هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان جمال

من الحياة ..

بقلم .... جيهان جمال

الأحد 11 أغسطس 2019

عاقل من يأتيه درس الحياة على طاولة أوجاع غيره ، ويعتبر .

ثم يتوقف ليراجع نفسه عٓله يبصر أمره ، ويستوعب الرسالة .

قالها أحمد السعدني بكل شجاعة .. 

" فذكر  " .. لعل الذكرى تنفع المؤمنين أو الكافرين .... 
أو   " المستهبلين "   .

كان أكثر صدقاً حين ذكر نفسه ، ومن على استسلموا لأنانيتهم ..

 " بالمستهبلين  " .

انهم  الذين لا يقدروا نعمة  مسئولية  الحُب ، ومسئولية الوجود .

نعم فهو  " الأستهبال " الذي يجعل الشخص ماضي فى شططه .. تغزوه أنانيته .. ثم يسلط نفسه على نفسه .

فلا يرى سوى ذاته .. تاركاً قطعة  من لحمه تمزقها  رياح  الأيام  .

و هاهو  " أحمد السعدني " النموذج الحي بكل زمان  ، وكل مكان  .

 فلا تلوم على جيل بعينه .. ربما تستطيع القول .. 

أن الأستهتار  زاد  عن الحد لا أكثر .. 

لكن العلة موجودة منذ قديم الأزل .

 و بلحظة ألم فارقة  .. يعلو صوت الحق ، و يصحو الضمير .

للأعتراف باستهتار الطرفين باالنعمة .. 
وثمة ندم على كل ما تأجل لأصلاح سفينة الحياة .. بعد أن حدد لها أحمد عمر بعينه .. 

فمتى كان العمُر ينتظر  قوافل العابرين  ؟ 

نتمني من الله جميعاً كقلوب أوجعها ماحدث .

أن يفى  السعدني بما وعد  به  زوجته بعد أن فارقت عالمنا ، ويحافظ على من تبقوا من رائحتهم بهذه الحياة .

ف الزوجة  خطفها الموت  ، وهى التي كانت منذ لحظات ملىء السمع ، والبصر  ، وكان من الممكن أن يخطفه الموت ، و يبقيها .

فالموت لا يطرق الأبواب ، و لا يعلن من سيخطف من بين الأحباب ،  ويرحل به .

أنها أحاسيس جوهرية نغض الطرف عنها ، ونستهين بها بلحظات الضعف التي تتحكم ، وتتجبر ثم نتركها بمنهتى  " الاستهبال " تنهش بحبل المودة .. وتمزق قلب الحواديت .

وثمة قلوب بريئة هى التي تدفع ثمن  " الأستهبال " دون ذنب جنت ، ودون طلب تأشيرة لجوء  ألى جنة هذا أو نار ذاك .

ثم تأتي فجيعة الفراق لتترك خلفها آسى غالب لن يمحوه  أي شيء سعيد ربما تحمله فيما بعد سفينة الحياة .

فتلك القلوب الصغيرة كسرت ، وما كسر لن يجدى فيه أي اصلاح .

ولا عزاء لقيمة مسئولية الحُب بقلوب من ظنوا أنفسهم مُحبين .