هاتريك

الكل مستفيد.. من التوقف الدولي


جاءت فترة التوقف الدولي طبقًا لأجندة الفيفا للمسابقات المحلية بمثابة فرصة ذهبية لأنديتنا لالتقاط الأنفاس ومنح لاعبيها راحة بعد أن تعرضوا لحالة من الإرهاق الشديد بسبب ضغط المباريات في الدوري المصري.. وتابعنا جميعًا كيف كانت تصرخ الأندية الكبيرة قبل الصغيرة من اللعب كل 72 ساعة.. واتفق الخبراء علي أن هذا الجدول المضغوط لمسابقة الدوري قد أثر سلبًا علي الأداء العام لأغلب اللاعبين لإصابتهم بإجهاد بدني وذهني.. بل ان هذا الضغط للمباريات تسبب أيضًا في إصابات عضلية للكثير منهم.
المهم أن هذا التوقف الإجباري للمسابقات المحلية في مختلف بلدان العالم بفضل الأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم إذا كان يصب في مصلحة جميع فرق الدوري بلا استثناء فإنني أري أن الأهلي والزمالك ومعهم الأندية التي تصارع من أجل البقاء في دوري الأضواء والشهرة هم أكثر المستفيدين من تلك الراحة فالأهلي والزمالك تنحصر بينهما كالعادة المنافسة علي قمة الدوري من أجل التتويج بدرع البطولة.. وأيضًا سنجد الأندية التي تسعي للهروب من شبح الهبوط كانت في حاجة هي الأخري لتلك الراحة لإعادة ترتيب أوراقها وحساباتها الفنية وكيفية علاج أوجه القصور والأخطاء بما يضمن لها تحقيق هدف البقاء مع الكبار في عالم الأضواء.
أما أندية المنطقة الدافئة في جدول الدوري فإن هدفها سيكون هو كيفية الاستفادة من هذا التوقف في تحسين ترتيبها بجدول المسابقة خاصة التي تحلم أن تنهي الموسم في المربع الذهبي.. وهو ما يجعلنا علي موعد مع المزيد من الإثارة والقوة وارتفاع مستوي وشراسة المنافسة في مباريات المرحلة القادمة عندما تستأنف المسابقة بعد أن استعاد لاعبو الأندية حيويتهم ونشاطهم وتركيزهم ولياقتهم البدنية بفضل حصول الجميع علي "استراحة محارب".
وأري أن هذا التوقف جاء بمثابة طوق النجاة لفريق الأهلي وهو يستعد لمواجهة الترجي التونسي الشقيق في مباراة الذهاب يوم 19 يونيه الجاري في تونس بالدور قبل النهائي لبطولة الملايين الافريقية لكأس دوري الأبطال وهو نهائي مبكر باتفاق الخبراء فالأهلي يسعي للعودة بنتيجة إيجابية من استاد رادس قبل مباراة العودة بالقاهرة.. وأعتقد أن كل الظروف باتت مهيأة أمام الأهلي لعبور الترجي التونسي والتأهل للنهائي الحلم الذي تنتظره جماهيره فالجهاز الفني للفريق بقيادة موسيماني احتفظ بجميع لاعبيه طيلة هذا التوقف بعد أن ألغي حسام البدري المدير الفني للمنتخب أي نشاط دولي أو تجمع أو أداء مباريات ودية مثلما فعلت كل بلدان العالم مع منتخباتها.. كما أن هذا التوقف أعاد للأهلي لاعبيه المصابين.. واكتملت خطوطه وقوته الضاربة ولم يبق سوي التفوق علي الترجي واستكمال حلم النجمة العاشرة.. وإنا لمنتظرون.