بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان السنباطي

وهم المساواه

بقلم .... جيهان السنباطي

الخميس 07 نوفمبر 2019

عندما نتحدث عن المرأة ودورها فى المجتمع نجد أن هناك إجماع على أنها تعتبر اللبنة الاساسية لتكوين هذا المجتمع والدعامة الاولى لبناء اسرة قوية ومتماسكة ومن ثم فان تربية المراة تكون نتاجا من المجتمع الذى تعيش فيه فاذا كان المجتمع راقيا واعيا فى معاملته للمراة فانها ستنشأ فى بيئة صحية ستنعكس على تربيتها لاولادها ومن ثم على المجتمع لذا على المجتمع الاهتمام والعناية بالمراة كى يكون معها لا ضدها وضد تعليمها وتربيتها بشكل يحترم انسانيتها ووجودها لانها الام والاخت والزوجة.

اما الزوج او الرجل فهو يمثل دور الربان فى السفينة اى هو المسئول عن البيت ورعايته والانفاق عليه ,هو من يشقى ويكدح ليوفر لزوجته واولاده حياة هادئة سعيدة بعيدة عن ذل الحاجة والسؤال ,هو من يظلل عليهم ليحميهم من كل الشرور ,هو السند والامان هو الذى يتحمل مسئوليه حل اى مشكلة تواجه الاسرة.

من هذا المنطلق فان بناء المجتمع لايكون بعنصر واحد منهما بل هما نصفان يكملان بعضهما البعض لكل منهما مهمة تتناسب مع تكوينه ليحققان الغاية التي وجدا من أجلها وهي عبادة الله وعمارة الكون، فلا الرجل يستغني عن المراة ولا المرأة تستغني عن الرجل.

لذا فمن المفترض ان تكون العلاقة بين الرجل والمراة علاقة تكامل وتكافل وليست صراع كما يروج البعض بمعنى ان كل منهما يكمل الاخر ولكى تكون الحياة بينهما هادئة وسعيدة فعلى كل منهما معرفة وفهم طبيعة واحتياجات الطرف الاخر وهو ليس بالامر الصعب فالمراة لاتريد من الرجل سوى الرعاية والاهتمام والاحترام والتاييد والمساندة ويكون لها الامان والرجل لايريد من المراه سوى ان تمنحه ثقتها وتتقبله وتقدره تفهمه وتمنحه الحب والعاطفة والعطاء لذا علينا الا نساعد على توسيع الفجوة واشعال فتيل الصراع  بينهما فهم ليسوا باعداء بل هما الاثنان اساس الحياة واستمرارها .

ورغم انهما جنسان مختلفان الاانه فى العصر الحديث رفع البعض شعار المساواه بين الرجل والمراه كمطلب يحقق العدالة بين الجنسين وكنوع من المساندة للمراه حتى تمسكت المراة بهذا الحق وظلت تنادى به عقودا طويلة دون ان تدرك ماوراءه.
تركزت المطالب حول امكانية حصول الجنسين على نفس الفرص في الحياة، وأن يتم التّعامل مع كليهما على قدم المساواة

وبعيدًا عن التّمييز سواء كان ذلك في العمل أو تولّي المناصب أو الحياة العامة عموماً، وكذلك الحصول على نفس الحقوق وأداء نفس الواجبات من أجل المشاركة في التنمية وبناء المجتمع وإنهاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة النابعة من الاعتقاد بأن الإختلاف بينهما بيولوجى.

وبالفعل خرجت المراه للعمل وكافحت وتحملت المشقة واستطاعت ان تتقلد اعلى المناصب واصبحت مثلها مثل الرجل فان كان هو يعمل فهى ايضا اصبحت تعمل ولها راتب يجعلها تعتمد على نفسها ولاتحتاج للرجل من الناحية المادية وحتى لاتتعرض للملام من الزوج والمجتمع تحملت مالاطاقه لها به حتى لاتشعر انها مقصره فى حق بيتها او فى حق عملها ,ولكن هل المراه الان تشعر بالسعادة والرضا بعد حصولها على بعض ماطالبت به من حقوق؟؟

الواقع يؤكد ان المراه بدأت طريقا شاقا كى تتساوى مع الرجل وتثبت له انها تستطيع ان تقوم بدوره فى المجتمع وانها لاينقصها سوى اعتراف هذا المجتمع بقدراتها ولكن الرجل كان اكثر ذكاء منها فقد منحها بعض ماطالبت به لكنه فى نفس الوقت لم يتخلى عن حق من حقوقه وكانت النتيجة انها وجدت نفسها لم تتساوى مع الرجل بل اضافت لاعبائها ومسؤلياتها اعباء ومسؤليات اضافية، فقامت بوظيفة المرأة كزوجة وام ومربية اجيال، ووظيفة الرجل معاً، وتحولت إلى مخلوق مستهلك إلى أبعد حد، وهزمت من حيث تظن أنها انتصرت.

فالرجل لم تنتزع منه اى حقوق بل ظلت كما هى وظلت مسؤلياته ثابتة ومحدودة كراعى لاسرته ماديا واجتماعيا اما هى فاصبحت تائهه فى طريق بدأته لاتعرف كيف تكمله ولاعندها الجراه حتى تتوقف وتعترف انها ارهقت...

وظل الرجل يراقبها وينتظر سقوطها وكأنه يريد ان يقول لها هذا ما كنتى تريدين الحصول عليه من حقوق فتحملى ولاتطالبينى بالمساعدة او القيام بدور من ادوارك  فلن اتنازل عن حق من حقوقى فظل هو سى السيد وظلت هى المراه المقهورة التى لايغفر لها اى تقصير فى اى دور من ادوارها فى الحياة واصبحت مقولة "اذا كنتى مش قادرة على الشغل ولا عارفه توفقى بين بيتك وشغلك ارجعى للبيت زى ماكنتى".