مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

ماذا بعد كورونا

 

ابدأ مقالي هذا بما كتبة الكاتب إدغار جلاد بان " التاريخ يؤكد أن الجوائح أدت إلى تغييرات جذرية في المجتمعات وعلى كل المستويات. فالطاعون الذي يعتقد أنه قضى على ثلث سكان أوروبا، أدى الى تطوير قطاع الزراعة ودفع نحو دور أكبر للمرأة بسبب تراجع اليد العاملة المتوفرة. كما أدى الى استعمال أوسع للفحم الحجري كمصدر للطاقة، ما مهد لاحقا لقيام الثورة الصناعية والجوائح تركت أيضا بصماتها على الثقافة، والشعر والرسم. فالطاعون الذي ضرب أوروبا في القرن الرابع عشر ترك بصمات كبيرة على الثقافة والرسم."

​ويعتقد المؤرخون أن عصر النهضة الذي شكل ثورة فكرية وفنية هو رد فعل مباشر على العصور الظلامية التي نجمت عن الحروب والجوائح. أما اليوم فالأثر المباشر الذي ستتركه هذه الجائحة ثقافيا بدأ يظهر على صفحات التواصل الاجتماعي على شكل أفكار، فيديوهات، وكتابات ويظهر اقتصاديا وجعل العالم قرية صغيره جدا ما يشكل مساحة كبيرة للتغير المتوقع في المجتمعات استكمالا لتغيير الذي بدأ فعلا منذ بداية الجائحة. 

هناك كثر من يعتبر تفشي مرض كرونا فلم انتاج امريكي واخراج صيني وتمثيل المنظمة العالمية للصحة والمشاهدين شعوب العالم ولكي نفهم هذا الفلم وتأثيره على المدن كان ولابد من معرفة هذا المرض الذي غير مفهوم الحياة ولمعرفة تاريخ هذا المرض وهل هو حديث ام انه تتطور لأمراض سابقه

فلا قد اكتُشِفت فيروسات كورونا في عقد 1960، وأول الفيروسات المكتشفة كانت فيروس التهاب القصبات المعدي في الدجاج " أنفلونزا الطيور " وفيروسان من جوف الأنف لمرضى بشر مصابين بالزكام سُميا فيروس كورونا البشري 229E   وفيروس كورونا البشري OC43.[1] منذ ذلك الحين تم تحديد عناصر أخرى من هذه العائلة بما في ذلك : فيروس كورونا سارس سنة 2003، فيروس كورونا البشري NL63 سنة 2004 ، فيروس كورونا البشري HKU1 سنة 2005 ، فيروس كورونا ميرس سنة  2012

وفيروس كورونا الجديد 2019-nCoV والذي يعتبر الاشرس من بين تلك الفيروسات ( وهذا الفايروس الذي للان مشكوك بانه تتطور معملي للفيروسات السابقة " بالرغم من ان معظم هذه الفيروسات لها دور في إحداث عدوى جهاز تنفسي خطيرة بل وقد تؤدي إلى الموت .

وبان فيروس كورونا غير في ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية فلا بد من انه سوف يغير من تركيبة المدن في المستقبل وبما يخطر في بال الكثير قد انتهاء فايروس كرونا بوجد التطعيم وانه وجد الحل بل بالعكس نحن الان دخنا في دوامة لنجد أنفسنا في بداية عالم جديد من اللقاحات لابد من اخذ جرعه ثالثه وبعد رابعه ...الخ ونجد كل فتره يظهر لنا تحور في المرض الى أنواع أخرى مثل " دلتا – بيتا – ألفا  ؟؟؟؟؟؟ والقادم الله أعلم "

في مقالي هذه لا أتكلم من الناحية الطبية بل تأثير هذا المرض على ما سوف يحدث في المدن ومع فصل العالم عن بعض والحجر الصحي للمدن هذه مؤشر قوي مما كنا نراه في بعض الأفلام وربما البعض كان يضحك عليها ولكن الحرب البيولوجية ربما بداءة ومن المؤكد ان الشعوب انفصلوا الى قسمين من هو مؤيد للقاحات ومنهم من هو معارض ولكن اللقاحات هذه البداية والان بدء الترويج الى الشرائح التي توضع داخل الأنسان وهناك بعض الشركات بطرحها.

ولو نظرنا في بداية الامر كان اللقاحات اختيارية ولكن الان ليس كذلك حيث لا يمكن للإنسان ان يتحرك بدونها وهذا مما يجعل بعد فتره ليس بطويله انه هناك مناطق داخل المدن لا يمكن الدخول لها لا باللقاحات ومن ثم الشرائح وسوف تظهر لنا المدن الأمنه صحيا وتكون هذه المدن هي التي تخدم من قبل الحكومات والمعارضين يسكنون في مناطق خالية من الخدمات والمرافق.

​ربما البعض وهو يقرا هذا المقال يقول إنني متأثر بالأفلام الخيال العلمي ولكن ما حدث من سنه ونصف تقريبا تجاوز الأفلام الخيالية من كان يتصور ان العالم بأجمعه يحجر الشعوب في منازلهم كما حدث ولو قيل لاحد هذا السناريو لقال انه فلم ومستحيل حدوثه ولكن حدث وراينا الاحداث لنجد انه في بداية الامر كان الامر اختياري للقاح ولكن الان ليس باختيار بل اجبار بطريقه غير مباشره حيث انه اذا ما اخذت اللقاح لن تجد أي خدمات لك وفي عهد الرئيس الأمريكي الأسبق " ترامب " اصدر قرار بانه أي مواطن لا يحمل الجنسية الأمريكية داخل أمريكا يجب وضع الشريحة واقف هذا القرار بأمر من المحكمة الفدرالية ولكن نجده مؤشر لبدء الترويج والضواء الأخضر للشركات للعمل لها ومن ثم اجبار الشعوب لأخذها مثل ما سبق للقاحات .

ومن هنا يبدئ فصل المدن الى مناطق امنه صحيا لا يمكن العيش بها سواء الذين تقبلوا التغيرات ومناطق تفتقر الخدمات والمرافق للمعارضين لهذه التغيرات.

ومما سبق نجد سرعه تفشي المرض في المدن الكبيرة ومناطق الكثافات العالية الى كيف الاستفادة في تخطيط مدننا للحد من انتشار الأوباء

ونجد العالم اليوم يقف على مفترق طرق ومع تغير نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية فقد نجد انه هناك اعمال كثيره أصبحت لا تحتاج مقرات عمل كبيره دايمه مثل السابق هذا مما يجعل تغيرات كبيره في عالم العقار وله تأثر كبير في اقتصاد المدن وفي شكل وتقسيم المدينة وكان قطاعا العمل والتعليم من أوائل القطاعات التي تأثرت بجائحة كورونا وذلك عبر إلزام العاملين والطلاب بالعمل والدراسة عن بعد، وهو أمر لم يكن معهودا في السابق، ولكن ماذا عن القطاعات التي تحتاج إلى حضور جماهيري؟ فقد أصبح الالتزام بمواعيد حضور وعدد محدد من الجمهور وليس كما كان سابق مما جعل تغير كبير في نمط الحياه. ولكن هذه العادات التي اكتسبتها البشرية خلال هذه الجائحة لن تذهب فهي وجدت لتبقى وليقوم الإنسان بتطويرها لتناسب احتياجات الأجيال المقبلة.

ومن هنا فقد نجد التوجه الان الى المدن الصغيرة والمتوسطة ومناطق الكثافات المنخفضة وسرعه تحولها الى مدن ذكيه مستدامة ومما لا شك فيه ان سرعه التحول الرقمي للخدمات تطور بشكل اسرع من الوتيرة الاعتيادية في فتره السابقة " اخر سنتين " هذا مما يساعد على السيطرة في تفشي أي نوع جديد من الامراض وأيضا سهولة تقديم الخدمات والمرافق لذا لابد من إعادة النظر في تخطيط مدننا التي أصبحت تفتقر الخدمات والمرافق بسبب الكثافات العالية وإعادة التفكير في الهجرة المعاكسة من المدن المتضخمة الى المدن الصغيرة وذلك ببعض حوافر وعمل جميع الخدمات و المرفق وتحويلها الى مدن ذكية مستدامة واعدة توزيع القواعد الاقتصادية بحيث يكون نصيب المدن الصغيرة و المتوسطة النصيب الأكبر منها مما يساعد على العيش فيها و أيضا تساعد في حالة ان تكون هذه المدن لها قاعدة اقتصادية مستقله قادره العيش بدون الاعتماد على المدن الكبيرة .

وهنا اذكر مقولة في مداخلته خلال المؤتمر قال أسيم جوشي قائد المدن الذكية العالمية في شركة "هوني ويل" (Honeywell) إن الطريق لمواجهة الجوائح المقبلة هو الاعتماد على المدن الذكية في الوقاية، وذلك عن طريق التنبؤ بحدوث الجائحة وتقليل احتمالية الحدوث والاستجابة السريعة والذكية عند بدايتها.