وماذا بعد؟؟

مصر عادت.. شمسك الذهب

هناك سؤال يفرض نفسه : لماذا قامت ثورة 30 يونيه ؟؟.. والاجابة ببساطة : بسبب "السنة السودا" التي حكم فيها الاخوان مصر في غفلة من الزمان من يونيه 2012 الي يونيه 2013.. والبدء بجهل وغرض وغباء في تنفيذ المخطط الذي وضعه لهم بعض الشرق والغرب والذي يقوم علي تسريح الجيوش وقوات الأمن حتي لا تكون هناك مقاومة ثم اسقاط مؤسسات الدولة.
حاول الاخوان تسريح الجيش المصري بعد ان اسقطوا الشرطة في 2011 لكنهم لم ينجحوا لأن جيشنا يكاد يكون الوحيد في العالم الذي ينطبق عليه مقولة "جيش من الشعب.. وشعب هو الجيش".. وهذا كان اول مسمار في نعش الاخوان. 
ثاني مسمار.. انهم حاولوا السيطرة علي مفاصل الدولة من مؤسسات قضائية وتشريعية وتنفيذية وقد نجحوا في البعض بسيطرة شكلية وفشلوا في الأغلب الأعم.
ثالث مسمار والذي رشق في ادمغتهم وقلوبهم كان رد الفعل الناري من الشعب تجاه الاعلان الدستوري الذي دبجه اخوان اغبياء وكأنه كتاب سماوي ممنوع المساس به أو التغيير فيه أو الطعن عليه.. وهنا ثار الشعب يوم 30 يونيه 2013 في حشود بالملايين من خلال ضربة معلم اسمه الشعب المصري وفي ثورة خالصة ساندها الجيش من منطلق مسئولياته الدستورية والقانونية والوطنية باعتباره حامي البلاد والعباد لاصلاح ماافسده الاخوان.
لقد حاول الفريق عبد الفتاح السيسي القائد العام وزير الدفاع آنذاك اقناع محمد مرسي باجراء انتخابات رئاسية مبكرة لكنه سد اذنيه.. اعطاه اكثر من مهلة لعله يفيق من غيبوبته ولكنه انطبق عليه القول "لقد اسمعت اذ ناديت حياً.. ولكن لا حياة لمن تنادي".. ومن ثم لم يكن هناك الا الاطاحة به وبالاخوان جميعاً.
في 3 يوليو 2013 تقرر تسليم السلطة للمستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا واعلان خارطة طريق للمستقبل.. وهذا يعري ويفضح ويلطم المزاعم بأن ماحدث كان انقلاباً عسكرياً.. اذ كيف يكون انقلاباً ولم يتول الجيش الحكم..؟؟!!!!
***
بعد مرور سنة.. طالب الشعب السيسي بالترشح رئيساً.. فأوضح للجميع انهم لن يتحملوا ماسوف يكون.. وكلما حاول اثناءهم عن ترشيحه ازدادوا تمسكاً به.. فقبل المهمة نزولاً علي رغبة الشعب.. وفي 8 يونيه 2014 تم انتخاب السيسي رئيساً باكتساح اذهل العالم كله.. لتبدأ سنوات النهضة الكبري. 
الآن.. مرت 7 سنوات منذ تولي الرئيس السيسي الحكم تغيرت فيها مصر كلياً وجزئياً.. والانجازات التي تحققت في شتي المجالات خير شاهد وهذه لمحات منها :
في مجال الاسكان رأينا نهضة عمرانية مهولة تمثلت في مدن جديدة بكافة المحافظات مثل الأسمرات وتحيا مصر. واطلاق المشروع القومي "مصر بدون عشوائيات".. وفي مجال التعليم كانت منظومة التعليم الجديدة التي تعتمد علي تطوير مهارات الطلاب لتتقدم مصر في ترتيب مؤشر المعرفة العلمي. وزيادة عدد الجامعات لتصل الي 27 جامعة اضافة الي الجامعات التكنولوجية.. وفي مجال الاصلاح الاقتصادي انطلق البرنامج عام 2016 وانقذ مصر من الافلاس وادي الي خفض معدلات البطالة والعجز الكلي وتحقيق فائض واكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي وتحول مصر الي مركز اقليمي لتداول البترول والغاز.. وفي مجال الاتصالات تم تدشين منصة مصر الرقمية التي تقدم 45 خدمة اضافة الي تقدم ترتيب مصر في سرعة الانترنت الأرضي بأفريقيا من المركز 40 الي الرابع والبدء في بناء 15 مدينة زكية.. وفي مجال النقل والطرق والكباري تم تطوير منظومة النقل الجماعي وتنفيذ مونوريل العاصمة الادارية و6 اكتوبر و199 مشروعاً في الطرق الرئيسية والداخلية وانجاز7 آلاف كيلومتر من المشروع القومي للطرق اضافة الي الكباري الرائعة التي تضاهي مثيلاتها في اشهر عواصم العالم ولا ننسي شق قناة السويس الجديدة بأيدي واموال شعب مصر.
في مجال الصحة تم اطلاق مبادرة "100 مليون صحة" والتي تم من خلالها فحص 62 مليون مواطن واطلاق مشروع التأمين الصحي الشامل والقضاء علي فيروس "سي" والكشف المبكر عن اورام الثدي لدي 3.8 مليون سيدة اضافة الي الاطمئنان علي صحة تلاميذ المدارس ولا ننسي الملحمة الكبري في السيطرة علي اصابات فيروس كورونا والبدء في انتاج لقاح لهذا الفيروس.. وفي مجال الزراعة والصناعة تم اطلاق مشروع "الدلتا الجديدة"  لاستصلاح 1.5 مليون فدان. والطفرة في الصادرات الزراعية ومشروعات الاستزراع السمكي. واطلاق المشروع القومي لتبطين الترع والمشروع القومي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وانشاء 16 مجمعاً صناعياً و3 مدن صناعية جديدة..وفي مجال الحماية الاجتماعية تم اطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتحسين حياة المواطنين في الف قرية وبرنامج "تكافل وكرامة" لتقديم المساعدات النقدية للأسر الفقيرة والأكثر احتياجاً وبرنامج "اطفال بلا مأوي" ومضاعفة الحد الأدني للمعاش الي 900 جنيه وصرف العلاوات الاجتماعية الخمس لمستحقيها .. وفي مجال الدور المصري السياسي والدبلوماسي عربياً وافريقياً ودولياً فقد كان لمصر دور بارز في رعاية الملف الفلسطيني واقناع العالم كله بمبادرة "حل الدولتين" اضافة الي دعم حل نزاعات افريقيا ووحدة الشعب السوري. واقامة علاقات متميزة مع القوي العظمي خاصة امريكا وروسيا والصين. وتعميق علاقاتها مع دول شرق المتوسط خاصة اليونان وقبرص. ودعم ليبيا باعتبارها امناً قومياً لمصر.
لقد صدق الرحبانيان عندما كتبا ولحنا لقيثارة الغناء فيروز "مصر عادت شمسك الذهب.. تحمل الأرض وتغترب. كتب النيل علي شطه.. قصصاً بالحب تلتهب. لك ماض مصر ان تذكري.. يحمل الحق وينتسب. ولك الحاضر في عزه.. قبب تغوي بها قبب".
[email protected]