بالعقل

كفاية "هري"!!

لأن الحياة بعقولنا أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس خاصة أهل الهري والفتايين وأصحاب النفوس الخربة والمريضة.. وجنرالات المقاهي والفيس بوك الذين يحاولون بشتي الطرق دق الأسافين في قلوب وعقول أهل مصر الطيبين بدعوي الخوف علي حقوق مصر التاريخية من المياه وقيام إثيوبيا ببناء سد علي النيل الأزرق لمكايدة مصر والمصريين.
وأيضاً أولئك الذين يتصورون أنهم يعرفون كل شيء في أي شيء ويضعون الخطط للمواجهة والحل ووسائل التنفيذ للتخلص من الآثار السلبية لهذا السد بدعوي أننا أمضينا أكثر من عقد من الزمان في مفاوضات لجعل النيل نهر للشراكة والخير تقابل بمراوغة وتعنت من الجانب الإثيوبي لفرض الأمر الواقع علينا.. وعدم الوصول إلي اتفاق قانوني ملزم للملء والتشغيل.. رغم أن هؤلاء في الحقيقة والواقع لا يدركون ولا يلمون بتفاصيل الموضوع وكل تداعياته.. وأن الأمر يحتاج إلي حسابات دقيقة في كل تصرف وتحرك.
وهناك غيرهم ممن يتصورون أن الذهاب إلي مجلس الأمن للمرة الثانية كان بلا فائدة وهم في ذلك لا يعرفون ولا يدركون المعني والمغذي من وضع المجلس أمام مسئولياته لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
وآخرون يذهبون إلي أن الاتفاق العسكري الإثيوبي ــ الروسي الأخير يعقد المواقف.. أو ممن يرون أن فترة حكم الرئيس الأمريكي "ترامب" السابقة كانت الأفضل للتعامل الخشن مع قضية السد.... إلخ هؤلاء وغيرهم وغيرهم.
وأقول بعيداً عن هؤلاء وهؤلاء فقد كانت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالأمس خلال الاحتفال بإطلاق مبادرة حياة كريمة باستاد القاهرة شافية وكاشفة من جديد بشأن موضوع السد الذي يتجاذبه من يعلم ومن لا يعلم.
ليس هذا فقط بل وجهت رسائل واضحة وضوح الشمس بالداخل والخارج مفادها أن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعني السماح بالإضرار بمقدرات الوطن.
تحدث الرئيس من القلب إلي القلب مؤكداً: "أن لدينا خيارات متعددة للحفاظ علي الأمن القومي المصري.. وأننا لا نسعي أبداً للتهديد بل للتعاون دون المساس بمياه مصر".
وقال: "إننا نسعي لجعل النيل نهراً للشراكة والخير.. ولابد من اتفاق قانوني ملزم للملء والتشغيل".
وأوضح للكافة: "أننا نتعامل بعقل راشد في كل القضايا بعيداً عن دغدغة المشاعر.. وأن مصر تمتلك أدوات سياسية وقوة عسكرية واقتصادية تحمي مقدراتها.. وأن المساس بالأمن القومي خط أحمر لا يمكن اجتيازه".
وفي كلمات طمأنة لأصحاب القلق المشروع بشأن هذه القضية الوجودية للشعب أكد أن مصر دولة كبيرة ولا تقلقوا أبداً.. وأضاف: أن الأمور ستكون علي ما يرام وخطط الدولة تسير بشكل مدروس.
المعني من كل ذلك وغيره مما قاله الرئيس حول هذه القضية أننا بإذن الله قادرون علي عبور هذه الأزمة كما عبرنا غيرها بمهارة ونجاح شاء من شاء وأبي من أبي.. بشرط الثقة في الدولة والقيادة الرشيدة وتكاتف الشعب كل الشعب بعيداً عن المغرضين وأصحاب المرض الذين يحاولون شق الصف ولا يريدون لنا الخير.. بحال من الأحوال.