هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عيون الشعب

نور الله !

 

ما اجمل ان نعيش روحانيات القرب من الله في هذه الايام المباركة في مثل هذه الايام من السنة العاشرة للهجرة وتحديدا منذ 1441 عاما يقف اكثر من مائة الف مسلم في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة يستعدون للانطلاق خلف رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يحدوهم الايمان وتملأ قلوبهم الفرحة الصادقة لسيرهم الي بيت الله الحرام يؤدون عنده فريضة الحج مع اشرف خلق الله مع رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يحدوهم الايمان وتملأ قلوبهم الفرحة الصادقة لسيرهم الي بيت الله الحرام يؤدون عنده فريضة الحج مع اشرف خلق الله مع رسول الحق في حجة الوداع لينتشر نور الله والعجيب ان حجة الوداع جاءت كالنور الذي اقبل الناس عليه وكأنها كانت فتحا جديداً للإسلام حيث انتشر نور الله في مل انحاء شبه الجزيرة العربية واقبل الناس علي المدينة الوفا الوفا من كل بقعة في هذه البلاد العربية استنارت كلها بنور الله ونور نبيه الكريم تخيلوا اكثر من مائة الف مسلم جاءوا تلبية لدعوة نبيهم (عليه الصلاة والسلام) يجتمعون في مكان واحد جاءوا إخوة متعارفين تجمع بينهم المودة الصادقة والاخوة الحقيقية في الاسلام كانوا قبل ذلك اعداء متنافرين انهم اليوم في رحابا لرحمن ضيوف اكرم من سئل اكرم الاكرمين انهم اليوم اصحاب قلوب صافية كل منهم مشرق الجبين بهي الطلعة بداخلهم يقين بان اجتماعهم هذا انتصار للحق وانتشار لنور الله انتشارا ربط بينهم وجعلهم جميعا يذوبون في روحانية معلقة بالسماء يتقدمهم نبي الرحمة صلي الله عليه وسلم مشهد تهتز له الارض والسماء مائة الف يرتدون جميعا زي واحد ابسط ما يكون الزي في اعظم مساواة وابلغ واسمي مساواة عرفتها البشرية هنا يتوجه الجميع بكل قلوبهم الي ربهم وينادي رسول الحق (صلي الله عليه وسلم) ربه ملبيا والمسلمون من خلفه "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك والشكر لك لبيك لا شريك لك لبيك" واهتزت الافئدة وتعمقت الروحانيات وتعلقت القلوب بنور الله وارتفعت التلبية طاعة لله وشكراً لنعمته الكل يحلم بلحظة الوقوف بعرفة والطواف ببيت الله الحرام قلوب صادقة صافية مملؤة بنور الله نور الحق ونتوقف طويلا امام خطبة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام حيث صعد جبل عرفات والناس خلفه منهم الملبي ومنهم المكبر وقف رسول الحق والقلوب قبل العيون متعلقة به كلها اذان صاغية لرسول الله (صلي الله عليه والسلام) قال : ايها الناس اسمعوا قولي فإني لا ادري لعلي لا القاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف ابداً ايها الناس ان دماءكم واموالكم عليكم حرام الي ان تلقوا ربكم كحرمة يومكن هذا وكحرمة شهركم هذا وانكم ستلقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم فمن كانت عنده امانة فليؤدها لمن أتمنه عليها تصوروا عظمة هذا الرسول (صلي الله عليه وسلم) اول ما يطالب به المسلم هو الامانة وان يحرص كل منا علي اعادة حق اخية إليه ويحذرنا رسول الله (صلي الله عليه وسلم) من الشيطان اخطر اعداء المسلم قائلا احذروه علي دينكم وسلوككم فإن الشيطان قد يئس ان يعبد بارضكم ابدا ولكنه يطمع في اعمالكم قال رسول الحق في خطبة الوداع من فوق جبل الرحمة جبل عرفات استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم كالأسري لا يملكن شيئاً واضاف تركت فيكم ما ان اعتصمتم  به فلن تضلوا ابدا كتاب الله وسنة رسوله وتلا عليه الصلاة والسلام قول الله تعالي : اليوم اكملت لكم دينك واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديننا انها حجة الوداع او حجة البلاغ او حجة الاسلام رأي فيها محمد مكة والبيا الحرام للمرة الاخيرة وكانت حجة الاسلام اكمل الله فيها الناس دينه واتم عليهم نعمته وكانت حجة البلاغ اتم النبي (صلي الله عليه وسلم) فيها بلاغة للناس وما محمد إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون وهكذا جاءت حجة الوداع مكملة لنور الله نور يضيء القلوب يطهر الابدان والنفوس نور الحق ويمرض رسول الله وهنا يقفز شريط من نوع اخر ذكريات محفورة في وجداننا ما عاناه رسول الله (صلي الله عليه وسلم) من مصاعب الحياة وعداء وطرد من بيته وارضه ومحاولة قتله ومطاردته ومنع الاكل والشرب عنه وسبه وتعقبه بالإيذاء معاناة وعذاب خلال عشرين سنة متتابعة وها هو يهاجر في ادق الاحوال واشدها تعرضنا للخطر وفي كل الاحوال لم يهدأ الرسول    (صلي الله عليه وسلم) ولم يستسلم كان صلبا قويا مجهود روحي وبدني مضيء اعظم ما فيه اتصاله (عليه الصلاة والسلام) بخالق الكون وحي السماء وفي احد الليالي خرج رسولا لله (صلي الله عليه وسلم) لم يصطحب معه احدا الا مولاه (خادمة) ابا مويهبة ذهب إلي المقابر (البقيع)

وامامها يقف الرسول (صلي الله عليه وسلم) يخاطب اهلها : السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئ لكم ما اصبحتم فيه مما اصبح فيه الناس اقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع اخرها اولها الاخرة شر من الالي قال لابا مويهبة اني امرت ان استغفر لأهل البقيع ثم اضاف اني خيرت بين الخلود في الدنيا ثم الجنة وبين لقاء ربي والجنة لقد اخترت لقاء ربي والجنة صلوا علي رسول الحق رسول الله صلي الله عليه وسلم وكل عام وانتم بخير