مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

طاب صباحكم

عبقرية‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬


كلما‭ ‬تأملت‭ ‬وتدبرت‭ ‬تفاصيل‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬وتنمية‭ ‬الريف‭ ‬المصري‭.. ‬أخذك‭ ‬العقل‭ ‬والتأمل‭ ‬إلى‭ ‬محاور‭ ‬جديدة‭.. ‬ورسائل‭ ‬عديدة‭.. ‬ومعان‭ ‬شاملة‭.‬

كتابتى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬ليست‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬التكرار‭ ‬لما‭ ‬قلته‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الانبهار‭ ‬والتأمل‭ ‬فى‭ ‬تفاصيل‭ ‬ودلالات‭ ‬وفلسفة‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬العملاق‭ ‬الجدير‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬محل‭ ‬احترام‭ ‬وتقدير‭ ‬وإشادة‭ ‬العالم‭.‬

عندما‭ ‬تتصفح‭ ‬تفاصيل‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬القرن‭.. ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬شموليته‭ ‬وطموحه‭ ‬اللا‭ ‬محدود‭ ‬وكونه‭ ‬يستهدف‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬وتغيير‭ ‬واقعه‭ ‬بشكل‭ ‬عملى‭ ‬وطبقاً‭ ‬لرؤية‭ ‬عبقرية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬لما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬58‭ ‬مليون‭ ‬مواطن‭ ‬مصرى‭ ‬يعيشون‭ ‬فى‭ ‬الريف‭ ‬والقري‭.‬

الحقيقة‭ ‬ان‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬سيحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المفاجآت‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬الشكل‭ ‬النهائى‭ ‬بعد‭ ‬تمام‭ ‬المشروع‭ ‬وأيضا‭ ‬مفاجآت‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬الانتهاء‭ ‬منه‭ ‬وسيحقق‭ ‬رقماً‭ ‬قياسياً‭ ‬فى‭ ‬مواعيد‭ ‬التنفيذ‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬قبل‭ ‬الموعد‭ ‬المحدد‭ ‬أو‭ ‬باقى‭ ‬المرحل‭ ‬التى‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تنتهى‭ ‬فى‭ ‬3‭ ‬سنوات‭.‬

يجسد‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدلالات‭.. ‬ويرتبط‭ ‬اطلاق‭ ‬المشروع‭ ‬الأعظم‭.. ‬بمسيرة‭ ‬7‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬والمشروعات‭ ‬القومية‭ ‬العملاقة‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬قلبها‭.. ‬ومحور‭ ‬أهدافها‭.. ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬وإرادة‭ ‬تستهدف‭ ‬تخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬عن‭ ‬المواطن‭ ‬وتوفير‭ ‬أسباب‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬له‭ ‬وخلق‭ ‬حياة‭ ‬بلا‭ ‬أوجاع‭ ‬أو‭ ‬آلام‭ ‬له‭.‬

أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أخرج‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وتطوير‭ ‬وتنمية‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الدلالات‭ ‬والرسائل‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬محل‭ ‬إعجابى‭ ‬الشديد‭ ‬وانبهارى‭ ‬خاصة‭ ‬أننى‭ ‬عايشت‭ ‬واقع‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬كأحد‭ ‬أبنائه‭ ‬ومن‭ ‬تربوا‭ ‬وتعلموا‭ ‬فى‭ ‬قراه‭.. ‬وأيضا‭ ‬عبقرية‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬وإنسانيته‭ ‬وتفرده‭ ‬وطموحه‭ ‬وشموليته‭ ‬ووجود‭ ‬الإرادة‭ ‬فى‭ ‬سرعة‭ ‬انتشال‭ ‬المواطن‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬من‭ ‬الآلام‭ ‬والمعاناة‭ ‬وتدنى‭ ‬الحياة‭ ‬والخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬له‭.‬

أولاً‭:‬‭ ‬ان‭ ‬عظمة‭ ‬وتفرد‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬العظيم‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أنشطته‭ ‬ومشروعاته‭ ‬يصلح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬مشروعاً‭ ‬قومياً‭ ‬مستقلاً‭ ‬بذاته‭.. ‬فهو‭ ‬يضم‭ ‬عشرات‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬دمجها‭ ‬فى‭ ‬مشروع‭ ‬واحد‭.. ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬شامل‭ ‬هو‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‮»‬،‭ ‬فإذا‭ ‬أخذنا‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ (‬مشروع‭ ‬تبطين‭ ‬الترع‭) ‬فهو‭ ‬مشروع‭ ‬قومى‭ ‬عملاق‭ ‬بتكلفة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬الـ80‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬وتم‭ ‬إنجاز‭ ‬2600‭ ‬كيلو‭ ‬متر‭ ‬من‭ ‬التبطين‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬كذلك‭ ‬مشروع‭ ‬محطات‭ ‬المياه‭ ‬لتوفير‭ ‬المياه‭ ‬النقية‭ ‬لأهالى‭ ‬الريف‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬قومى‭ ‬عملاق‭ ‬فى‭ ‬رسالته‭ ‬ومضمونه‭ ‬فقد‭ ‬عانى‭ ‬المواطن‭ ‬فى‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭.. ‬كذلك‭ ‬مشروع‭ ‬إدخال‭ ‬الصرف‭ ‬الصحى‭ ‬فى‭ ‬قرى‭ ‬الريف‭ ‬المصري‭.. ‬وأيضا‭ ‬الغاز‭.. ‬وإنشاء‭ ‬مستشفيات‭ ‬جديدة‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المستشفيات‭ ‬القديمة‭ ‬والوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬فى‭ ‬القرى‭ ‬وتجهيزها‭.. ‬وأيضا‭ ‬إنشاء‭ ‬مدارس‭ ‬جديدة‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬القديمة‭.. ‬والمراكز‭ ‬الخدمية‭ ‬الحكومية‭ ‬ومراكز‭ ‬خدمة‭ ‬الفلاح‭ ‬وإدخال‭ ‬الغاز‭ ‬والمشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬ومتناهية‭ ‬الصغر‭.. ‬وتوفير‭ ‬السكن‭ ‬الكريم‭.. ‬ورصف‭ ‬الطرق‭ ‬الداخلية‭ ‬فى‭ ‬القري‭.. ‬وتحسين‭ ‬منظومة‭ ‬النقل‭ ‬والمواصلات‭.. ‬إذن‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تضم‭ ‬عشرات‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬العملاقة‭ ‬التى‭ ‬يصلح‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬مشروعاً‭ ‬قومياً‭ ‬مستقلاً‭ ‬بذاته‭ ‬فى‭ ‬4500‭ ‬قرية‭ ‬وبتكلفة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬الـ‭ ‬700‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭.. ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يحتاج‭ ‬منا‭ ‬إلى‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬والزخم‭ ‬الإعلامي‭.. ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الأعظم‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭.. ‬ولم‭ ‬يجرؤ‭ ‬أى‭ ‬رئيس‭ ‬سابق‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬وجه‭ ‬الحياة‭ ‬فى‭ ‬الريف‭ ‬أو‭ ‬الاقتراب‭ ‬منه‭ ‬لإنهاء‭ ‬المعاناة‭ ‬والأزمات‭ ‬لكن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬برؤية‭ ‬وإرادة‭ ‬قوية‭ ‬وبحب‭ ‬للمصريين‭ ‬أطلق‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬العملاق‭ ‬لتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬لـ‭ ‬58٪‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬مصر‭ ‬ليعيشوا‭ ‬بشكل‭ ‬يتساوى‭ ‬ولا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬المواطن‭ ‬فى‭ ‬المدن‭ ‬والعواصم‭ ‬بل‭ ‬والمدن‭ ‬الجديدة‭.‬

ثانياً‭:‬‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬امتداد‭ ‬كبير‭ ‬لحالة‭ ‬التدفق‭ ‬الإنسانى‭ ‬لدى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬وإنشغاله‭ ‬واهتمامه‭ ‬بوضع‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان‭ ‬المصرى‭ ‬كأولوية‭ ‬أولى‭ ‬فى‭ ‬سياساته‭.. ‬فهدفه‭ ‬هو‭ ‬إسعاد‭ ‬المصريين‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬لهم‭ .. ‬والرئيس‭ ‬لديه‭ ‬حالة‭ ‬رصد‭ ‬وتشخيص‭ ‬لكل‭ ‬آلام‭ ‬وأزمات‭ ‬المواطنين‭.. ‬ومنذ‭ ‬بداية‭ ‬حياته‭ ‬وهو‭ ‬يستشعر‭ ‬معاناة‭ ‬الفئات‭ ‬التى‭ ‬تعيش‭ ‬حياة‭ ‬صعبة‭.. ‬وأيضا‭ ‬هو‭ ‬قائد‭ ‬لديه‭ ‬طموح‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬ليرى‭ ‬وطنه‭ ‬هو‭ ‬الأفضل‭ ‬والأقوى‭ ‬وشعبه‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬حياة‭ ‬بلاأزمات‭.. ‬لذلك‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬مبادرة‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬واطلاق‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬لتطوير‭ ‬الريف‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬وعنوان‭ ‬عريض‭ ‬للطموح‭ ‬الرئاسى‭ ‬ليغير‭ ‬حياة‭ ‬المصريين‭ ‬إلى‭ ‬الأفضل‭.. ‬ودخول‭ ‬عصر‭ ‬‮«‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‮»‬‭ ‬التى‭ ‬بطلها‭ ‬وعنوانها‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الإنسان‭ ‬المصري‮»‬‭.‬

مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬يجسد‭ ‬فى‭ ‬طموحه‭ ‬غير‭ ‬المتناهى‭ ‬وشموليته‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬المصرى‭ ‬هو‭ ‬الشغل‭ ‬الشاغل‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬الذى‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬لتغيير‭ ‬واقعه‭ ‬وإنهاء‭ ‬معاناته‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬له‭.‬

ثالثاً‭:‬‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬هو‭ ‬نقلة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬أهالى‭ ‬القرى‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬متطلبات‭ ‬الحياة‭ ‬أو‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعى‭ ‬والعقل‭ ‬والوجدان‭.. ‬فلم‭ ‬يركز‭ ‬المشروع‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬المادى‭ ‬من‭ ‬سكن‭ ‬كريم‭ ‬وصحة‭ ‬وتعليم‭ ‬ومياه‭ ‬وصرف‭ ‬وكهرباء‭ ‬وزراعة‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تعظيم‭ ‬البناء‭ ‬الفكرى‭ ‬والثقافى‭ ‬والبدنى‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‭.. ‬فالدولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬تبذل‭ ‬جهوداً‭ ‬متواصلة‭ ‬فى‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬مراكز‭ ‬الشباب‭ ‬القديمة‭.. ‬وإنشاء‭ ‬مراكز‭ ‬شباب‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬التطوير‭ ‬والتحديث‭ ‬وتلبية‭ ‬كل‭ ‬احتياجات‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬النشء‭ ‬والشباب‭ ‬وأيضا‭ ‬إنشاء‭ ‬قصور‭ ‬ومراكز‭ ‬ثقافية‭ ‬تنمى‭ ‬الفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬وتبنى‭ ‬الوعى‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬صحيحة‭.‬

رابعاً‭:‬‭ ‬مشروع‭ ‬تنمية‭ ‬وتطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للمواطن‭ ‬يخلق‭ ‬مواطناً‭ ‬متصالحاً‭ ‬مع‭ ‬نفسه‭ ‬ووطنه‭ ‬وصالحاً‭ ‬فى‭ ‬تأثيره‭ ‬بالمجتمع‭ ‬الذى‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭.. ‬يمتلك‭ ‬طاقة‭ ‬من‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يدعم‭ ‬بناء‭ ‬الوعى‭ ‬الحقيقى‭ ‬ويجهض‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬استغلال‭ ‬أزمات‭ ‬ومشاكل‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬فى‭ ‬التسلل‭ ‬إلى‭ ‬عقل‭ ‬المواطن‭ ‬المهيأ‭ ‬لاستقبال‭ ‬التطرف‭ ‬والتشدد‭ ‬والكراهية‭ ‬والعنف‭.. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬يؤسس‭ ‬لعقل‭ ‬يتمتع‭ ‬باليقظة‭ ‬والإيجابية‭ ‬وعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اختراقه‭ ‬وبالتالى‭ ‬فلن‭ ‬تفلح‭ ‬جماعات‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتطرف‭ ‬والظلام‭ ‬فى‭ ‬إيجاد‭ ‬البيئة‭ ‬الخصبة‭ ‬والمهيئة‭ ‬لاستقطاب‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬التى‭ ‬أصبحت‭ ‬تمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬والوعى‭ ‬ولديها‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الرضا‭ ‬والتصالح‭ ‬وتتوافر‭ ‬لها‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يغلق‭ ‬منافذ‭ ‬الشر‭ ‬وتزييف‭ ‬الوعى‭ ‬وخلق‭ ‬حالة‭ ‬عداء‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭.‬

خامساً‭: ‬باكتمال‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬بمراحله‭ ‬الثلاث‭ ‬وتوفير‭ ‬كل‭ ‬الخدمات‭ ‬والاحتياجات‭ ‬للمواطن‭ ‬من‭ ‬تعليم‭ ‬وصحة‭ ‬وخدمات‭ ‬حكومية‭ ‬فإننا‭ ‬نغلق‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬إهدار‭ ‬المليارات‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمة‭ ‬ونوفر‭ (‬طاقة‭) ‬بالملايين‭.. ‬وأيضا‭ ‬تخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬ورحلة‭ ‬العذاب‭ ‬التى‭ ‬يقطعها‭ ‬المواطن‭ ‬فى‭ ‬السفر‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.. ‬إذن‭ ‬المشروع‭ ‬له‭ ‬جدوى‭ ‬اقتصادية‭ ‬عبقرية‭.. ‬وأيضا‭ ‬عوائد‭ ‬معنوية‭ ‬ونفسية‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬بثمن‭.. ‬بل‭ ‬وتخفف‭ ‬حدة‭ ‬الزحام‭ ‬والتكدس‭ ‬فى‭ ‬المدن‭ ‬والعواصم‭ ‬وتجعل‭ ‬من‭ ‬الريف‭ ‬مجتمعاً‭ ‬متكاملاً‭.‬

سادساً‭:‬‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬هو‭ ‬رؤية‭ ‬عبقرية‭ ‬لخفض‭ ‬معدلات‭ ‬الفقر‭ ‬والاحتياج‭ ‬والعوز‭ ‬لأنه‭ ‬يأخذ‭ ‬بيد‭ ‬فئات‭ ‬تنتمى‭ ‬للأكثر‭ ‬احتياجاً‭ ‬وتحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬فئات‭ ‬منتجة‭ ‬وأيضا‭ ‬مساعدة‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬التمويل‭ ‬الميسر‭ ‬لإقامة‭ ‬مشروعات‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتناهية‭ ‬الصغر‭ ‬توفر‭ ‬لهم‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬أو‭ ‬شمول‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬بمظلة‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬مثل‭ (‬تكافل‭ ‬وكرامة‭) ‬الذى‭ ‬يغطى‭ ‬3‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬أسرة‭ ‬مصرية‭.‬

سابعاً‭: ‬ان‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المستشفيات‭ ‬القديمة‭ ‬والوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬وإقامة‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجديدة‭ ‬يمهد‭ ‬الأرض‭ ‬والبيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬للمشروع‭ ‬القومى‭ ‬للتأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الذى‭ ‬يعد‭ ‬إضافة‭ ‬حضارية‭ ‬لتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬والشاملة‭ ‬للمواطن‭.. ‬وتوفير‭ ‬العلاج‭ ‬الذى‭ ‬يحفظ‭ ‬كرامته‭ ‬ويخفف‭ ‬المعاناة‭ ‬عن‭ ‬كاهله‭.‬

الأحلام‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.. ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬حياة‭ ‬وخدمات‭ ‬راقية‭.. ‬وإلى‭ ‬حياة‭ ‬بلا‭ ‬معاناة‭ ‬وأزمات‭ ‬فمشروع‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وتطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬الذى‭ ‬يشد‭ ‬انتباه‭ ‬العالم‭ ‬ويحظى‭ ‬بالإشادة‭ ‬والتقدير‭ ‬وأيضا‭ ‬هناك‭ ‬ثقة‭ ‬وفخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬فى‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وتطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭.. ‬ولعل‭ ‬حديث‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬فى‭ ‬خطابه‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الـ‭ ‬76‭ ‬يجسد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬ومن‭ ‬قبلها‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬اجتماع‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬اجتماعات‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬وفى‭ ‬كل‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬واللقاءات‭ ‬الثنائية‭ ‬فالمبادرة‭ ‬هى‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬للدولة‭ ‬المصرية‭ ‬وعنوان‭ ‬نجاح‭.. ‬وتتويج‭ ‬لمسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وضمان‭ ‬أساسى‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭.. ‬ونقلة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬مواطنى‭ ‬أهل‭ ‬الريف‭ ‬والقري‭.‬

عبقرية (حياة‭ ‬كريمة) ‭‬وتطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬شموليتها‭ ‬وآفاق‭ ‬طموحها‭.. ‬فهى‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬سواء‭ ‬المادية‭ ‬وأيضا‭ ‬النواحى‭ ‬الفكرية‭ ‬والثقافية‭ ‬والرياضية‭.. ‬وخلق‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالمواطن‭ ‬المصرى‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬الظواهر‭ ‬السلبية‭ ‬والأزمات‭ ‬والمشاكل‭ ‬المزمنة‭ ‬والمعاناة‭ ‬التى‭ ‬تحملها‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭.‬

مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬الريف‭ ‬الذى‭ ‬أطلقته‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬‭.. ‬هو‭ ‬النموذج‭ ‬والمثل‭ ‬للبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬تطلعات‭ ‬وآمال‭ ‬الشعوب‭ ‬بالمفهوم‭ ‬الشامل‭ ‬والأكثر‭ ‬طموحاً‭ ‬والأسرع‭ ‬فى‭ ‬تنفيذه‭ ‬والأكثر‭ ‬جدوى‭ ‬وفاعلية‭ ‬ووصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الأهداف‭.. ‬فالريف‭ ‬هو‭ ‬الجانب‭ ‬المنسى‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تقترب‭ ‬منه‭ ‬كثيراً‭ ‬فما‭ ‬بالنا‭ ‬بتطوير‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬بالكامل‭ ‬ليخدم‭ ‬58٪‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬واحد‭.‬

(حياة‭ ‬كريمة) .. ‬مبادرة‭ ‬ملهمة‭ ‬تستحق‭ ‬فى‭ ‬عبقريتها‭ ‬وشمولها‭ ‬وطموحها‭ ‬التحية‭ ‬لقائد‭ ‬عظيم‭ ‬همه‭ ‬وشغله‭ ‬الشاغل‭ ‬وأولويته‭ ‬الأولى‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.. ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬لكل‭ ‬المصريين‭ ‬وفى‭ ‬جميع‭ ‬ربوع‭ ‬البلاد‭.‬

تحيا مصر