مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

رأي

"أولاد البلد".. وفتاوي الانتحار.. وناشطات العار..!

 

ونبدأ بالحديث عن معدن الرجال.. نتحدث عن قوة مصر الحقيقية المتمثلة في شبابها من أولاد البلد.. من الجدعان الذين ورثوا الشهامة والنخوة.. من الأبطال الذين هم أساس قوة واستقرار وأمن وأمان المجتمع.. من الذين تجدهم دائماً في كل أزمة وفي كل حادث وفي كل مناسبة تستحق التضحية والفداء.. والمشهد كان هناك في مدينة دمنهور.. حريق اشتعل في إحدي الشقق السكنية.. وامرأة حاصرتها النيران وتحاول إنقاذ ابنتها. ودخان كثيف مع النيران يتصاعد بالقرب منها.. وصرخات الأم تتزايد ومحاولاتها اليائسة للهرب من النيران لا تتوقف. والمشهد يتطور ويأخذ أبعاداً بطولية.. فالشباب صعدوا إلي المبني المجاور وأحضروا السلالم الخشبية ومدوا أيديهم في سلسلة للإنقاذ وقاموا بأعمال جنونية تعرضهم للسقوط. والموت.. وتدافعوا بحماس وبقوة لإنقاذ السيدة وابنتها.. ولإطفاء النيران أيضاً.. والمشهد كان تعبيراً عنَّا.. عن واقعنا.. عن الإنسانية والنخوة الكامنة في أعماقنا.. لم نفكر في أنفسنا.. فكرنا في إنقاذ الآخرين لأن هذا ما تعلمناه في مجتمعنا.. وهذا هو سر صمودنا وخروجنا من الأزمات عبر كل التحديات التي مررنا بها.. هذا مصدر قوتنا.. هذا هو شبابنا وشعبنا وأخلاقنا.. نحن بلد الشهامة والجدعنة والرجولة.. وربنا يحفظنا.. وربنا يحرسنا.. وربنا يساعدنا علي إعادة اكتشاف.. وإعادة تفجير ينابيع القوة داخلنا لتستمر مصر التي عرفناها.. مصر الشارع الآمن.. والناس اللي بتحرس بعضها البعض.
***
وحديث يطول عن الانتحار والمنتحرين.. ومشايخ يدلون بآرائهم في تكفير المنتحر أو في إصدار الأحكام حول دخوله الجنة أو النار.. والشيخ الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق وعضو لجنة الفتوي جاء ليوقف هذا الجدال ويقولها بكل الوضوح.. ليس من حقكم الحكم علي المنتحر بالجنة أو النار.. دوركم يقتصر علي التحذير من الإقدام علي الانتحار وبيان سوء عاقبته.. ولكن ليس من حق أحد أن ينزل الحكم علي شخص قتل نفسه.. أنتم لا تعلمون بحاله..!
وشيخنا شومان أدلي بالرأي السديد. في هذا الرأي رحمة ونعمة وبلسم شفاء لأسر المنتحرين والذين كانت تزداد معاناتهم وآلامهم كلما سمعوا أن المنتحر مصيره المحتوم هو النار..! كلام الشيخ شومان أوضح أن رحمة الله وسعت كل شئ.. والحكم بيد الله وحده العليم المطلع علي خفايا الأمور.
***
وأكتب عن ناشطات العار.. عن فتيات ظهرن علي السوشيال ميديا في كل العالم العربي.. لهن نفس الملامح ونفس الوجوه تقريباً.. ونفس العبارات.. ونفس الطريق في استعراض الجسد وإظهار المفاتن والتحدث بلغة الوقاحة والاستفزاز في الاستهتار بالمجتمع وبالعادات والتقاليد والدين. وكأنهن تخرَّجْنَ من مدرسة واحدة علي أيدي نفس الأساتذة لينشرن ويثرن الغرائز ويهدمن ويسخرن من الثوابت والأخلاق. ولا أعلم هل ظهورهن علي هذا النحو قد جاء مصادفة. أم أنهن قد تلقين تدريباً وإعداداً وتلقينا لفرض واقع ومفاهيم جديدة غريبة علي مجتمعنا.. أم أن الهدف هو إفساد وتضليل المرأة العربية التي هي من مقومات وأسس الأسرة العربية مصدر ثبات واستقرار مجتمعاتنا.
إن كل ناشطة من هؤلاء تستعرض أمام الكاميرات مفاتنها وتتلوي وتتمايل وهي تتحدث هي آفة تستدعي الاستئصال ونكرة تستحق الازدراء والاحتقار.
***
وجاءتني رسالة من مسئول إماراتي رفيع المستوي تعقيباً علي ما كتبه حول قرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في الإمارات يوضح ويقول إن القرار صدر بسبب رفض دولة الإمارات العربية المتحدة رفع علم "المثليين" في "إكسبو 2020" الذي سيقام في دبي. وقال هذا المسئول أن الإمارات ستواصل نهجها في رفض أي شئ يعارض نصوص القانون لدينا ويعارض ديننا الإسلامي وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.. وهذه رسالة منَّا للعالم الخارجي ورسالة للداخل أصحاب التنوير. وما وصلني من المسئول الإماراتي يوضح لماذا يستهدفون الإمارات التي تمارس أعلي قدر من التسامح والمساواة بين جميع الأجناس والديانات وتمثل الدولة النموذج في حقوق الإنسان في جميع المجالات.. فقد ثبت الآن أن "المثليين" لهم من القوة والنفوذ ما يدفع البرلمان الأوروبي إلي تبني حقوقهم والمطالبة برفع علمهم علي أكبر معرض عالمي سيقام للمرة الأولي في دولة عربية.. وربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم.. دول أقوي حزب في العالم حالياً..!
***
ولا حديث في مدينة نصر إلا عن الشيخ هاني الشحات إمام مسجد الأرقم الذي دهمته ودهسته سيارة نقل مسرعة وهو يقوم بعبور الطريق بسيارته فالواقع أن الشيخ هاني كما تظهر الصور في فيديوهات الحادث كان يعبر الشارع بطريقة خاطئة كما هي عادتنا جميعاً في عدم الالتزام بقواعد المرور.. ولكن حظه العاثر أن سيارة النقل التي كانت تسير في شارع مكرم عبيد لم تكن تسير بسرعة عادية.. كانت تنطلق سرعة هائلة فأطاحت بسيارة الشيخ ودهستها تماماً..!! وما حدث هو تأكيد لما نقوله دائماً وهو أننا في سباق مع الموت في شوارعنا.. وأننا لا نعرف الكثير عن قواعد المرور.. ولا نلتزم بما نعرف.. كلنا يرتكب أخطاء قاتلة.. وكلنا يعتقد أنه علي حق..!

***
وأخيراً:
السعداء.. أشخاص علموا أن الحزن لا يجدد قديماً. ولا يعيد ماضياً. ولا يرد غائباً. فتركوه جانباً وابتسموا للحياة.

***
والمال هو أدني درجات الرزق.. والعافية هي أعلي درجات الرزق.. وصلاح الأبناء. هو أفضل الرزق. ورضا الله هو تمام الرزق.

***
ولا تتسرع في الحكم علي الناس.. فقد تظلم عزيزاً.. وترفع رخيصاً.