الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

كلام بحب

لا تضيعوا جهود الدولة .. حتى تنجح سياسة التلقيح .. ونتخلص من كورونا !!

 

تسعى مصر للانتهاء من تطعيم 40 مليون مواطن بنهاية العام الجارى .. وأشار الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس للشئون الصحية إلى أنه حتى السبت الماضى كان 18 مليون شخص قد تلقوا اللقاح .. مما يعنى أنه مطلوب تطعيم 22 مليوناً خلال 70 يوماً .. ويحتاج الوصول لهذا العدد إلى جهد أكبر لتحفيز الذين مازالوا مترددين فى أخذ اللقاح وإلى مرونة أكثر فى مراكز تلقى اللقاح المنتشرة على مستوى الجمهورية . 

تنادى منظمة الصحة العالمية بضرورة تلقيح أكبر عدد من المواطنين فى كل دولة وبما لا يقل عن 75٪ من الشعب حتى يمكن للعالم الخلاص من وباء كورونا الذى غير وجه العالم وجثم على صدره منذ عامين .. وتبذل الدولة المصرية جهوداً جبارة للحصول على اللقاحات بمختلف أنواعها وتتحمل فى سبيل ذلك مليارات الجنيهات .. كما تصدر الحكومة من القرارات ما يشجع المواطنين على تلقى اللقاح خاصة فى مجال التعليم بالجامعات والمـدارس الثانوية .. وفى تحديد ديسمبر القادم كموعد لعدم دخول الموظفين إلى المصالح الحكومية إذا لم يتطعموا.. كما تنشر الصحة كل فترة عدداً أكبر من مراكز التطعيم بما فى ذلك السيارات المتنقلة .. ويتبقى بعد ذلك حث الفئات المتخوفة والمترددين وإزالة شكوكهم عن طريق زيادة برامج التوعية وتكثيف الحملات الإعلامية . 

تيسيراً على المواطنين أعلن المستشار نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء أنه تم تجاوز التسجيل المسبق على مواقع وزارة الصحة لتلقى اللقاح وبالتالى فأى مواطن يستطيع الذهاب مباشرة .. وهو ما سبق وأكدته وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد والمتحدث الرسمى للوزارة الدكتور خالد مجاهد ، ويجب أن تلتزم المراكز بهذه التعليمات حتى لا يؤدى ذلك إلى عودة العديد من المواطنين دون تلقى اللقاح .. وهناك من يذهب 3 أو 4 مرات ويتحمل المشقة دون جدوى ، والغريب هنا أن مثل هذا المواطن هو الذى يصر على أخذ اللقاح وهناك من العاملين غير الواعين من يعيده بلا تطعيم مما يهدد جهود الدولة و الوزارة !! 

للأسف.. رغم كل جهود الدولة والحكومة والوزارة فإن ممارسات البعض فى مراكز تلقى اللقاح أو من المسئولين عن موقع الوزارة الإلكترونى تحبط هذه الجهود وتؤدى لمعاناة المواطنين خاصة كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والمسافرين الذين اضطر بعضهم إلى تأجيل سفره عدة مرات لعدم استطاعته الحصول على التطعيم رغم توافره وذلك بحجة أنه تم إلغاء تفعيل تسجيله على الموقع الإلكترونى .. وهناك من يتم إرسالهم إلى مراكز تطعيم تبعد مسافات كبيرة عن محل سكنهم رغم وجود مراكز قريبة ! 

لا أدرى لماذا يتم إلغاء تفعيل التسجيل مما يستدعى ضرورة تنشيطه وهذه رحلة شاقة جداً على المواطن وفى الكثير من الأحيان تكون مستحيلة حيث عليه معاودة متابعة التسجيل أو الاتصال بالرقم التليفونى المخصص لذلك والذى عليه ضغط كبير فلا تنجح محاولة التواصل معه فى الغالب .. المهم أنه يتم إلغاء تفعيل التسجيل على الكمبيوتر بعد يومين أو ثلاثة من الموعد المحدد لكل مواطن مما يسبب المعاناة الشديدة وبالذات لمرضى القلب حيث يذهب الشخص فى موعده ويجد لقاحاً ُيقال إنه يتسبب فى أعـراض جانبية أو جلطات فينصحه الطبيب أو الطبيبة بأخذ لقاح آخر ويفاجأ بعدم وجـوده فى هذا الموعد المحدد فيعود عندما يتوافر لقاحاً آخر فيقولون له لقد تم إغلاق تفعيل تسجيلك ولا يمكن إعطاؤك الجرعة وعليك التسجيل من جديد أو طلب تفعيل التسجيل السابق وهو المستحيل بعينه !!

 هِّونوا على الناس .. وخففوا الإجـراءات .. ولا تضيعوا الجهود الضخمة للدولة بسبب مماًرسات يمكن ببساطة التجاوز عنها بتنظيم عمليات تلقى اللقاح لجذب المواطنين بدلا من إحباطهم عندما يذهبون إلى مراكز التطعيم التى أصبح عددها يصل إلى ألفى مركز على مستوى الجمهورية .. افتحوا التسجيل طالما قام به المواطن ولا تجبروه على انتظار تنشيطه مرة أخرى .. ومن الأفضل أن ُيعطى اللقاح لمن يذهب حتى لو كان غير مسجل خاصة بعد توفير 60 مليون جرعة من مختلف اللقاحات بخلاف ما يتم تصنيعه محلياً حيث من المتوقع تصنيع 250 مليون جرعة محلياً خلال العام القادم مما يسمح أيضاً بالتصدير للدول الأفريقية .. فلماذا يريد البعض من صغار الموظفين تصدير المعاناة للمواطنين .. وإفشال جهود الدولة ؟!

****
الاقتداء بنبى الرحمة

تعود ذكرى ميلاد الرسول »صلى الله عليه وسلم« وأحوال المسلمين فى العالم لا تسر العدو ولا الحبيب .. فقد تأخرنا كثيراً فى معظم المجالات الاقتصادية والصناعية وتم إهمال الفكر والعلم فى معظم الـدول الإسلامية حتى أصبحت الأمة تستورد الغذاء والكساء والتكنولوجيا والأسلحة .. فأين الإنتاج .. وأيـن مساهمات العلماء المسلمين فى الحضارة الإنسانية فى هذا العصر بعد أن كانوا هم الأوائل فى الطب والفلك والفلسفة ومختلف المعارف .. وعنهم نقل الغرب وبنى حضارته ؟! 

صحيح ان الإسلام يواجه حملات تشويه متعمدة.. ويتلقى المسلمون ضربات واضطهاد فى العديد من مناطق العالم وتقع لهم مذابح فى ميانمار و الصين والهند .. ولكن مع ذلك فان ممارسات بعض المسلمين البعيدة تماماً عن منهج وتعاليم الرسول " صلى الله عليه وسلم " مسئولة عما يحدث من انتشار الإسلاموفوبيا فى أوروبا و أمريكا واستراليا ونيوزيلندا .. فكان من الطبيعى ألا ينصفهم أحد لانهم لم ينصفوا أنفسهم !! 

بالأكيد ابتعد المسلمون كثيراً عن الإقتداء بسيد المرسلين نبى الرحمة .. ولم يعودوا إلى أصل الدين فى الكثير من أمورهم .. وابتعدوا أكثر عن الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة .. وانقسموا إلى فرق ومذاهب كل منها تفسر الإسلام على هواهاوترفض الحوار مع الفرقة الأخرى .. مما جعلهم متفرقون وضعفاء لا يهتم بهم أحد ولا يؤثرون فى المجتمع الدولى !!

جاء نبى الرحمة" صلى الله عليه وسلم " ليتمم مكارم الأخلاق .. ولو قرأنا سيرتة بوعى وفهم لتعلمنا ان الدين هو المعاملة .. فهل مازال اتباعه فى هذه الأيام يتعاملون بينهم بالمودة والرحمة أم ان بأسهم بينهم شديد ويوادون الأعداء .. وهل تركوا الأخلاق السيئة كالغش والخداع والنميمة والتكبر على الآخرين .. وهل كان الرسول وأصحابة قدوة لهم فى مقابلة الإساءة بالعفو وان يرحم كبيرهم صغيرهم وحترم الأبناء منهم الآباء .. وهل ابتعدوا عن السرقة والزنا وتعاطى المسكرات والمخدرات ؟! 

اذا كانت أحوال المسلمين لا تسر .. فعلينا ألا نبحث عن الخلاص عند الآخرين ولا الجرى وراء الغرب .. فكل شىء موجود فى ديننا لو فكرنا وتدبرنا ووعينا .. فلا تنجرفوا وراء دعايتهم وتشعروا بالنقص !!

 إذا أراد المسلمون استعادة مجدهم وإذا كانوا جادين فى الاحتفال بمولد سيدنا محمد.. فعليهم التمسك بالدين وتعاليم الرسول والسير على هديه والاقتداء بأفعاله عندها سيتحقق العدل والمساواة وتتقدم بلادهم ويحترمهم الآخـرون .. ولن يجرؤ أحد على مجرد إيذاء مشاعرهم وليس قتلهم وتشريدهم !!