريكا .. التي صنعت ما عرف باسم الفوضي الخلافة .. وما اطلقن عليه الربيع العربى .. اصبحت تعاني من نفس الكأس .. الكأس الذى اذاقت منه دولا عربية عديدة .. سبحان الله !! العقاب من جنس العمل.