الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

كلام بحب

حقوق المصريين .. على الطريق !!

 
يستحق المــصــرى أن يحصل عـلـى حـقـوقـه المدنية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الثقافية .. وأن يشعر بالعدل والمساواة سواء كان رجًلا أو شاًبا أو امرأة أو طفلا أو من أصحاب القدرات الخاصة .. وأن يعيش حياة كريمة فى ظل دولة توفر له الأمن والأمان . 

ضحى المصريون وتحملوا الكثير من المشاق عبر السنين .. وواجهوا بشجاعة كافة التحديات الداخلية والخارجية التى تحيط ببلدهم .. وصبروا طويلاً لإنجاح برنامج الإصلاح الذى يعالج تشوهات اقتصادية تراكمت لعدة عقود .. وآن لهم أن يستريحوا . 

أعلنت مصر خـارطـة طـريـق لتحقيق حـيـاة كريمة للمواطنين من خلال استراتيجية لحقوق الإنسان يتم تنفيذها خلال 5 سنوات ويمكن اعتبارها وثيقة متكاملة للحقوق المدنية والحريات تحقق للمواطن الاحترام وتوفر له ما يستحقه من خدمات وما يحفظ كرامته وآدميته . 

الرؤية الجديدة يؤدى تنفيذها إلى إعـادة ثقة المواطن فى دولتة وحكومتة .. وفى نفس الوقت قد ُتغير الصورة المشوهة التى يتعمد البعض تصديرها عن حقوق الإنسان فى مصر .. وإن كان المهم هو تأثيرها على الشعب ووظهور نتيجة تطبيقها على المواطن المصرى لأن الهجوم الخارجى لن يتوقف واستغلال «شماعة أو فزاعة حقوق الإنسان» لإرهاب الدول ستظل القوى العظمى تستخدمها كورقة ضغط لتحقيق ما تريده !! 

بــدأ ت الــدولــة منذ سـنـوات فـى الاهـتـمـام بالجانب الاجتماعى وتقديم حـزم وبـرامـج للحماية والرعاية الاجتماعية وفـى مجالات الصحة والتعليم والإسكان والطرق والأمن الغذائي .. وذلك قبل أن تُعلن استراتيجية حقوق الإنسان الشهر الماضى والتى تتناول خطوات فعلية للاهتمام بالجوانب الاقتصادية والسياسية والمدنية والثقافية للوصول إلى رفع مستوى معيشة المواطن فى مختلف المجالات وضمان مشاركته فى اتخاذ القرار من خلال الجمعيات الأهلية والأحزاب وإعلاء قيمة الحرية والكرامة والعدالة. 

يتمنى المصريون ان يعودوا إلى حياتهم الطبيعيةبلا طوارىء .. وقد أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القرار رقم ٤٢٠ لسنة ٢٠٢١ بتحديد المناطق المتاخمة لحدود مصر  والقواعد المنظمة لها .. وهو ما يمكن ان يكون مقدمة للاستغناء عن عن تمديد حالة الطوارىء ان لم يكن هذه المرة فمع مطلع العام القادم الذى خصصة الرئيس للمجتمع المدنى .. وهى خطوة بلاشك تنتظرها جمعيات حقوق الإنسان فى مصر والعالم ويطالب بها كل مواطن خاصة بعد تحقيق الاستقرار والأمن الذى يشعر به الجميع .. وفى ظل انحسار العمليات الإرهابية وحصرها فى منطقة حدودية صغيرة تناولها قرار الرئيس الأخير بالتنظيم والمراقبة والتأمين .

تحسين أحــوال السجون ومراكز الاحتجاز فى أقسام الشرطة .. وضمان العدالة الناجزة بسرعة تقديم المتهمين إلى المحاكمة .. من أهم ما سيتم تنفيذه فى السنوات الخمس القادمة وهو ما بـدأت بشائره فى الظهور مع المجمع الجديد للسجون فى وادى النطرون وتطوير معظم الأقسام خاصة فى المحافظات .. وبالطبع  كل ذلك مجرد بداية !!.

الخلاصة .. اننا لا نقول ان كل شىء فى مصر تمام وان حقوق الإنسان على ما يُرام لان " لوكل حاجة كويسة لم يكن هذا حالنا " .. ولكن للأمانة بدأت
الدولة تسير على الطريق الصحيح واتخذت الحكومة خطوات جادة .. وان كان مازال المشوار طويلاً للوصول الى ما يحلم به المصريون ويستحقونه فى مجال حقوق الإنسان !!

****
معايير مُختلة .. تحتاج لمراجعة !!

 أصبح الغرب ينادى بحقوق  إنسان بمفهوم يختلف عن ما يريده الشرق أوالدول النامية التى تبنى نفسها .. فالغرب  يطالب بحرية بلا حدود وممارسات بلا أخلاق وبأفعال تخالف الأديان والأعراف والتقاليد التى يعتنقها كل شعب مع أن أبسط حقوق الإنسان فى ميثاق الأمم المتحدة هو حرية الاعتقاد .. فكيف يريدون من الأشخاص والدول أن تخالف تعاليم الدين الذى يعتنقونه ليتماشى مع ما يعتقدون انه حقوق الإنسان ؟! 

انهم لا يخجلون مـن فعل أى شـيء تحت رايــة الحرية و حقوق الإنـسـان .. يجترئون على الله ويسبون الرُسل ويهينون الأديان التى تخالفهم بل ودينهم أيضا .. ولا يقبلون حتى مجرد العتاب فتلك حرية رأى وإبـــداع .. مع أن حرية الإنسان تقف عند حدود جاره .. أو كما يقول الفرنسيون إن " حريتك تنتهى عندما تبدأ حرية الآخرين " .. فلماذا ينادون بذلك ويعتدون على أديان ومعتقدات الآخرين ولا يريدونهم أن يدافعوا عنها بل ويطالبونهم بفعل عكس ما تأمرهم به ؟! . 

هل المناداة بالاباحية والسماح للشواذ بممارسة " اللواط " من حقوق الإنسان .. وهل إعطاء المثليين حرية الزواج من حقوق الإنسان .. وهل اذا تعارض ذلك مع آدمية الإنسان ومع معتقداتة ومع ديانة الشعب يتم إجبار الدول بالقوة المسلحة أوبالعقوبات على فرض إباحة هذه الأفعال المُخلة بالشرف و المنافية للآداب ولا تقبلها الفطرة السليمة للبشر  رغم مخالفتها لدينها وقوانينها الداخلية ؟! .

ألا يعتبر من حقوق الإنسان .. نقل من يقيمون فى أماكن خطرة غير آمنة بلا مياه ولا كهرباء ولا صرف صحي .. إلى مساكن آدمية فى مناطق حضارية بدلاً من تركهم معرضين للموت أو وقوع كارثة تحصد أرواحهم فى أى وقت ؟! .

هل يعطون فى بلادهم أى حق لمن يتهرب من الضرائب أو يعتدى على أرض الدولة أو يسرق أو يزور حتى لو كان من أحزاب المعارضة  .. فلماذا يدافعون عن من يفعل ذلك فى الدول النامية بحجة انه معارض ومن نشطاء حقوق الانسان  ؟! .

انهم يبحثون عن حقوق القاتل .. ولا يُعيرون انتباها للقتيل .. يقفون مع الإرهابيين ويتركون الضحايا الأبرياء .. يطالبون بمعاملة حسنة للمخربين .. ولا يبالون بالشعوب التى تقع فريسة لهم  وتُزهق أرواحهم ..  فعن اى إنسان يتحدثون ويدافعون !! . 

معايير حقوق الإنسان فى الغرب قاصرة وغير شاملة وأساسها سياسى قائم فقط على الليبرالية وتحقيق الديمقراطية على طريقتهم التى تحتاج إلى مراجعة باعتراف أغلب السياسيين والمحللين فى بلادهم .. خاصة بعد أن أثبتت الأحزاب فى العديد من الـدول الغربية انها تفضل مصالحها على مصلحة الوطن .. كما أن الانتخابات هناك لم تعد كما كانت فى السنوات الماضية تتميز بالنزاهة والحيادية بعد أن رأينا وسمعنا اتهامات بالتزوير والتدخل من خلال الإنترنت لخداع الناخبين وتوجيههم . . وانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة خير دليل على ذلك !! .

يطالبون أيضاً  بإطلاق حرية الرأى والتظاهر والتعبير وبسرعة عملية التقاضى و ُحسن معاملة المتهمين وتوفير ظروف إنسانية أفضل للمساجين .. وهذه أمور لا خلاف عليها.. ولا ننكر وجود خطوات مصرية على هذا الطريق وإن كان الأمر يحتاج إلى جهد أكبر لبلوغ المأمول .. خاصة بالنسبة لإطـلاق حرية الـرأى والتعبير الـذى قد تكون مرحلة عدم الاستقرار ومحاربة الإرهاب ووجود تحديات عـديـدة استدعت الحد منها.. ولكن هناك تأكيدات حكومية بالتقدم الكبير فى هذا الملف !! .

العجيب انهم يكيلون بمكيالين .. فهل من المساواة وحقوق المجتمع المدنى أن تغلق فرنسا عشرات الجمعيات الأهلية و6 مساجد فى عدة دول دون أن يحاسبها أحد أو حتى يوجه اللوم لحكومتها التى تبرر ما قامت به بأنهم يهددون تماسك الدولة ويخالفون ثوابت المجتمع وأن هذه الجمعيات تتلقى تمويلا من الخارج .. بينما لو حدث نفس الشيء فى باكستان أو فنزويلا أو السعودية أو مصر أو أى دولة .. لقامت الدنيا وشمرت جمعيات حقوق الإنسان عن ساعدها وطالبت بمعاقبة الدولة التى فعلت ما يُخالف حقوق الإنسان ؟! 

بالتأكيد لسنا مع قمع الجمعيات الأهلية ولا غلق أبوابها كما فعلت فرنسا ولا حتى التضييق على عملها .. ولكن مع تقنينها ووضع ضوابط لها ومراقبة لمصادر تمويلها وضمان عدم وجود ضرر للأمن القومي . 

ملف الجمعيات الأهلية شائك ويحتاج إلى مقال قادم بإذن الله خاصة مع إعلان تخصيص عام 2022 ليكون عام المجتمع المدني !! 

يحتاج تعريف حقوق الإنـسـان على مستوى العالم إلى مراجعة شاملة من الأمم المتحدة .. ووضع معايير لمحاسبة الدول من مفوضية حقوق الإنسان الدولية ومن الجمعيات العالمية العاملة فى هذا المجال .. وعدم قصر الأمر على الحقوق السياسية فهناك حقوق أهم إجتماعية وإقتصادية وثقافية .. صحيح ان الحقوق المدنية والسياسية وحرية الرأى مهمه .. ولكن لماذا لا يهتمون اولاً بحقوق العلاج والتعليم والسكن وتوفير لقمة العيش وحياة كريمة للمواطنين .. كما لابد من مراعاة الأديان ومعتقدات وتقاليد كـل دولــة خاصة بالنسبة للحريات الجنسية والمـسـاواة فى المـواريـث بين الرجل والمــرأة وإلغاء عقوبة الإعدام لمن يقتل أو يمارس الإرهاب .. والأهم أن تكون هناك عدالة ومساواة فى تطبيق المعايير على الدول الكبرى قبل الصغرى النامية فهذا أبسط حقوق الشعوب والإنسان اذا كانوا يبحثون عنها فعلاً ؟!