كلمة حرة

"بيبو".. والزيارة الذكية

مع فاصل التوقف القصير لمسابقة الدوري. والتفرغ لمتابعة مهمة منتخبنا الوطني في تصفيات أمم افريقيا. قام رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب بزيارة اثنتين من قلاع الرياضة وكرة القدم بشكل خاص. في مدينة الإسكندرية. هما سموحة والاتحاد السكندري. لدعم العلاقات بين الأهلي وكبار الأندية المصرية. وهي زيارة ذكية من رئيس أكبر نادي في مصر. سوف تساعد حتمًا في أن تكون منافسات الرياضة المصرية. سواء في كرة القدم أو غيرها في أجواء مناسبة ورياضية بمعني الكلمة.
وهي زيارة أصابت هدفا كبيرا جدا. فيما نسعي إليه جميعا لمحاربة التعصب. الذي نما بصورة مزعجة وخطيرة للغاية خلال العقد الأخير. وكان نتيجته المؤسفة. سقوط ضحايا بالفعل في أكثر من حدث لن ننساهم.. هذا التعصب الذي تحركت لمحاربته وزارة الشباب والرياضة مع عدة جهات أخري للتصدي له والقضاء عليه.. إلا أن هذه الزيارات الودية بين مسئولي الأندية. تفك شفرة هذا التعصب. وتبدده. كما حدث في زياراتي الخطيب لكل من سموحة والاتحاد السكندري.
وأتوقع وأتمني من أسطورة الكرة المصرية "بيبو" زيارات لقلاع أخري. وفي مقدمتها نادي الزمالك. بعدما مرت العلاقة بين الناديين وجماهيرهما بفترة توتر. لم تكن موجودة بالأصل. رغم التنافس التاريخي بينهما. خاصة وأن تبادل الزيارات والتعاون كان قائما بين قيادات الناديين في العقود السابقة. ومع قامات عظيمة خلدها التاريخ. من الأهلي ومن الزمالك.. صالح سليم ومحمد حسن حلمي والوحش وحسن عامر. وحسن حمدي ونور الدالي.
كانت العلاقات بين هؤلاء علي أعلي مستوي من الرقي والاحترام. مما كان ينعكس بالتالي علي الجماهير والإعلام هنا وهناك.. "أمنية" لا أستبعد حدوثها. بغض النظر عن المسائل المعلقة بين القطبين. مثل قصة نادي القرن. التي زادت من التعصب والاحتقان. وهي قضية أصبحت تحت مظلة القضاء والجهات المسئولة في الاتحادين الدولي والافريقي.
وتبقي التحية واجبة للمهندس فرج عامر رئيس نادي سموحة. وكابتن محمد مصيلحي رئيس نادي الاتحاد السكندري. علي دعوتهما لرئيس النادي الأهلي لزيارة الناديين ودعم العلاقات الأخوية. والتعاون وتبادل الخبرات. وتقريب المسافات بين المتنافسين في كل المجالات الرياضية. بعد أن أصبحت الرياضة صناعة. تحتاج التعاون بين الجميع.. لذلك أقول إن القادم أفضل وأهدأ وأنفع للناس ولمصرنا.