هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

يداً بيد نحو المستقبل

بقلم .... احمد الشامي

الاربعاء 05 يونيو 2019

وضعت القمة الإسلامية الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي "قمة مكة". التي عقدت أخيراً تحت عنوان " يداً بيد نحو المستقبل" النقاط فوق الحروف في كافة القضايا التي تهم العالمين العربي والإسلامي. ولم يكن جديداً أن يؤكد المؤتمر علي إقامة دولة فلسطينية مستقلة علي حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وحماية حق العودة للاجئين بموجب الـقرار 194. رافضاً أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. واصفاً إياه بأنه غير قانوني وغير مسؤول. كما احتوي البيان الختامي للقمة التي شارك فيها الرئيس عبدالقتاح السيسي العديد من القرارات التي تدعم القضايا الإسلامية. مطالباً الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في المدينة المقدّسة. إلي التراجع عن هذه الخطوة لانها تصب في مصلحة التطرف والإرهاب وتهدد الأمن والسلم الدوليين. 

وجاءت القمة بعد أن بدأ العد التنازلي لطرح جاريد كوشنر المستشار السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـطمة السلام في الشرق الأوسط. وهي ما يطلق عليها "صفقة القرن". ورغم عدم الكشف عن تفاصيلها رسمياً حتي الاّن إلا أن بعض المسئولين والكتاب العرب بدأوا في إصدار الأحكام عليها محذرين من أنها ستقوض الحقوق الفلسطينية. ويقيني أن ذلك خطأ جسيم لأننا لابد أن ننتظر حتي يتم طرح الخطة رسمياً وتبدأ كل الأطراف خصوصاً العربية وفي القلب منها الفلسطينيون دراسة هذه الخطة من أجل الوصول إلي حل نهائي لقضيتهم. فالمناقشات فقط هي التي تصل إلي الغايات والطموحات وليس الرفض. في عام 1977 زار الرئيس الراحل محمد أنور السادات. القدس المحتلة. بعدما أعلن من علي منصة مجلس الشعب في خطاب للأمة بأنه مستعد للذهاب إلي الكنيست ذاته لمناقشة الإسرائيليين من أجل التوصل إلي سلام عادل وشامل. 

وبالفعل بعد عشرة أيام من تصريحات السادات زار القدس بعد أن وجه له رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها مناحم بيجن الدعوة لزيارة إسرائيل. من كان يظن وقتها أن السادات سيقف يزأر كالأسد في قلب الكنيست ويقلب الطاولة علي رؤوس الإسرائليين ويطرح خطته للسلام التي كانت تضم إلي جانب مصر كل الدول العربية التي تقع علي خط المواجهة لكن رفض الدول العربية للمفاوضات ضيع حقاً عربياً كان علي وشك العودة لأصحابه في ذلك الوقت. بينما استعادت مصر كامل أرضها دون إراقة المزيد من الدماء. لقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي. مراراً وتكراراً أن مصرلن تقبل إلا بما يوافق عليه الفلسطينبون. ونحن نثق في زعيمنا وأنهم لن يتعرضوا لضغوط للموافقة علي قبول هذه الصفقة التي تحمل في طياتها حلاَ نهائياً للقضية الفلسطنية. فقط المطلوب الإعلان عن حقوقهم. وفي حال تحقق ما طالبوا به يكون النصر حليفهم أما في حال الرفض فيكون ذلك عبر تقديم مبررات حتي لا ينفض العالم عنهم وتذهب القضية في غياهب النسيان. 

وأقول لكم. إن العالم نفض غبار الحروب التقليدية بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها عام 1945 وبدأ مرحلة جديدة من الاندماجات الاقتصادية وأطلقت واشنطن "خطة مارشال" لبناء أوروربا الغربية وقادتها لتصبح الاّن أكبر كيان اقتصادي في العالم حالياً. وباتت جميع دول العالم تسعي إلي السلام. ولذا فإن سعي الرئيس عبدالفتاح السيسي وبعض الدول العربية وفي مقدمتها السعودية والامارات لبناء كيان اقتصادي عالمي في منطقة الشرق الأوسط لابد أن يسبقه تسوية الصراع العربي الإسرائيلي نهائياً. بعد أن أفرز تنظيمات إرهابية كثيرة تقودها جماعة الإخوان لهدم المنطقة بالكامل لصالح بعض الدول المارقة وفي مقدمتها تركيا وقطر اللتان تجدان في تحريب الأوطان وسيلة لاستمرار نفوذهما في المنطقة بعد أن انفضت جميع الدول من حولهما لرعايتهما الإرهاب في الشرق الأوسط. 

[email protected]