هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بسيوني الحلواني

لوجه الله

هكذا ننتصر للوطن ونتصدي للخونة المأجورين

بقلم .... بسيوني الحلواني

الجمعة 08 مارس 2019

كلما استمعت صدفة الي أحد "الغربان الهاربة" التي تعمل مأجورة وذليلة ومنكسرة لدي أسيادها في تركيا وقطر وتسعي لتحقيق أهداف القوي المتربصة بمصر وشعبها وتمارس أبشع صور التحريض ضد مؤسسات الدولة وحراس أمنها تساءلت: كيف ماتت المشاعر الوطنية لهؤلاء؟ وكيف باعوا كل شيء من أهل وأقارب وأصدقاء وجيران بحفنة من المال الحرام؟ وكيف ينامون ويعيشون حياتهم اليومية وهم يحملون في قلوبهم كل هذه الكراهية للوطن ويعادون الغالبية العظمي من أبنائه؟ وكيف يفكرون في المستقبل؟ وهل يشعرون بالأمان وهم تحت ولاية دول انقلبت علي مواطنيها وزجت بهم في السجون لمجرد وشايات أو شائعات أو أوهام كما فعل ولا يزال يفعل أردوغان- مثلهم الأعلي- مع شعبه؟ 

في الواقع تساؤلات كثيرة لا تزال تطاردني فقد جربت الابتعاد عن الوطن لفترات ليست طويلة سواء للعمل أو العلاج أو أداء عبادة وبعد أيام من الغربة حتي ولو كانت قصيرة للغاية أشعر بالحنين للوطن ولا أستطيع العيش بعيدا عنه.. فكيف يعيش هؤلاء وهم لا يعلقون أملا في العودة حيث لم يعادوا نظاما ولا سلطة فحسب. بل عادوا شعبا بأكمله وتحدوا إرادته ومارسوا كل جرائم التحريض والتضليل ضده والتشهير به يوميا ولم تعد معركتهم الحقيقية مع النظام.. بل مع الشعب الذي يرفض ويدين بكل فئاته ما يمارسه هؤلاء ضده يوميا من حملات تشويه وتضليل مدفوعة الأجر من قوي تخطط وتنفق المليارات لكي تلحق الأذي بالوطن وأهله. 

**** 
في حادث احتراق جرار قطار محطة مصر استخدم هؤلاء المجرمون الذين يحملون لقب إعلاميين كل صور الانحطاط الأخلاقي في المعالجة الإعلامية حيث ركزوا علي إبراز صور الضحايا وهم في أوضاع مؤذية للمشاعر وجلبوا لأنفسهم ولمن يمولهم ويرعاهم كل صور السخط الشعبي وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الإدانة والاستنكار لهذه الجريمة الأخلاقية ونالت العناصر المؤيدة لمخططاتهم في الداخل ما تستحق من عبارات السب والإدانة بسبب تناقل هذه الصور التي روجت لها محطات إعلام مأجورة تحاول الانتقام من الوطن وأهله بأي وسيلة. 

غباء هؤلاء يدفعهم دائما الي تكرار هذه الجرائم سعيا وراء تحقيق أهدافهم. وهم لا يتعظون من ردود أفعال الشعب المصري ورسائله الصادمة لهم لأنهم فقدوا الإحساس الوطني ويصرون علي مواصلة أبشع صور السذاجة والبلاهة الاعلامية والسياسية وما زال يحدوهم الأمل في أن يستجيب بعض البسطاء والسذج لهم لتنقل لهم كاميرات هواتف الخونة والعملاء في الداخل بعض ما يشفي غليلهم ويرضي نفوسهم المريضة ويوفر لهم المشاهد التي يوظفونها في تشويه صورة الوطن.. ومصيبة هؤلاء الخونة الذين تستأجرهم قنوات إعلامية مشبوهة أنهم أصبحوا غرباء علي الشعب المصري بعد أن أعمتهم الدولارات الحرام فيطالبون المصريين بما ترفضه طبيعتهم وتأباه كرامتهم وما يدركون جيدا أنهم لن يستمعوا إليه. 

**** 
بالتأكد لن يستجيب لهؤلاء الغربان إلا العناصر الشاردة التي تسير في ركاب دعاة الفوضي ويلبون نداء أعداء الوطن.. أما المصريون الشرفاء فهم سياط تكوي ظهورهم.. فشرفاء هذا الوطن لا ينساقون وراء أكاذيب ويعبرون في كل المواقف الوطنية عن حبهم وتقديرهم لتراب مصر. ويتصدون بشجاعة لكل أعدائها.. حتي ولو كانوا يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة.. فمعاناة العقلاء لا تعني معاداة الوطن والانسياق وراء أعدائه والمساهمة في تحقيق مخططاتهم والتورط في تشويه صورته. 

الرسالة لهؤلاء المأجورين ومعهم أعداء مصر دائما تأتي مجسدة ومعبرة عن مدي حب الوطن والتضحية من أجله.. وإذا كان خيرة شباب مصر لم يخذلوا الوطن ويقدمون أرواحهم فداء لترابه وكرامته في مواجهات غير مسبوقة مع جماعات الارهاب المأجورة.. فلن نتخاذل نحن عن الانتصار للوطن في كل المواقف والأحداث حتي ولو كانت لنا ملاحظات هنا أو هناك؟ 

**** 
انتصارنا للوطن يتمثل في التصدي لهؤلاء وعدم الانسياق خلف المأجورين لتشويه صورته. وقد تربينا علي أن حب الوطن من الإيمان والدفاع عنه مطلب ديني قبل أن يكون مطلبا وطنيا. وإذا كان من الخطايا الكبري للعناصر المتطرفة أنهم لا يعرفون معني الوطنية. وأن مشاعرهم تجاه أوطانهم ماتت بسبب غسيل المخ الذي تعرضوا له والمفاهيم الخاطئة التي حشيت في عقولهم.. فلن ينساق مصري عاقل ومحترم خلف ما يردده هؤلاء ولن يكون أداة تخريب وتدمير لوطنه أو وسيلة لتنفيذ مخططات أعداء الوطن. 

هؤلاء الذين يدعون التدين ويطلقون لحاهم لخداعنا وتضليلنا يزعمون أن الإسلام لا يعرف الاعتزاز بالوطن والتغني بحبه وأمجاده. ولا يقدر المشاعر القومية. ويسعي لصهر المسلمين جميعا في بوتقة وطن واحد لا يعترف بالحدود ولا يقدس التراب الوطني.. وهم بهذا الاعتقاد جهلاء كاذبون ويحاولون تبرير مخططاتهم ضد أوطانهم وما يقومون به من عنف. وما يرتكبون من جرائم لتحقيق مصالح وأهداف رسمها لهم أعداء الدين والوطن. 

المفكر الإسلامي د.محمود حمدي زقزوق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ووزير الأوقاف الأسبق يؤكد أن "البرود الوطني" الذي أصاب هؤلاء يؤكد كذب تدينهم. وأن شعاراتهم الدينية كلها أكاذيب وادعاءات فلا علاقة لهم بتعاليم الدين الصحيحة. فالإسلام يسعي بكل الوسائل الي ربط الإنسان بوطن يعتز به ويسعي الي تعميره. ويحقق طموحاته من خلال المشاركة في تنميته.. لكن هؤلاء للأسف تحولوا من عناصر بناء وتنمية الي أدوات هدم وتخريب فقد استحلوا لأنفسهم كل شيء من إراقة دماء وتخريب ممتلكات وسرقة أموال ومجوهرات من أجل ما يزعمون أنه جهاد في سبيل الله!! 

الانتماء للوطن قيمة كبيرة وعظيمة تغرسها فينا تعاليم الدين ولا يشعر بها الخونة والعملاء وتجار الدين. 

[email protected]