كلمة حرة

الكبار يبقون كبارا .. بشرط!

 قد يبدو ان مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم قد أصبحت ملكية خاصة للكبيرين والقطبين الاهلي والزمالك  ولكن واقع الأمر ان الساحة مليئة بأقطاب أخري ذات قيمة تاريخية مثل الاسماعيلي والاتحاد السكندري والمصري ولن يستطيع غزو اندية الشركات والكيانات الاقتصادية الكبيرة أن تمحو تاريخها أو تقلل من قيمتها رغم ان هذا الطرح موجود بالفعل وأشرت له في مقال سابق عن غزو اندية الشركات لمسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم بدليل عجز اندية تاريخية عن العودة الي دوري الأضواء مثل الترسانة والاولمبي وطنطا رغم انها صاحبة شعبية.
لذلك أجد وأؤكد ان الاندية التي تخوض معترك هذا الواقع الجديد للبقاء علي قيد الحياة والثبات والتواجد القوي رغم أختلاف التحديات التي لم تعد في المستطيل الأخضر فقط ولا في وفرة الموهوبين من نجوم كرة القدم.. يأتي مع دور الادارة الواعية الفاهمة المتطورة لمسايرة تلك المتغيرات والبقاء في الساحة بنفس القوة والمنافسة علي الألقاب في مختلف الألعاب  وليس كرة القدم وحدها ودليل ذلك ما يحدث في النادي المصري بقيادة المدرب علي ماهر والذي يحتل المركز الثالث في جدول الترتيب وما يحدث في الاتحاد السكندري بقيادة العميد حسام حسن والذي ينافس بقوة علي المربع الذهبي وربما المركز الثالث أيضا مما يجعل له فرصة كبيرة للمشاركة في السباق الافريقي الموسم القادم.. وقبل ايام قليلة أكد رئيس وقائد الاتحاد السكندري محمد مصيلحي علي ثقته في "الأخوين حسن" فجدد عقده معهما للاستمرار في قيادة "سيد البلد" وتحقيق أحلام جماهيره في التواجد بالسباق الافريقي والمنافسة علي لقب الكونفيدرالية بنسختها القادمة وهذا الواقع يؤكد ان الاتحاد السكندري يسبح بقوة وثبات ضد التيار للتأكيد علي مكانته وتاريخه وإسعاد جماهيره.. ليس في كرة القدم وحدها ولكن أيضا في المنافسة علي اللقب العربي لرجال السلة حيث يستضيف "سيد البلد" البطولة العربية لكرة السلة خلال الفترة من 9 إلي 19 أكتوبر المقبل بعد وصول موافقة الاتحاد العربي للعبة وسبق ان توج فريق كرة السلة بنادي الاتحاد السكندري بلقب البطولة العربية للأندية عام 2019 التي أقيمت بالمغرب بعد التغلب علي بيروت اللبناني بنتيجة 90/86 في نهائي المنافسات لذلك فهو يدافع عن لقبه علي أرضه بمدينة عروس البحر المتوسط وبين جماهيره.
ومثل الاتحاد السكندري فإن مسيرة النادي المصري ناجحة الي حد كبير رغم الاهتزازات التي تعرض لها الفريق  والغربة الدائمة خارج بورسعيد لكنها بمشيئة الله لحرص الادارة علي تحقيق الاستقرار مع الجهاز الفني وقريبا سوف تنتهي تلك الغربة لاستكمال انشاء ستاد بورسعيد الجديد ويبقي الحديث عن الاسماعيلي المتأخر في جدول الترتيب حيث يحتل المركز 11 والسبب الأساسي في ذلك  كان في عدم الاستقرار ولأن مفاتيح ادارة الفريق كانت في يد غير المتخصصين حتي أدركت الادارة أخيرا حقيقة مشكلتها وتسلم ايهاب جلال كل مفاتيح الفريق  مع بداية النصف الثاني من مسابقة الدوري فتسحن حال الفريق كثيرا ويتقدم الي الأحسن لأن مدرسة الدراويش تستحق.