مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

مصر.. إن مع العسر يسر

 

 من كان يصدق أن مصر التى أرادوا لها السقوط والانهيار فى إطار ما أطلقوا عليه الربيع العربى مطلع عام 2011، وفعلاً كانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط، ولكن الله سلم ونجت مصر و تقود الآن الأمة لطريق النجاة والسلامة بعد تجاوزها لمرحلة الخطر مما كان يحاك ويخطط لها بعد أحداث 25 يناير 2011 وانتصارها فى معركتى البقاء والبناء .

عادت مصر لتقود المنطقة للتخلص من جحافل الإرهاب والتطرف، حيث كانت البداية بمساندة ودعم الجيش الوطنى الليبى لمواجهة عصابات الإرهاب والتطرف والمليشيات والمرتزقة ومن منا ينسى الخط الأحمر الذى وضعه وحدده الرئيس عبدالفتاح السيسى ولم يجرؤ أحد على تجاوزه وها هى الأمور تصبح أكثر استقراراً وأمناً فى ليبيا وهو ما حدث أيضا فى السودان الشقيق، فمصر لم ولن تتأخر عن مساندة ودعم أى دولة تحتاج إليها بعيداً عن أى تدخلات فى شئونها الداخلية ودائماً وأبداً تكون مصلحة الشعوب العربية هى المحرك والدافع لأى تدخل مصرى.

 نعم مصر تتعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف كما ذكر الرئيس السيسى أكثر من مرة، وهذا هو طريقها الذى اختارته منذ منتصف 2014 وتحديداً بعد تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم، حيث حرص على التعامل مع كافه دول العالم بشفافيه وشرف دون السماح لكائن من كان يتدخل فى شئون مصر الداخلية أو إملاء القرارات عليها وفى نفس الوقت تقف مصر مع أشقائها أو أصدقائها من دول الوطن العربى أو حتى العالم دون التدخل فى شئونها الداخلية، حيث حدث ذلك كما ذكرت فى ليبيا والسودان وكذلك تونس ولبنان وفلسطين، وأخيراً وليس آخراً ما حدث مؤخراً فى العراق وحضور الرئيس السيسى قمة »بغداد للتعاون والشراكة« وتأكيده أن مصر تقف سنداً لتقوية ودعم الدولة الوطنية العراقية ومؤسساتها وأن مصر تدعو مختلف القوى إلى احترام سيادة هذا البلد العريق وخيارات شعبه وهو ما تدعو إليه مصر فى التعامل مع كافه دول الوطن العربى، بل وفى مختلف بلدان العالم كما ذكرت فى البداية تحت شعار "لا إملاءات ولا تدخلات".

المتابع لما حدث فى قمة بغداد ولقاءات الرئيس السيسى وحواراته مع القادة والزعماء المشاركين فيها يتأكد أن مصر عادت لمكانها ومكانتها اللائقة بها بين الأمم ــ مصر القوية ــ مصر الشريفة التى باتت تخطف الأنظار والقلوب أيضا ويستمع إليها الجميع ويثقون فى رؤيتها ويثمنون آراءها ويعملون ألف حساب لتحذيراتها أو ملاحظاتها.

 وإذا كنا نتحدث عن مصر القوية وعودتها للمكان والمكانة اللائقة بها، فلابد أن نذكر ما حدث مؤخراً فى عملية إجلاء الرعايا المصريين العاملين بأفغانستان وبطائرة مصرية عسكرية وهى العملية التى لاقت استحسان جميع دول العالم بل وأدهشت الجميع سواء من حيث التوقيت أو كيفية ودقة التنفيذ وهو ما يؤكد أن مصر تملك أجهزة معلوماتية وأمنية وعسكرية علي أعلى قدر من الكفاءة، خاصة وأن العملية تمت قبل ساعات من التفجير الذى وقع فى محيط مطار "كابول" وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى الأفغان والأجانب منهم عدد غير قليل من الأمريكيين، فماذا كان الأمر لو وقع التفجير قبل إجلاء رعايانا من أفغانستان؟!.

  ختاماً أؤكد أن مصر لم تعد تتعامل مع الأمور من قبيل رد الفعل كما كان يحدث فى الماضى وإنما أصبحت فاعلة فى الكثير من القضايا والأزمات التى تواجهها سواء فى الداخل أو الخارج نظراً لوجود رئيس يمتلك الرؤية الثاقبة والمعلومة الدقيقة مع اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب تجاه أى قضية أو حتى مشروع يتم تنفيذه على أرض مصر ويساعده فى ذلك رجال مخلصون وأجهزة ذات كفاءة عالية، وقبل ذلك كله وبعده توفيق من المولى عز وجل وهو ما يتضح من العبارة الشهيرة التى رددها الرئيس السيسى كثيراً حتى قبل توليه مسئولية قيادة البلاد حينما سئل عن كيفية توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات فقال الحديث القدسى الشريف الذى يؤكد فيه المولى عز وجل "وعزتى وجلالى لأرزقن من لا حيلة له حتى يتعجب أصحاب الحيل" وهو ما حدث بالفعل فى مصر خلال السنوات الأخيرة فالكثير يسألون من أين يأتى الرئيس بكل  هذه الأموال بدلاً من أسئلة الماضى أين تذهب الأموال؟! وأنا شخصياً أقول لهؤلاء انظروا إلى الآية الكريمة التى تظهر خلف الرئيس السيسى فى معظم الاجتماعات التى تتم بقصر الرئاسة وأنتم تفهمون لماذا عادت مصر قوية وهى الآية الشريفة "إن مع العسر يسر" وأراها تلخص كل ما حدث ويحدث فى مصر.

[email protected]