المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

موسي حال

بين الصخور

مُهلكات في زمن الهلاك!

بقلم .... موسي حال

الثلاثاء 21 أبريل 2020

 

أربع عناوين كانت الأكثر إثارة عبر منصات التواصل الإجتماعي، انشغل بها الجميع أكثر من اهتمامهم بأي أمر آخر، الأول: تصريح المدعو المأسوف علي عمره، يوسف زيدان، الذي فرض علي المسلمين الإفطار في رمضان خوف الإصابة بالفيرس، وأهان علماء الأزهر والمؤسسات الدينية، ومعهم الأطباء الذين استعان بهم الأزهر في فتواه بوجوب صوم رمضان الحالي. العنوان الثاني- ويسير علي نهج واحد-: هلَّ علينا الهلالي بتصريح من نفس السُّلَّة حيث أفتي لمن يخاف علي نفسه من الكورونا أن يفطر فورا حتي وإن قال الأطباء أن الصيام لا يضر ولا يؤثر! والثالث- والذي تكتمل به المنظومة- حيث تدخل (ديدي) داليا البحيري وقالت: "لو حد قالي معلهش عشان عمال اليومية هاديله بالشبشب علي بقه!" وينضم إليها الواد صاحب أفلام البلطجة ويستفز خلق الله وينشر مطلعا له وسط حشد من العاملين معه في ختام مسلسله في لقطة عُرفت بـ(فركش). هذا التجمع لو شُوهد وهم في صفوف أمام الخالق لقامت الدنيا ولم تقعد!!

وهذه الترهات وهذه السفاهات والعاهات الفكرية التي صدرت من هؤلاء وعلي شاشات الفضائيات، شاشات لا تخرج عن توجهات الحكومة، وأخشي ما أخشاه أن يربط الشعب هذا البهتان المعادى لدين الله بغلق المساجد ومنع موائد الرحمن، فتكتمل منظومة ذهنية لدي الناس بأن هناك عداءً أو علي الأقل توجه لمواجهة العامل الإيماني داخل نفوس المؤمنين.

لقد ابتلعنا مرارة دواء غلق المساجد، ولكن بأي حال لم نعد نستطع ابتلاع نتانة الضلال والبهتان لأشخاص شاردة، أن تنعق عبر شاشات الفضائيات بالهجوم علي علماء الإسلام ومؤسسة الأزهر، فكيف للدولة أن تسمح بهذا النعيق أن يؤذي أسماعنا؟! ولا تقل لي: الدولة لا تستطيع، فالدولة قوية ولها أن تفعل ما تريد، وتستطيع أن تُنقّي الفضاء من الغبار!

هل من الكياسة وحسن الفطنة أن يكتوي أهل مصر بنيران أحاط بها من كل جانب من تعطيل المصالح وغلق المساجد والإشراف علي الفقر ثم نسكب عليه البنزين، كي نقضي علي البقية الباقية، وهي الروح المعنوية داخله؟! ونعكر صفو حياته كلها بهذا البهتان الذي يخطط له جنود إبليس كي يهلكوا الحرث والنسل؟!

نحن في أمسّ الحاجة للتماسك النفسي والمجتمعي، وضخ فيتامينات لتغذية الروح المعنوية للمصريين، لا أن نأتي بعاهات مهلهلة النفس والوجدان لكي تورِّط المجتمع في خلافات وانشقاقات ومعارك لا لزوم لها مع أهل العلم والطب، نحن في أمسِّ الحاجة لتوحيد التوجّه والرؤية حتي نتخطي المحنة بسلام.