مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

لماذا؟

الحب على الطريقة السيساوية

 

كلنا نحب الوطن، هذا أمر مفروغ منه ولا يمكن لأحد أن يزايد على الآخر فى وطنيته وحبه لبلده وهنا أتحدث عن الأشخاص العاديين والأسوياء بعيدا عن أولئك الخوارج أو من على شاكلتهم الذين لا يعترفون بالأوطان أصلا، ورغم أن الكل فى حب الوطن سواء إلا أن هناك فوارق واختلافات فى أساليب وصور حب الوطن، فمنا من يحب الوطن قولا وفعلا ومنا من يحب الوطن بالعبارات والشعارات البراقة والمناظرات والأحاديث الفضائية أو "الفيسبوكية"، وهذا الصنف رغم وطنيته إلا أننى أراه أشد خطرا على الوطن ومسيرته فى وقت نحن أحوج فيه إلى العمل والعرق من أجل تقدم وازدهار وبناء جميع مؤسسات الدولة المصرية.


وبصراحة وبعيدا عن أى مجاملة أو مزايدة أرى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى اتخذ لنفسه طريقة جديدة وأحسبها نموذجا لحب الوطن من خلال العمل ثم العمل ثم العمل ثم العمل، كما يردد هو دائما، ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسئولية فضل أن يسلك طريق البناء والتعمير والإصلاح فى شتى هيئات ومؤسسات الدولة المصرية رغم الصعوبات والتحديات التى كانت تواجهه وفى مقدمتها إرهاب أهل الشر وأعوانهم فى الداخل والخارج، علاوة على تدهور حالة الاقتصاد وانخفاض الاحتياطى النقدى لأقل من 15 مليار دولار، وكان خيار الرئيس منذ اليوم الأول من توليه المسئولية المصارحة والمكاشفة مع المصريين لكى يكونوا شركاء معه ومع الحكومة فى مواجهة هذه التحديات.

وكان بإمكان الرئيس السيسى ألا يلجأ إلى عملية الإصلاح الاقتصادى وتعويم الدولار باعتبارها خطوة محفوفة بالمخاطر وقد تأخذ من شعبيته التى اكتسبها لدى المصريين فى أعقاب ثورة 30 يونيو إلا أنه فضل مصلحة الوطن ولم يلتفت إلى مكاسبه الشخصية أو حتى شعبيته وراهن على ذكاء وإخلاص المصريين لوطنهم وبالفعل لم يخذله المصريون وتحملوا متاعب وأعباء عملية الإصلاح حتى بدأت الأمور تستقر وتؤتى ثمارها، بل وأصبحت نموذجا يحتذى فى كثير من بلدان العالم ومثار إعجاب وإشادة من كافة المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية وهذه أيضا تؤكد ما ذهبنا إليه فى البداية بأن للرئيس طريقته وأسلوبه الخاص فى حب الوطن.

حب الرئيس للوطن نلحظه جميعا ونتابعه يوميا من خلال تواجده فى مواقع العمل أو متابعته الدقيقة لما يدور من أعمال ومشروعات حتى فى أيام الإجازة لدرجة أننا ننتظر يوم الجمعة من كل أسبوع لنشاهد ونتابع الرئيس فى هذا المشروع أو ذاك يوجه ويقرر ويشيد أو ينتقد أحيانا فهو يريد دائما الأفضل لهذا الوطن، ولن أبالغ إذا قلت أن حب الرئيس للوطن ظهر حتى قبل توليه مسئولية قيادة البلاد، فمن منا ينسى الدور الذى لعبه الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة مع أبطالنا فى الجيش والشرطة، عندما احتضنوا ثورة الملايين فى الشوارع والميادين ضد حكم الفاشية الإخوانية وأعلنوا انحيازهم إلى رغبة جموع الشعب المصرى ولم يلتفتوا إلى تهديدات الجماعة الإرهابية وأعوانها فى الخارج قبل الداخل.

وطريقة وأسلوب حب الرئيس السيسى لمصر والمصريين تحتاج إلى عشرات المقالات والصفحات، ولكننى أحاول قدر الإمكان إيجاز تلخيص بعض المواقف والأفعال التى تبرهن تفرد طريقة حب الرئيس للوطن والمواطن فى نفس الوقت، ولعل المبادرات الكثيرة التى أطلقها وأعلن عنها الرئيس خير دليل على ذلك وفى مقدمتها مبادرة القضاء على فيروس "C" الذى كان يهدد حياة 17 مليون مصرى فى شتى المحافظات، وكذلك مبادرة القضاء على العشوائيات والأماكن الخطرة بشتى ربوع مصر والتى كانت بمثابة قنابل موقوتة تهدد أمن مصر القومى وأخيرا وليس آخرا كانت مبادرة "حياة كريمة" التى أراها المشروع القومى الأهم الذى يتم تنفيذه فى عهد الرئيس السيسى ويستهدف النهوض بمستوى معيشة وحياة قرابة 60 مليون مصرى من أهالينا فى قرى ونجوع مصر باستثمارات تزيد على 700 مليار جنيه ولن أبالغ أيضا إذا قلت إن هذه المبادرة أو الحلم سيعود بالنفع والفائدة على كل المصريين وليس أهلنا فى الريف فقط فكلنا نتعامل مع أبناء وأهالى القرى والنجوع وهم فى الأساس آباؤنا وأشقاؤنا وأقاربنا والارتقاء بحياتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم سوف ينعكس بكل تأكيد على جميع أبناء المحروسة فى الحضر والريف على حد سواء وهذا قليل من كثير يؤكد ويوضح حب الوطن على الطريقة السيساوية.

[email protected]