نصر أكتوبر ..وحكاياته...

كلام في الهوا


ونحن نحتفل بذكري انتصار القوات المسلحه والشعب المصري في حرب أكتوبر عام ٧٣ تداعي الحكايات التي عاصرها جيلي الذي شهد العدوان الاسرائيلي علي البلاد عام ٦٧ واعلان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر التنحي عن مسئوليه اداره البلاد وانضمامه لصفوف الشعب المصري لمقاومه الاحتلال ،وخروج المصريين عن بكره ابيهم كما يقولون "رافضا لهذا التنحي "واصرارهم علي تحرير الارض وتحمل الصعاب اي ان كانت مؤكدين انه "لا صوت يعلو فوق صوت المعركه" لتبدأ بعدها حرب الاستنزاف ،وما فيها من بطولات لابناء الجيش المصري -سوف تظل في ذاكره الامه ،في حمايه الشعب باطيافه -كانت النواه الحقيقية لانتصارات اكتوبر ٧٣ -ثم وفاه جمال عبد الناصر سبتمبر ٧٠لتبدأ مرحلة جديده في حياه المصريين....

نعم مرحله جديده وهي الاعداد لحرب ٧٣ بقياده الرئيس الراحل انور السادات بطل الحرب والسلام كما يقولون ،وسواء اتفقت او اختلفت معه ،يظل له اتخاذه لقرار الحرب والسلام ،وايضا نجاحه في احداث نقله نوعيه في الصراع العربي الاسرائيلي -مازالت نتائج هذه النقلة حتي هذه اللحظه قائمه حتي الان -ولعل من اهمها تأكيد قدرات المقاتل المصري علي المواجهه مهما كانت قدرات العدو الذي امامه وتحقيق النصر رغم الفوارق النوعيه في امكانات التسليح .

وكلنا نعلم ان معارك نصر اكتوبر وقدرات الجيش المصري ،مازالت تدرس حتي اللحظه في الأكاديميات العسكرية علي مستوي العالم ،بل انها جذبت انظار العالم نحو قدرات المقاتل المصري -تكررت المناورات المشتركة بين الجيش والجيوش العالمية- للتعرف عن مهارات المقاتل المصري والاستفاده من خبراته القتاليه تحت مختلف الظروف،والاخطر انها لفتت انتباه المتربصين بهذا الوطن ان المواطن المصري هو اساس قوه وتقدم الدوله المصريه-لن نخوض في تفاصيل المخطط الذي نفذ علي مدار سنوات لاضعاف الشخصية المصريه الوطنيه لخلق جيل ممسوخ لا يقدر علي وضع مصر في مكانتها الطبيعية،والتاريخيه بين القوي الكبري..

هنا لابد من التوقف امام ما حدث في ٣٠يونيه ٢٠١٣ واستجابه ابناء القوات المسلحه الفوريه لنداء الشعب لتحقيق امنه واستقرار البلاد ،للتخلص من حكم الاخوان الذي كان يسعي لهدم البلاد وحماية الدوله ،ومواجهه المخططات الدوليه لتقسيم البلاد ونجاحه في ذلك ،لتبدأ مرحله جديدة في حياه الشعب وجيشه ،وتتمثل في مواجهه الارهاب بكافه صوره وأشكاله مهددا امن واستقرار المواطن وكذلك حدوده وينجح ابناء القوات المسلحه ايضا في القضاء عليه رغم الصعاب والمعوقات التي وضعها اعداء الوطن بالداخل والخارج ...
..وتبدأ ايضا مرحلة جديده في حياه المصريين ممثله في إعاده بناء الدوله المهلهلة"افضل تعبير كان انها شبه دوله " في ظل تحديات مختلفه ،عما سبق ان واجهه المصريين علي مدار تاريخهم الحديث ،وكانت البدايه في مطالبه الشعب بتولي الرئيس السيسي المسئوليه -كان واضحا منذ اليوم الاول بان تحقيق الامن والاستقرار للمواطن والبلاد يتطلب تضحيات من الجميع دون استثناء-وانه علينا جميعا ان نتحمل مسؤليتنا تجاه الوطن ،وكانت الموافقة ليبدأ الشعب المصري مرحلة جديده لبناء الدوله المصريه ومواجهه التحديات -لن تتوقف - الامر الذي مازال يثير حفيظة المتربصين بهذا الوطن .. الحكايات كثيره ولكن المساحه حاكمه .

خارج النص:
تستعد مصر لاستقبال النسخه الثالثه من المؤتمر الاقليمي اسبوع القاهرة للمياه في النصف الثاني من الشهر فهل تنجح في ظل استمرار تداعيات الكورونا وهذا حديث اخر .

[email protected]