رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

وعى الشعب....أمن قومى 

بقلم .... فاطمة الدمرداش

الجمعة 15 فبراير 2019

 

أبدأ حديثى هنا ببعض التساؤلات التى أوجهها  لنفسى أولا  ولجميع المصريين ثانية . والتى يجب أن نتدارسها بتدبر وتفكر و نجيب  عليها بعقل واع وقلب سليم مجرد عن أى إنتماء أو هوى أو مصلحة سوى مصلحة الوطن العليا فقط . وعلينا أولا أن ننعش ذاكرتنا وننظر حولنا ولحال دولنا العربية الآن ؟وأين كانت مصر ذاهبة قبل 30يونيه.؟وماهو المصير الذى كان ينتظرنا؟ حتى نستطيع  تقييم الأمور والإجابة بوعى عن هذه التساؤلات.

وأن نتقدم اولا .. لله شكرا وحمدا فى كل وقت وحين الى الله العلى القدير الرؤوف اللطيف الذى أنقذ مصر من كبوتها بفضله وعنايته اولا. ثم بقدرته سبحانه وتعالى الذى سخر من خير جندها قادة جنودا  بالجيش  والشرطة  من وعى الواقع جيدا . وبادروا  لتقديم أرواحهم  الطاهرة قربانا  وفداء لأرضها  وشعبها  لتظل مصر دولة واحدة دون نقصان.  

وسؤالى الأول هو...هل عادت دولنا العربية التى سقطت جيوشها وضاعت و تشردت شعوبها ؟ هل هى دولا ذات سيادة كاملة على كامل  أراضيها الآن؟ هل شعوبها تشعربالأمن والأمان؟ هل تعيش شعوبها فى ديموقراطيه وتنعم بالحرية وحقوق الانسان  المزعومة .؟ 

ثم من آوى الخومينى وإحتضن الثورة الاسلامية الشيعية المتطرفه ومكنها من حكم إيران ؟ من أذكى الحروب العراقية الايرانية السنية الشيعية  ؟ وكيف وقعنا فى الفخ كعرب و سلمنا بأيديناالعراق  للإحتلال الأمريكى فى 2003 الى أن وقعت شعوبنا  فى فخ الربيع العربى 2011؟ ومشروع كوندليزارايس الأمريكى  الفوضى الخلاقة.

كم دوله عربية بها قواعد عسكرية أمريكية أو روسية او  بريطانية او فرنسية او تركيه ؟ 

وهل هذه الدول قادرة الآن على حماية حدودها وشعوبها  من العدوان الأمريكى الغربى التركى أو عدوان الجماعات الإرهابية المرتزقه التى تحارب على أراضيها بالوكالة ؟

ثم هل أوقفت  الدول التى صنعت الجماعات الإرهابية التكفيرية   تمويلها وتسليحها أو إيوائها أوتوفير منصات اعلامية لها.؟ أم أنها مازالت  تنشر سمومها وشائعاتها وتبث فتنها لخلخلة ظهير الدولة الوطنية ؟

هل مازال هناك أفرادا ممولين يقومون بإستعداء بعض رؤساء الدول الكبرى على بلادهم بدعوى حقوق الإنسان ؟هل مازالت منظمات حقوق الإنسان الدولية تتدخل فى شيؤن دولنا وتدافع عن حقوق الانسان للإرهابيين الذين يحاكمون لإرتكابهم جرائم قتل  للمصريين  ؟

وهل لو وسعنا نظرتنا أكثر لما يدور بالعالم لتشمل التهديدات الأمريكية والعسكرية ضد دولة فنزويلا ذات السيادة وتحريضها لجيشها على  الإنشقاق  والعمل على إشعال حرب أهلية بها بين المعارضة المدعومة خارجيا وبين رئيس الدولة و الجيش الفيزويلى . وسرعة دعم  بريطانيا وفرنسا وكثير من الدول الاوربية لهذا التدخل السافر المدمر لأمن واستقرار الدول.

هل السيناريو هذا بعيد عن أى دولة  عربية بما فيها مصر مستقبلا !؟ 
عندما نجاوب على هذه الأسئلة جميعها بتجرد ودون هوى أو مصلحة ..

 سنعلم و نتأكد أن المخاطر والتهديدات والتحديات التى تواجه وطننا العربى بصفة عامة  ومصر بصفة خاصة مازالت قائمة . وأن المتربصين من دول الاستعمار القديم البريطانى الفرنسى العثمانى  والصهيو أمريكى والاسرائيلى  والدولة الفارسية التى وجدت الفرصة سانحة للانقضاض على الجسد العربى  ؟ جميعها قد تكالبت  لتتقاسم جسد الفريسة العربية. بمعاونة الجماعات الإرهابية التكفيرية واخواتها سواء ذات المرجع الاخوانى أو المرجع الخومونى الشيعى  ..حربا بالوكاله لتمهد لها الأرض وتحرقها من أجل  الإستيلاء على ثروات الغاز والبترول العربى  وتقسيم الأرض العربية عرقيا وطائفيا لدويلات صغيرة وصناعة شرق اوسط جديد لصالح دولة اسرائيل. وأن السنوات القليلة القادمة مرشحة لوضع ملامح الشرق الاوسط الكبير .

لهذا فإنى أتفهم جيدا أيضأ مغزى التعديلات الدستورية  لبعض المواد  الآن . ودوافعها وأسبابها ..هل هى بسبب  الخوف من المجهول فى ظل التهديدات والتحديات التى مازالت قائمة وتهدد أمن وسلامة الدولة المصرية.  سابقه الذكر فى بداية المقال . أو رغبة فى إستكمال مسيرة البناء والتنمية  التى إنطلقت بسرعة غير مسبوقة تسارع وتتحدى الزمن لتعيد لمصر وشعبها مافاتها ..ولتمكنة من التصدى لما هو آت ..

و اتفهم كذلك حاله الذعر والصدمة وفقدان الأمل لدى قوى اقليمية ودولية مازالت راعية للجماعة الارهابية وتنتظر الفرصة لاعادتها الى الساحة مره أخرى . لاحداث فوضى جديدة بعد ثلاث سنوات .الى جانب البرادعى وبقية عاصرى الليمون الهاربين خارج البلاد وأعوانهم بالداخل وفقدان أحلامهم فى العودة لتولى حكم مصر . 

نتفهم أيضأ الأصوات التي ترفض التعديلات خوفا من العودة الى ماقبل 25يناير بنظرة محدودة  دون تفرقة منطقية بين أداء نظام  ماضى والأداء والإنجازات الآن.   أو دون  نظرة استراتيجية لحجم  التهديدات والتحديات التي تحيط بالوطن ..ومن يستطيع أن يلقى قبولا وإحتراما عالميا ودوليا وداخليا  لقيادة سفينة  الوطن فى ظل هذه التهديدات الخارجية والداخلية .

وختاما اقول بأن تعديل بعض مواد الدستور ليس بدعة . وليس محرما .ولسنا أول دولة تقوم به ..وأنه قد سبقنا إليه دولا ديموقراطيةكبرى مثل أمريكا وفرنسا  بعدد مرات أكثر منا بكثير  وأن تركيا الداعمة والراعية للهاربين قد عدلت دستورها عام 2017 وغيرت نظام الحكم من مظام برلمانى الى رئاسى ..

ثانيا..الديموقراطية تقول من حق الشعب المصرى وحده ودون وصاية من أحد  أن يقبل التعديلات الدستورية المقترحة  أو يرفضها حين التوجه للاستفتاء العام عليها ..ومن حق الاقلية  أن تحترم   خيارات الاغلبية..

---------

وكيل وزارة الاعلام
بالهيئة العامة للاستعلامات سابقا