المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمد الابنودي

الخط المفتوح

مواسم الخير.. وروح التكامل فى رمضان

بقلم .... محمد الابنودي

الثلاثاء 21 أبريل 2020

 

كل عام.. وأنتم بخير.. أيام قليلة تفصلنا عن قدوم شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات، ومع قدوم هذا الشهر يبدأ موسم جديد من مواسم الخير والبر والطاعات والإنفاق فى سبيل الله.. ونحن إذ نرحب بهذه الروح الطيبة ونزكيها ندعو الله تعالى استمرارها طوال العام حتى تتحقق الخيرية فى هذه الأمة كما أرادها الله لنا، وحتى تشيع روح الود والتكافل الاجتماعى الذى يقود بدوره إلى السلام الاجتماعى فى المجتمع ككل.

فى شهر الصيام تتضاعف أعمال البر ويتسابق الناس أفرادا وجماعات فى أنشطة البر بكافة أشكالها من مادية ومعنوية ويتدفق الخير أنهارا معبرا عن روح التكافل الكامنة فى قلوب الناس منتظرين من يفجرها ويوجهها، حتى إذا جاء الشهر الفضيل تفتحت الأبواب وانطلقت الطاقات وسادت روح المحبة والتآخى والتكافل وظهرت فى مصر روح الوحدة والتسامح.

ومع تعرض مصر هذا العام لوباء كورونا الذى يتعذر معه إقامة موائد الرحمن والتى كانت تقام للفقراء والمحتاجين وكان يشارك فى إقامتها الكثيرين من أهل الخير فى مصر فإن ماكان ينفق على هذه الموائد يجب أن يتحول إلى مساعدات عينية تسد حاجة الفقراء فى هذا الشهر الكريم.

ومن خلال متابعتنا لأعمال الخير بين أبناء الشعب المصرى ووجود سباق بين طالبى البر من مستحقين، فإن هناك أيضا تسابقا محمودا بين فاعلى الخير ومقدمى المعروف من أهل الخير وما أكثرهم فى مصر المحروسة وهذا أمر بقدر ما نسعد به باعتباره فيضا من فيوضات الشهر الكريم لكننا نتمنى أن يستمر طوال العام حيث نسد حاجة المجتمع ونرفع فى نفس الوقت بعض الأعباء عن كاهل الدولة.

ولعل أسعد ما نتمناه أن يوفق الله رجال الخير عندنا بألا توجه أعمال البر إلى إعانات نقدية فحسب تستهلك فى وقتها ولا يبقى عنها شيء لقادم الأيام، لكن نتمنى أن توجه نسبة من هذه الأموال لمشروعات منتجة صغيرة تساعد على تحقيق دخل منتظم للأسر الفقيرة وتساعد على حل مشكلة البطالة وتعطى أبعادا أوسع وأعمق لمفهوم التكافل، ولعل جزء من هذه الأموال أيضا يوجه إلى المستشفيات والمراكز الطبية التى تضم الألوف من الحالات الحرجة التى تدمى القلوب.

***

وختاماً:

قال تعالى: "وإن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير" (سورة البقرة 271) صدق الله العظيم.