مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

عيون الشعب

روح مصر  !

فى هذا التوقيت .. وامام ما يحدث ونشاهده ونلمسه ..  فى منطقتنا .. اجد نفسى منبهرا .. بروح مصر  .. روحها الدافئة .. التى لا تعرف الحقد .. ولا  الغل .. ولا حتى تصفية الحسابات .. اجد نفسى متأملا .. لواقع مصر .. وسلوك مصر .. وعبقرية مصر .. ودورها الانسانى والحضارى  .. وهذه البذرة الطيبة .. التى ازهرت .. ليستنشق عبيرها كل من يتعامل مع مصر .. الشقيق والصديق .. وحتى الغريب .. سألت نفسى عن السبب .. بسرعة جاءت الإجابة .. انها روح مصر  .. التى تجعل منها مخلوقا فريدا .. انها مصر .. فرعونية الجد .. عربية الأب .. صاحبة رسالة وكما يقول العالم الكبير جمال حمدان .. ان مصر .. تركيب متزن أصيل .. فكلما أمعنا فى تحليل شخصية مصر وتعمقناها .. نقول انها "فلتة" .. لا تتكرر فى اى ركن من أركان العالم .. والنظرية العامة .. فى تفسير هذه الشخصية  "الفلتة" .. هى التفاعل .. وانا أضيف انها روح مصر .. ولابد ان نعترف .. بأن مواقف مصر ودور الرئيس عبدالفتاح السيسي .. فى انهاء الحرب الدائرة بين الفلسطينين والاسرائيلين .. بعد وساطة صعبة  وتدخل من دول اخرى .. فشلت فيما نجح فيه رئيس مصر  .. لم تكن مجرد وساطة لهدنة .. إنما اعلان الرئيس السيسي  ..  عن مبادرة بتخصيص نصف مليار دولار .. لاعادة اعمار غزة .. والاكثر من ذلك .. التمسك بحل اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .. جنبا الى جنب مع الدولة الإسرائيلية .. والحقيقة المؤلمة .. انه لولا مصر .. وتحرك رئيسها .. لتصاعدت المواجهة .. وتحولت الى حرب اكثر شراسة .. قد تتطور الى حرب شاملة فى الشوارع والمدن .. وهو ما يعنى سقوط مئات المدنيين من الطرفين .. لقد تجسدت روح مصر .. بفتح مستشفياتها لعلاج الحالات الحرجة من الفلسطينين  .. سواء فى سيناء او الإسماعيلية او القاهرة  .. بالاضافة إلى إرسال مواد إغاثة وسيارات محملة بالوقود .. بعد منع إسرائيل إرسال وقود لغزة .. وفتح معبر رفح استثنائيا .. الذى بهرنى بشدة ..هو تطابق وتوافق .. الموقف الشعبى .. مع الموقف الرسمى بقوة .. والذى تجسد فى هذا التلاحم مع خطبة د. احمد عمر هاشم .. من فوق منبر الجامع الأزهر .. وإطلاق الإمام الأكبر شيخ الأزهر  د. احمد الطيب .. حملة بكل لغات العالم .. لدعم القضية الفلسطينيه .. وقفت مصر .. طوال ايام هذه الحرب وهذا الاقتتال .. قوية صلبة .. تجاه الحق الفلسطينى .. كل هذا .. ومصر مشغولة بملفات اخرى عديدة  .. انها روح مصر .. وضمير مصر  .. من هنا .. يتأكد دور مصر الرئيسى والاساسى .. فى القضية الفلسطينية .. وما أتوقف امامه .. روح مصر .. هذه الروح القادرة على التفرقة .. بين  الخلافات والقضية الفلسطينية .. واذا نظرنا الى تحليل نتائج هذه الحرب .. نجد ان العالم كله .. وقف على نية إسرائيل .. فى تهويد القدس الشرقية .. التى من المفترض أن تكون عاصمة دولة فلسطين .. وما قامت به من الطرد بالقوة لابناء حى الشيخ الجراح .. من منازلهم .. لتسكين اليهود محلهم .. واقتحام المسجد الأقصى والتصعيد فى باب العمود .. كل ذلك .. جعل المواجهة وجها .. لوجه مع الفلسطينين .. وبالرغم من حجم الدمار الشامل لغزة .. الا انه ولأول مرة .. يحدث تهديد للامن الإسرائيلي .. واختراق الصواريخ الفلسطينية .. للقبة الحديدية المزعومة .. داخل إسرائيل  .. يتردد حاليا .. ان أحزاب المعارضة فى إسرائيل سوف تطالب بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق فى اخفاقات الدفاع المدني وحماية سكان الجنوب من صواريخ حماس .. اعود لروح مصر .. فأقول .. ان ١٦٥ سيارة إسعاف مصرية مجهزة بعناية مركزة وجهاز تنفس صناعى .. قامت بنقل الحالات المصابة من الفلسطينين للعلاج فى مصر .. وان حصيلة هذه الحرب بلغت ٢٤١ شهيدا و ٦٣٩ جريحا .. منهم ٥٩ طفلا شهيدا .. هذا بالاضافة إلى شكوى منظمة "مراسلون بلا حدود" .. الى المحكمة الجنائية .. معتبرة ان استهداف مقرات اعلامية فى غزة .. جريمة حرب تقوم بها إسرائيل .. حيث دمرت ٢٣ وسيلة اعلامية محلية ودولية .. وفى مفاجأة اخرى .. أعلن رئيس وزراء الاردن امام البرلمان الاردنى .. ان الاردن قدمت للفلسطينيين .. كافة وثائق حى الشيخ جراح .. بانه عربى .. عربى وليس لليهود اية ملكية فيه على الإطلاق .. يبقى ان اقول .. انه لولا روح مصر .. وثقة العالم فى الرئيس عبدالفتاح السيسي  .. لما زالت الحرب قائمة .. وتساقط مزيد من الشهداء والقتلى من الجانبين .. انها روح مصر يا سادة .