هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جلاء جاب الله

.. والسلام ختام

يوم للوفاء لإحياء الفضيلة الغائبة

بقلم .... جلاء جاب الله

الخميس 14 مارس 2019

لقطة رائعة تعبر عن مصر الجديدة.. وهي في الحقيقة مصر الأصيلة وعودة للجذور.. هذه اللقطة شهدتها وزارة النقل في عهدها الجديد مع الفريق كامل الوزير حيث التقي سلفه الدكتور هشام عرفات في بداية تسلمه الوزارة وبدء نشاطه. 
غابت عنا هذه اللقطة منذ سنوات.. وكل من يتولي مسئولية يعتقد أن المنقذ وأن من سبقه لم يفعل شيئا متناسياً أن الحياة مشوار متواصل متكامل؟! تسليم وتسلم ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك.. والمطلوب منك أن تكمل مسيرة من سبقك..! 
الوزير كامل الوزير أشاد بسلفه الدكتور هشام عرفات وزير النقل السابق وجهوده الكبيرة في تطوير منظومة النقل خلال الفترة التي تولي فيها المسئولية. 
هذه اللقطة في حد ذاتها دليل حيوي علي أن البداية رائعة وستكون مميزة.. وكما أن الشارع المصري متفائل بالوزير الجديد وأنه كعادته سيكون رجل المرحلة في تطوير هذه المنظومة خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وهو يعلم امكانيات هذا الرجل في تنفيذ المهام الكبيرة التي وُكل بها خلال عمله بالجيش حيث طالبه الرئيس بالحفاظ علي سلامة المواطنين وتعزيز معايير الأمن والسلامة بالسكة الحديد وبكل وسائل النقل العام مثل مترو الأنفاق والموانئ سواء كانت برية أو بحرية ووسائل النقل العام.. وهي مهمة ليست سهلة خاصة إذا عرفنا كم الاحتياجات التي تحتاجها تلك المنظومة لكي تصل إلي المستوي المطلوب. 
هذه اللقطة ليست هدفا في حد ذاتها ولكنها احياء لتراث مصري أصيل.. وأصالة تضرب في عمق الاحساس الإنساني المصري.. كما أنها تنبئ عن بداية طيبة أساسها الحب والعمل المتواصل والصدق في العطاء ولا شك أن رد الاعتبار للوزير السابق هشام عرفات جاء في وقته وبشكل حضاري مميز لأنه وان كان علي قمة الهرم في هذا المجال إلا أنه لا يتحمل وزر ما حدث.. تماماً سواء بشكل عام حيث تعاني من منظومة الإهمال والفساد وعدم تحمل المسئولية وهي أمور تحتاج إلي وقت وحزم وصرامة.. أو من خلال المرفق ذاته والذي يحتاج أيضاً إلي وقت ومال وجهد كبير..! 
البداية لم تكن في التغيير فقط بل في قرار الرئيس بالكشف علي تعاطي المخدرات وهو قرار حاسم حازم خطير لأنه وللأسف فإن تعاطي المخدرات أصبح منتشرًا بشكل مخيف ومع شدة الحصار علي تهريب المخدرات إلي مصر لجأ أباطرة المخدرات إلي التصنيع الكيماوي للمخدرات مما يهدد صحة المتعاطي بشكل أخطر وبالتالي يهدد الواقع المصري ويهدد مستقبل الوطن.. فهي بحق قضية أمن قومي..!! 
أثق أن الفريق كامل الوزير أول من سيطبق القرار الخاص بالكشف علي المخدرات ليس في قطاع السكة الحديد وحدها بل في كل قطاعات الوزارة وسيكون حاسماً حازماً صارماً في القرارات الخاصة بالمدمنين والمتعاطين. 
هذه البداية تمنحنا الأمل في الغد وأن مصر تعود بسرعة إلي قيمها الأصيلة وأن ما حدث برغم سلبياته الكثيرة وبرغم ضحاياه الذين ندعو لهم بالرحمة ولأسرهم بالصبر وللمصابين بسرعة الشفاء إلا أن هذا الحادث كشف عن حقائق كثيرة معظمها إيجابي ولصالح أبناء الوطن ويكفي أن الشعب أصبح متابعا لكل صغيرة وكبيرة في مجال التطوير والتنمية وأن الشعب بأصالته ووعيه كان البطل في مواجهة كل الأكاذيب والاشاعات ومحاولات تسييس هذا الحادث البشع. 
الفارس نبيل زكي.. وداعاً 
رحل عنا فارس من فرسان صاحبة الجلالة الأستاذ الكبير نبيل زكي.. رحل في صمت ولكن المقربين منه يعرفون كم كان يعاني في آخريات أيامه. 
ولم يكن حوله إلا قليل من أصدقائه المقربين مثل أساتذتي رياض سيف النصر وعبدالقادر شهيب وعلي هاشم وقليلون جدًا من محبيه.. وهو ما يجعلني أطالب الهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحفيين بالاهتمام بجيل الرواد وعلاجهم والتدخل بكل قوة للعلاج علي نفقة الدولة ورعايتهم رعاية تليق بهم وآدميتهم ومهنتهم ودورهم الذي قدموه طوال حياتهم. 
تحية لأساتذتنا وزملاء المهنة وكل من يقدم بحب وصدق من أجل المهنة التي ظلمها أهلها..! 
عاطف صدقي.. ومعني الوفاء 
زميلي مسعد عبدالله مسئول الأمن والمراسم في استعلامات الجمهورية كان واحدًا من حراسة الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء الأسبق رحمه الله.. ولأنه يحبه جدًا فقد فاجأني بسؤال وهو: لماذا لا يتم تكريم الدكتور عاطف صدقي؟ سألته: كيف يتم التكريم في رأيك؟ قال اطلاق اسمه علي أحد شوارع العاصمة الإدارية الجديدة أو أحد المشروعات والإنجازات الرائعة التي يقيمها الرئيس عبدالفتاح السيسي.. فالرئيس السيسي محب لكل من أعطي لمصر وقدم.. واعتقد أنه من الضروري تكريم عاطف صدقي!! 
الوفاء الغائب بلا منطق 
حكاية الدكتور عاطف صدقي كانت مدخلا لحوار طويل عن شهداء مصر في كل مجال ولولا عناية الله ورحمته لكان الدكتور صدقي وحراسته في عداد الشهداء يوما ما وبرغم أن مصر احتفلت بالشهيد وقدمت النموذج الحقيقي في الوفاء دوما لكل شهيد إلا أن هناك نماذج أخري غاب عنها الوفاء بلا مبرر ولا منطق. 
في الدقهلية "وهي المحافظة التي أفخر أنني أنتمي إليها وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء جيشاً وشرطة ومدنيين".. وفي محافظتي مشكلة لابد أن يتدخل فيها وزير التربية والتعليم فورًا هناك بعض الأهالي يرفعون دعاوي قضائية لرفع اسم بعض الشهداء علي المدارس والعودة إلي الاسم القديم وحسب ما ذكره الإعلامي والرياضي وابن الدقهلية عزمي مجاهد خلال احتفال جامعة المنصورة بمرور 800 عام علي المنصورة.. فإن المدرسة التجريبية الثانوية التي تقع بالقرب من مقر المحافظة في المنصورة وتحمل اسم أحد شهداء الشرطة تم رفع دعوي قضائية لعودة الاسم القديم وهي التجريبية والمحافظ لا يستطيع أن يتدخل لأنه - كما قال - ليس من اختصاصي بل إن اسماء المدارس من اختصاص وزير التعليم نفسه. 
هل انتهي الوفاء؟ هل مات أم غاب لأسباب مجهولة؟ إن إطلاق اسم الشهيد علي مدرسة أو شارع أو أي منشأة فخر لتلك المنشأة لأنه ضحي بأغلي ما لديه وهي روحه من أجل الوطن!! 
إذا فشل الإقناع في إحياء الوفاء وحكم القضاء.. فمن يعيد للشهيد حقه؟ 
أيها الوفاء الغائب لابد أن تعود قبل فوات الأوان واعتقد أن الحل في يد وزير التعليم نفسه وهو قرار ليس صعبًا!! 
يوم الوفاء المصري 
مجرد اقتراح أتمني لو أن قيادات العمل الإنساني في مصر يساهمون في إقامته وهو يوم الوفاء المصري ونختار يوما سنويا أو حتي أكثر من يوم علي مدار العام ونشارك جميعا في الاحتفال بقيمة عظيمة لم تمت بعد ونشارك معا في احيائها واستمراريتها. 
"الوفاء" تلك العملة النادرة في حياة الإنسان كم نحن في أشد الحاجة إليها.. وفي زمن غاب عنه الوفاء أحياناً بين ابن وابيه أو ابن وأمه أو حتي بين الأهل والأصدقاء تأتي لقطات منيرة تضيء حياتنا تؤكد مقولة الحبيب المصطفي -صلي الله عليه وسلم- "الخير في وفي أمتي إلي يوم الدين" فيكون الوفاء هو عنوان الخير.. ها هو صديق يتبرع لصديقه بحوالي 60% من كبده لإنقاذ حياته.. وها هو رجل يرسل لصديقه مبلغاً من المال يقول إنه كان قد اقترض منه عُشرة.. وأشركه في تجارة حتي كسب هذا المبلغ كله وأعاده لصاحبه في ظروف صعبة بعد أن ضاق به الحال حتي لا يشعره بأنه يتصدق عليه!! 
نماذج كثيرة تؤكد هذا المعني كم نحن في أمس الحاجة إليها.. فهل نشارك معا في الاحتفال بتلك الفضيلة التي توشك أن تغيب؟ 
همس الروح 
** لا تتعلق بشيء فكلنا ذاهبون وإن احببت فأحب بصمت.. فلا داعي للجنون.. فالحياة محطة فيها القادم.. والمغادر! 
** كثرة العمل أحياناً تكون العلاج للعشاق وتحميهم من الألم والملل والأحزان. 
** أحبك نعم.. ولكن أحترم نفسي أولاً. 
** الحب احساس لا يفهمه إلا من يملك الاحساس!