كلمة حرة  

إنقاذ الأندية الشعبية

صعدت الي الدوري الممتاز فرق كوكاكولا وفاركو والشرقية للدخان وعجزت عن العودة لدوري الأضواء فرق شعبية عريقة مثل الترسانة والاولمبي وطنطا والمنصورة وغيرها من فرق الأندية الشعبية صاحبة التاريخ في الدوري الممتاز ومع هذا الصعود الثلاثي الجديد وللمرة الأولي أصبحت الغلبة في الدوري الممتاز لأندية الشركات المقاصة وسيراميكا وانبي والمقاولون والبنك الاهلي ولم يتبق في الدوري الممتاز من الاندية صاحبة الشعبية سوي الاهلي والزمالك والاتحاد السكندري والمصري والاسماعيلي بالأضافة الي غزل المحلة الذي يجمع بين الشعبية وكونه أحد اندية الشركات وقد طال غياب نادي الترسانة عن دوري الأضواء ومثله السكة الحديد والاولمبي والمنصورة وطنطا الذي هبط الي القسم الثالث.
وهنا يقفز السؤال الكبير هل أصبحت أبواب الدوري الممتاز مفتوحة فقط لأندية الشركات والأندية صاحبة الكيانات الاقتصادية الكبيرة مثل الجونة ووادي دجلة وبيراميدز ولا مكان فيها للاندية الجماهيرية التي تعطي للدوري المصري مذاقا خاصا وهذا ما لمسته شخصيا خلال مشواري المهني عندما كنت اتواجد لتغطية مباراة في ستاد المحلة أو طنطا أو المنصورة وكأني في مباراة لمنتخب مصر أو لقاء القمة بين الاهلي والزمالك عندما كانت الجماهير هي اللاعب رقم واحد في كل الملاعب.. لقد غابت هذه المتعة الحقيقة لعدة أسباب منها غياب الاندية الشعبية والموجود منها في معترك الدوري الممتاز يعاني أشد المعاناة مثل الاسماعيلي والاتحاد السكندري والمصري لغياب الجماهير من ناحية ولفارق الامكانات الاقتصادية من ناحية أخري وغياب العدالة في عائدات هذه الاندية في حقوق الرعاية. 
وحتي يعود التوازن الي مسابقتنا الرئيسية وتعود لها الحياة والحيوية مع العودة القريبة للجماهير بإذن الله بعد الخلاص من توابع جائحة كورونا أجد ان المقترح الذي تقدم به نادي الترسانة للجنة الثلاثية برئاسة احمد مجاهد بإعادة توزيع أندية دوري القسم الثاني في الموسم المقبل بتخصيص مجموعة في دوري القسم الثاني لفرق الشركات علي أن يتم تخصيص مجموعتين للأندية الشعبية والجماهيرية لإيقاف هيمنة أندية الشركات علي فرص الصعود للدوري الممتاز لتحقيق تكافؤ الفرص والعدالة وهو مقترح جيد وعادل ومفيد للعبة لأننا يجب الا ننسي ان أعظم نجوم منتخب مصر قبل ثلاثة عقود كانوا من هذه الاندية الشعبية في محافظات مصر ومنهم المدير الفني لمنتخب مصر الاولمبي الحالي شوقي غريب وان بعضها كان بطلا للدوري أو كأس مصر بينما يسيطر المال وحده علي نوعية اللاعبين في اندية الشركات دون تقديم متعة حقيقية. 

[email protected]