أمال وآلام

لعنة الله على العلاوة !!

لعنة الله على العلاوة الاجتماعية والدورية وغيرها من العلاوات التى يتم اتخاذها وسيلة لابتزاز- بل إذلال- موظفى الدولة من جانب بعض مؤسسات الدولة التى تنتظر أول يوليه لزيادة أسعار الكهرباء وأخواتها من المياه والغاز ولا مانع من بعض المنتجات البترولية والمواصلات والمرافق العامة بل الخاصة! ويدخل خط الابتزاز كالمعتاد البقّالين والجزّارين وبائعى الخضروات والفواكه والسائقين وغيرهم ممن يؤدّون خدمات ويبيعون سلعا وكأن هذه العلاوة أضعاف المرتب لا سامح الله!

المتأمل لهذه العلاوة "التعيسة" سيجدها هزيلة مقارنة بما يصاحبها من تحرك شامل وابتزاز مع سبق الاصرار والترصد والقتل العمد لمن يحصل عليها قبل ان تصل إلى جيبه، فإذا وصلت فليتحمل النتيجة ويدفع عليها أضعافا مضاعفة.

  من المعروف أن الجهاز الإدارى للدولة أكثر من  6.5 مليون موظف وفقا لتصريحات بعض الوزراء، وهؤلاء سيدفعون الصاع صاعين حتى أنهم سيندمون ويقول لسان حالهم فى ظل حالة التربّص الحكومى وغير الحكومى وزيادة الأسعار الجنونية "لعنة الله على العلاوة ليت الحكومة تقوم بإلغائها وتثبّت الأسعار أو تخفيضها فهذا أفضل ألف مرة من أن يتم دفعها باليمين ليتم أخذ أضعافها بالشمال وكأن براقش جنت على نفسها يوم فرحت بالعلاوة اللعينة !"

يا سادة: لابد من الرفق بالمواطن من غول الأسعار والابتزاز المستمر فى ظل افتقاد سياسة تسعيرية لكثير من السلع التى تُركت لمزاج البائع يحددها كيفما شاء لأن "من أمن العقاب أساء الأدب".

يا سادة: نحن فى حاجة إلى سيف القانون الذى يحفظ الحقوق ويضمن الواجبات للجميع بلا تفرقة، ونحتاج كذلك إلى التربية الأخلاقية، وتحضرنى هنا خاطرة كتبها مبتعث مصرى إلى جامعة أكسفورد البريطانية، ذهب يشترى مستلزماته من أحد المحلات، فإذا به يجد بعض السلع بسعرين، فتعجب وسأل صاحبة المحل عن السر، فأخبرته أن نفس السلعة أشترتها بسعرين مختلفين، أحدهما السعر القديم، والثانى السعر الجديد فى ظل زيادة السعر، فتعجب المبتعث وسألها: لماذا لا تبيعين السلعة بالسعر الجديد وهذا فيه مكسب أكثر؟! فردت قائلة: هل ترانى سارقة أو لصة؟!  

ياسادة: أرحمونا من العلاوة وأبقوا الحال على ما هو عليه! أرفقوا بالشعب من حالة التضخم التى جعلت الجنيه المصرى هزيلا يكاد يكون لا قيمة له، فإذا كان هذا حال أهل العلاوة فما بالنا بمن يعانون البطالة أو ممن لا علاوة لهم؟!

كلمات باقية :

يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ارحَموا مَن فى الأرضِ يَرحَمْكُم مَن فى السَّماءِ".