هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

وعى الشعب ...فى مواجهة شبكات التواصل الاجتماعى   

بقلم .... فاطمة الدمرداش

الجمعة 08 مارس 2019

لقد ساهمت ثورة  الإنترنت والحاسبات والموبايلات  الذكية فى إختراع شبكات التواصل الإجتماعى ،وعلى رأسها شبكة الفيس بوك عام 2004 لتصبح شبكه التواصل الاجتماعى الأولى عالميا. وتلتها بعد ذلك الواتس آب وتويتر ..الخ . والتى يتراوح عمرها مابين (عشر سنوات الى خمسه عشر عاما) وقد زادت من قدراتها التفاعلية بعد تمكنها من نقل الوسائط المصوره والفيديوهات والإتصال عبر الماسنجر  ، مما جعلها أداة التواصل التفاعلى الأولى عالميا . والتى بدأت بهدف دعم العملية التعليمية بالتواصل بين طلاب المدارس والجامعات.  فالعاملين والموظفين والأصدقاء والعائلات..

وقد  تصادفت وتزامنت  نشأتها مع   توجهات أجهزة الإستخبارات العالمية و الصهيوأمريكية والبريطانية ومخططها الشرق الأوسط الكبير أو سايكس بيكو 2، لتستخدمها  كأداة لإختراق فكر الشعوب ، مكملة بها لدور الإعلام الدولى  الموجه للشعوب العربية  ( كالجزيره -CNN - عربى BBC وغيرها )  ومنظمات المجتمع المدني الدولية  (هيومان رايتس ووتش و فورن بولسى وغيرها  )  تنسيقا مع المنظمات الأهلية المحلية لحقوق الإنسان الممولة من الخارج ، 

لتكون أدوات الإختراق لوعى المجتمعات العربية ولخلق طابور خامس  يعمل لأهداف غربية ضد مصلحة  الوطن (أمثال.. سعد الدين ابراهيم ،جمال عيد . وغيرهم) .

ووجدت من شبكات التواصل   الوسيلة الناجحة للوصول بسهولة ويسر ومتابعة واسعة وخاصة بين الطلبة والشباب - 50مليون مصرى لديه حساب على شبكات التواصل ومدمن عليها ، من كافه الفئات ولايعلم أنها موجهة مخابراتيا وأخوانيا -  لكونهم محدودى الخبرة والرؤية، ولم يعاصروا ذل وهوان المستعمر الغاصب لبلادهم ،  وكيف تحررت البلاد  بدماء وأرواح الشهداء بعد عشرات السنين . ولم ينتبهوا أيضأ   أن بلادنا العربية أصبحت حرة

منذ سنوات قليلة ، من  الإستعمار البريطاني والفرنسى ، فمصر على سبيل المثال تحررت من الإستعمار البريطاني منذ 65 عاما فقط .  وأن  بريطانيا وفرنسا الإستعماريتين مع الصهيونة العالمية  زرعتا إسرائيل فى الجسد العربى منذ 71عاما  لتظل المنطقة العربية على بركان وصراع دائم ،

وأنها الآن تريد العودة لمستعمراتها من جديد لنهب ثرواتها وخيراتها ، و مستخدمة جيلا جديدا من الحروب المسمى بحروب الجيل الرابع والخامس المعتمد على الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي والجماعات الإرهابية المسلحة ، كوسيلة لتفجير الأوطان وتدمير جيوشها من داخلها ، 

وقد نجحت أجهزة المخابرات الصهيوأمريكيةوالبريطانيةوبجدارة فى مخططتها اللعين،فى إستقطاب الشباب العربى والمصرى أيضا وتدريبة فى الخارج بصربيا على كيفية إستخدام شبكات التواصل الإجتماعى فى الحشد والإقناع لتحريك الشعوب للثورات على حكامها . منتهزة لمعرفتها المخابراتية بنقاط الضعف بالدول العربية وحرمانها من الديموقراطية وحرية التعبير .وبلادة حكامها فى تحقيق الرفاهية للشعوب . كما عملت فى نفس التوقيت  على تجنيد الشباب العربى والمسلم المقيم بالخارج وبالدول العربية والإسلامية والأوربية مستخدمة  للبذرة الخبيثة  التى زرعتها  إنجلترا عام 1928، والتى نمت وترعرت وأصبحت بمئات الآلاف  وتنظيما دوليا منتشرا  فى كل أنحاء العالم ، لتجنيد آلاف الشباب منهم عبر شبكات التواصل الإجتماعى كمقاتلين بصفوف مليشيات داعش الإرهابية  ، بعدما خلقت لها عقيدة تكفيرية  لتتكامل مع  فكر الجماعة الإرهابية والسلفية الجهادية الوهابية الآتية من السعودية وأخواتها وهم كثر.. تنسيقا مع النظام التركى -حامل نفس العقيدة والفكر،  والحالم بحلم الخلافة الإسلامية المزعومة -   لتتقاطع أهداف الجميع لإسقاط دولنا العربيه وتدميرجيوشها  الوطنية ،لتصبح بلا دروع لحماية شعوبها ، مستخدمه  لحروب المعلومات و الشائعات كسلاح فتاك ،  فى الحروب  لهزيمة الروح المعنوية وبث الرعب والفزع والفتنة والبلبلة وشق الصف  بين مكونات ونسيج الشعوب ، بل وتشجيع ودعم طوائفه على إنشاء ميلشيات مسلحة لتتقاتل مع تنظيمات داعش الإرهابيةومع  الجيوش الوطنية لإسقاطها فى حروب أهلية ضروسة  . كما حدث بالعراق وسوريا وليبيا واليمن .

بهدف صناعة الفوضى الخلاقة المزعومة ، لتصل لهدف تقسيم وتفتيت الدول العربية عرقيا وطائفيا  (المسمى بالشرق الأوسط الكبير أو سايكس بيكو 2)،

ولنا فى تقسيم السودان لدولتين  بإنفصال جنوب السودان العبرة فى ذلك، وإستفتاء مسعود برزانى للحكم الذاتى بكردستان العراق  ، ودفع أكراد سوريا على نفس الطريق . 

هذا ومازالت شعوبنا العربية - مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق المشتعلة بها الفوضى الخلاقة تئن وتتألم - !؟.

وبالرغم من نجاة مصر وسرعة قيامها من كبوتها ، بفضل الله عز وجل ثم بفضل فطنة وذكاء القيادة العسكرية لجيش خير أجناد الأرض  ووعى شعب مصر والإسكتشاف المبكر للأهداف من ثورات الخراب العربي ،وأنها ليست بهدف الديموقراطية. إنما هى للإستيلاء على ثروات النفط والغاز العربى.

لهذا أردت بحديثى هذا أن أنعش ذاكره السمك لدينا كشعب ، ولكى نعى أن مصر لم تصل بعد إلى بر الأمان التام ، وأن المحاربين بالوكالة الذين ظهروا مع ثورة يناير ، وفروا الى الخارج بتركيا وقطر وغيرها من الدول  ، الذين لم  يتمكنوا  من رقبة الدولة المصرية وتسليمها لأصحاب مخطط سايكس بيكو 2، إستعدت لجولة ثانية  بعد ثلاث سنوات ، وأنها وجدت من التعديلات الدستورية عقبة لها ، لذا ستكون الحرب شرسة ومرهقة ،  وأنه وجب علينا أن ننتبه لحروب الشائعات الشرسة التى تبثها الفضائيات المعادية  الموجهة من الخارج وعبر شبكات التواصل الإجتماعي  للتشكيك والإحباط والبلبله وفقدان الأمل  وخفض الروح المعنوية ، للنيل من إرادة وصمود وقوة الشعب ،-المتألم من نتائج الإصلاح الإقتصادية والأسعار-. ونثمن دور مجلس النواب لتوجهه لسن قانون يعاقب مروجى الشائعات ، وندعو الإعلام الوطنى للقيام بواجبة فى معركة رفع الوعى والتحدى  ، فإن وعى الشعب ...هو الأمن القومى القومى ..دوما ..تحيا مصر  .

---------

وكيل وزارة الاعلام الأسبق 
بالهيئة العامة للاستعلامات