المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

وزارة الداخلية واسياخ الكفتة المشوية !

بقلم .... محمود البدوي

السبت 23 نوفمبر 2019

 

 

من منا لا يعرف قصة جحا وابنه والحمار ؟ وكيف فشلا في إرضاء الناس عن كل تصرف يأتيان به !
فجحا وابنه ارادا إرضاء الناس الذين لم يتوقفوا عن انتقادهما في كل تصرف يأتيان به ، حتى وصل بهم الحال الي أن قالوا بأن جحا وابنه قد مسهم الجنون بعد أن قاما بحمل الحمار فوق كتفيهما إمعانا في إرضاء منتقديهم ، وأظن أن تلك الحالة من عدم الرضاء التي تصيب بعض الناس بمجتمعنا هي ما سبق وترجمها المثل الشعبي الشهير ( ميعجبهمش العجب ولا الصيام في رجب ) ، هذا حال بعض الناس ممن تركوا حالهم وانشغلوا بحال غيرهم ، تجدهم محترفين في توجيه سهام النقد الغير بناء تجاه كل تصرف إيجابي أو فعل حسن يأتي به غيرهم ، ولا أظن أن تلك الحالة تعبر عن رغبة منهم في اصلاح الغير ، بل أنه نوع من عدم الرضاء عن النفس وبالتالي تنعكس في صورة عدم رضاء عن الجميع ، وتتشكل في صورة حقد على كل ما هو جميل وعلى كل فعل إيجابي يقوم بها من هم حولهم .

ولعل سبب كتابة تلك الكلمات والتذكير بجحا وابنه والحمار ، هو ما قام به بعض مُنظري وخبراء عالم السوشيال ميديا الافتراضي والعبثي منبت الصلة بالواقع ، من صب جام غضبهم و( قلشهم الرخيص ) على وقائع المنتدي الثالث للسجون المصرية ، والذي نظمته وزارة الخارجية للعام الثالث على التوالي ، والذي شرُفت بأن أكون احد المشاركين به للعام الثالث ايضاَ على التوالي ، وقبله زيارات لم تنقطع تقريباً لكافة السجون بربوع مصر المحروسة ، وهي الحالة التي لطالما تناولناها في مقالات وبيانات عبرنا من خلالها عن ترحيبنا بحالة التواصل الفاعل بين وزارة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل من خلفية وطنية ، وأن هذا التواصل الفاعل يعزز أواصر الثقة بين الوزارة والمجتمع ، وبخاصة في ظل ما تم وصم تلك الوزارة به من أفعال أقلها أنها تحول أماكن الاحتجاز بها الي سلخانات لتعذيب المحتجزين ، وهو ما نفيناه مراراً واكدنا على ما رأيناه بأعيننا من خلال تلك الزيارات التي بدئت في 2011 وحتى الأن من أن المعاملة للنزلاء بالسجون في تطور مستمر ، وأن أي وقائع للخروج على النص لبعض الافراد او الضباط يتم مواجهتها بكل حزم ويطبق عليها القانون بكل حزم ، لأنها تصرفات فردية تنسب الي من قام بها منفرداً ولا تعبر عن توجه الوزارة ، وأن كل زيارة للسجون كنا نرصد فيها تقدم ملحوظ في مستوي ما يقدم للنزلاء من خدمات طبية وتعليمية وثقافية ورياضية ، وأن قطاع السجون بوزارة الداخلية بات حريص على تطبيق مناهج التأهيل وإعادة الدمج للسجناء عن طريق برامج وأنشطة يحرص على تطبيقها بحرفية ، وبغرض الارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة للنزلاء ، وبما يحفظ عليهم كرامتهم الإنسانية ، ويفرق بين أنهم مذنبون يقضون فترة عقوبة ، ومن ناحية اخري أنهم بشر لهم حقوق كفلها الدستور والقانون المصري وأيضا الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة المصرية .
ولعل ما تم رصده من وقائع وصور تداولتها الصحف من وجود مشويات (بالمقصف) أو الكانتين الخاص بالسجن يقدم وجبات مدفوعة الثمن لمن يرغب من النزلاء في شرائها ، والاستغناء عن الوجبات التي يقدمها مطعم السجن ( وللعلم هي وجبات في غاية النظافة والجودة ) ، كان هو الباعث على كتابة تلك الكلمات ، ولعلني تجاهلت التعليق على تلك الوقائع عقب مشاركتي بالمنتدي الثالث للسجون ، ووجدتني مجبر على الكتابة الأن بعد مشاركتي بزيارة ضمن وفد من ممثلي مجلس النواب والحقوقيين والإعلاميين لمنطقة سجون برج العرب يوم الأربعاء الماضي ، والتي جعلتني كلي إصرار على ضرورة الكتابة ووصف ما رأيته وسمعته من نزلاء هذا السجن ، وما وقفت عليه من مستوي متقدم وراقي من الخدمات التي تقدم لهم على كافة المستويات ، وهو ما أردت من خلاله أن أقوم بتوجيه تليغرافات قصيرة جداً ، ولكن أظن أنها هامة كشهادة لله ثم للتاريخ عما شاهدناه من تطور ملحوظ في الفلسفة التي يقوم قطاع السجون بتطبيقها ، وفي طرح هام يبلور الفكر الذي تحرص وزارة الداخلية على اعتناقه ، والمتمثل في التأهيل وإعادة بناء شخصية النزيل من جديد ، وتقديمة للمجتمع كفرد صالح ونافع لنفسه ولمجتمعه أيضاً ، وبناء علي ما تقدم فإن التلغرافات اقدمها تباعاً الي :

وزارة الداخلية : جهودكم في التطوير للأفضل تعبر عن أن حقوق الإنسان بات عقيدة راسخة لدى الوزارة .

قطاع السجون : نجحتم في استبدال منهج العقاب بمنهجية بناء الإنسان وإعادة تأهيله .

الإعلام المصري : تلعبون دور وطني هام في إظهار حقيقية ما يدور داخل السجون من وقائع وخدمات وجهود تساهم في الرد على شائعات أعداء الوطن .

رواد السوشيال ميديا : مصر تواجه حرب غير مسبوقة سلاحها هو الشائعات ، اتمني أن لا تتحولوا الي أداة في يد اباطرة تلك الحرب .