مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

من آن لآخر

«لا يليق بنا أن نقلق» .. مصر أكبر من أى تهديد

 

المعنى الشامل والأكثر عمقًا

 

عندما تأملت وتدبرت فى عبارة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ستاد القاهرة خلال احتفالية «حياة كريمة» بإطلاق مشروع تطوير وتنمية الريف المصرى وهى «لا يليق بنا أن نقلق».. ربما كنت أعتقد فى الأيام الأولى التى تلت قول الرئيس بأنها تتعلق فقط بقضية سد النهضة الإثيوبي.. وألا نقلق نحن المصريين ولا يليق بنا أن نقلق على مياه النيل.. ولكننى وجدت أن العبارة تحمل معانى ودلالات ورسائل أكثر عمقاً وشمولية ولا تقتصر على قضية أو تحد أو تهديد بعينه ولكنها تنطبق على كل ما يواجه المصريين من تحديات.

لا يليق بنا ان نقلق نحن المصريين لأننا ندرك ان هذا الوطن يمتلك من التاريخ والجغرافيا والحضارة والقوة والقدرة ما يجعل أى تهديد هو عارض مؤقت سرعان ما يزول وينتهي.

نعم ينطبق قول الرئيس لا يليق بنا ان نقلق على محاولات المساس بحقوق مصر المائية فيما يتعلق بالتعنت الإثيوبى ومراوغاته وهروبه من توقيع اتفاق قانونى ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة وأيضاً فى ظل محاولات فرض الأمر الواقع ولكن أيضا المعنى أكثر شمولاً وينطبق على كل ما يواجه مصر من تحديات وتهديدات فمصر مرت بالكثير والكثير من المخاطر والتحديات والمؤامرات والمخططات سواء على مدار تاريخها الضارب فى جذور الزمن أو من خلال التحديات والتهديدات والمخاطر غير المسبوقة التى نجحت مصر- السيسى فى عبورها وتجاوزها.. وانتصرت دون قتال.. ودمرت كل محاولات المساس بأمن مصر القومي.. وأجهضت العديد من المؤامرات.

لا يليق بنا أن نقلق فنحن المصريين أمة عظيمة واجهت على مدار تاريخها أكبر قوى الشر والاستعمار والهيمنة وانتصرت.. وعلى حسب القول الشعبي: «ياما دقت ع الراس طبول».. لذلك على هذه الأجيال من المصريين أن يثقوا فى قدراتهم.. وقوتهم ولا يمكن ان تهزهم ريح الأقزام.

«لا يليق بنا ان نقلق» فإذا كانت مصر قوة تاريخية لها مكانتها الدولية والإقليمية.. ففى نفس الوقت أضاف لها الرئيس السيسى خلال الـ7 سنوات الماضية قوة وقدرة سواء على الصعيد السياسى والاقتصادى أو العسكرى جعلها أن تكون القوة الإقليمية الأولي.. وأيضاً دولة تحظى بمكانة وثقل دولي.

مصر دولة كبيرة وعظيمة ولديها مؤسسات عريقة وذات سمعة وقدرة وقوة.. فالجيش المصرى العظيم هو أقوى جيش فى المنطقة وأفريقيا ومن الأقوى فى العالم.. مصر أيضاً لديها مؤسسة وطنية هى واحدة من الأفضل والأعظم فى العالم جهاز المخابرات العامة المصرية.. وأيضاً تمتلك مؤسسة عريقة ولها تاريخ كبير ومشرف هى مؤسسة الدبلوماسية المصرية.. كل ذلك بقيادة رئيس يتمتع بأعلى درجات الحكمة والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار المناسب الذى يحقق مصلحة مصر وأهدافها.. وأيضاً لديه قدرة فائقة على استشراف المستقبل لذلك بنى دولة تتمتع بقدرات هائلة لمجابهة صراعات وأطماع وتحديات وتهديدات فى منطقة تموج بالاضطرابات والقلق عندما يتجاوز حدوده ويصل إلى حد المبالغة يتحول إلى ضعف وعدم ثقة فى النفس.. والقوى عندما ينظر إلى نفسه وما بداخله من قوة وقدرة لا يجب أن يقلق لأنه يمتلك أوراقاً كثيرة.. وخيارات وفيرة.. وكروتاً وبدائل.. وقدرة على التحرك والتأثير وتستطيع أن تتحرك سياسياً على رقع الجغرافيا بما يوجع ويؤلم ويردع وهى مفتاح المرور لمصالح الدول والقوى الكبري.. وهى الطريقة الأقوى والأبرز فى معادلة المنطقة.. وهى بوابة العالم.. فلا يمكن ان تتجاهل أى دولة كبرى فى العالم أن فى علاقات الاحترام المتبادل والتعاون والمصالح المشتركة هو الاطمئنان على مصالح هذه الدول.

لا يليق بك ان تقلق أيها المصرى العظيم ليس لأنك تملك جيشاً وطنياً قوياً صلباً فحسب ولكن لأنك فى وطن يملك القوة والقدرة للحفاظ على أمنه وحقوقه.

لا تنزعج عندما تعلو حولك أصوات الفئران.. فسرعان ما تفزع وتدخل الجحور مرة أخري.. ولا يمكن أن تقلق أو تهزك غوغائية الأقزام.. فأنت المارد العملاق.. لكن تذكر دائماً أن الكبير يترفع لكن عليك أن تدرك معنى غضب الحليم إذا تعرضت مصالحه.. أو مست كرامته فإن الرد سيكون موجعاً ومؤلماً ويفوق أى توقع.

إذا قارن المصريون بين التهديد لأمننا المائى المتمثل فى السد الإثيوبي.. فإننا واجهنا تهديدات أخطر على مدار التاريخ أو خلال الـ8 سنوات الماضية.. وكان جزء كبير من العالم وقوى كبرى تقف ضدنا وتتآمر علينا.. وتسخر امكانيات وأجهزة مخابرات وتنظيمات إرهابية للنيل من الدولة المصرية.. لكننا انتصرنا فلا تدع القلق ينل منك. لذلك فإن ما قاله الرئيس السيسى بأنه لا يليق بنا أن نقلق ينطبق على كل ما يواجهنا من تحديات وتهديدات ومخاطر.

مصر ليست هينة أو ضعيفة أو مستأنسة لا يمكن أن يعتقد أحد ذلك على الإطلاق.. وان الهدوء والثبات والصبر والثقة لا تعنى أبداً الضعف لأن هناك فى الكواليس وربما فى داخل بيوت الأعداء ولا تراه أو ربما تراه.. تجد قوة مصر الباترة والرادعة وبلا ضجيج.. فالعبرة بالنتائج وليست «بالجعجعة».

«لا يليق بنا أن نقلق.. عيشوا حياتكم» هى دعوة لتدرك قيمة وقدر وقوة وقدرة وطنك وان حقك أبداً لن يضيع.. ولن تنال منك تفاهات الأوباش.

لا يليق بنا ان نقلق هى دعوة قائد عظيم لشعبه أن يطمئن تماماً فالرئيس يعرف ما لدى هذا الوطن من وسائل متاحة وخيارات مفتوحة.. وقدرات هائلة.

لا يليق بنا أن نقلق هى دعوة رئاسية أيضاً لمزيد من العمل ثم العمل لمزيد من القوة والقدرة حتى نصل إلى أعلى درجات الثقة والاطمئنان انه لا توجد قوة تستطيع الاقتراب من أمننا القومى أو حقوقنا.. طول ما أنت قوى محدش يقدر يقرب من حاجتك.. تجسيداً لإستراتيجية «العفى محدش يقدر يأكل لقمته.. ولا يأخذ ميته».

اتعب أكثر.. واشتغل أكثر.. وابنى أكثر.. فلن يعرف القلق طريقه إليك أبداً.
 
 
 
 مهازل .. الـ«سوشيال»
 
 
 
مش عارف ايه اللى حصل للناس الـ«فيس» والـ«سوشيال ميديا».. و«تيك توك» خرب البيوت.. والأخلاق وأصبح منصة للابتذال والمنظرة والانحلال.. كل واحدة عاوزه تروح «الجيم».. لازم تكون على الفيس والسوشيال ميديا أو تيك توك نجمات وفنانات يستعرضن المفاتن ويتسابقن فى ارتداء الملابس الرياضية الضيقة من أجل ان يرى الناس الست النجمة بتعمل «جيم».. واللى بتصور نفسها على البحر بالمايوه أو «الهوت شورت».. واللى حتى بتقيس «لبس جديد» وخاص لازم يكون متصور وعلى الهواء.. واللى بيستخف دمه لازم فيس وسوشيال وتيك توك وغيره.. ايه اللى حصل للناس فين الخصوصية والخجل والحياء.

صدقونى «الرجالة» بيتكسفوا يلبسوا ملابس حتى ضيقة «أو محزقة» لكن حد يفكر يطلع على الناس ويتبارى فى إظهار المفاتن والعرى والابتذال علشان يفرج الناس ويتباهى بالحرام ده محتاج نظرة وإعادة حسابات سواء فى الأسر أو المجتمع.. فكيف نجرم وبحزم «التحرش».. وبعض المنحرفات يستعرضن كل محظور وممنوع من أجل لفت وجذب الانتباه.

أعتقد ان دى أمراض.. ومخاطر الـ«سوشيال ميديا».. و ما خفى كان أعظم.. مطلوب وقفة وحزم من نقابة الممثلين ومن الجهات المختصة.. إزاى يعنى واحدة رايحة تصيف فى المالديف أو غيرها تطل على الناس بملابس خادشة.. هذه ليست حرية بل انحلال.. وأنا لست من المتزمتين ولأنها أخلاقنا لابد أن نحافظ عليها ونتصدى للخلاعة والانحلال.

فوضى الـ«سوشيال» والـ«تيك توك» لا بد أن تتوقف.. لأن فيها خطراً على الأجيال الجديدة.
  
تحيا مصر