هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

من أجل مجتمع أفضل (Esfa)

بقلم .... أمجد المصري

السبت 27 يوليو 2019

 

وفى رحلة البحث التى تتجدد كل يوم عن كل ما هو جميل وساطع على ارض مصر المحروسه من أجل بث الأمل ودعم المميزين والمبدعين يأتى اللقاء هذه المره مع فكره نبيله ولدت على أرض الأسكندريه منذ عامين بهدف أعادة قيماً واخلاقًا راقيه كانت تسود بيننا حتى وقت قريب من أجل اجيال ناشئه أكثر تماسكاً وانتمائًا للوطن وأشخاصه دون تمييز أو عنصريه والعوده الى قيم طيبه عرفناها طويلًا اولها تقبل الآخر ومساعدة المحتاج وحب الخير للجميع .. من اجل مجتمع افضل اكثر هدوءًا وتماسكًا ولدت فكرة ال(( Esfa ))

 

بطلة القصه هى السيده دعاء طاهر احدى سيدات المجتمع المدنى فى الأسكندريه وصاحبة تاريخ ممتد لسنوات فى العمل الإجتماعي والخيرى حين راودتها فكرة تجميع خريجى مدارس الرهبان والراهبات عبر السنوات والأعمار المختلفه داخل مجموعه واحده على موقع فيسبوك من اجل تحقيق اهداف نبيله وساميه استناداً على ما تحصل عليه هؤلاء فى طفولتهم وشبابهم من نوع مميز جدًا من التربيه القائمه على تقبل الآخر والبعد عن التعصب والتطوع لخدمة المحتاجين أينما كانوا بعيداً عن اى انتماء سياسى او دينى .

 

بداية الرحله كانت منذ عامين حين انشأت السيده دعاء طاهر هذا الجروب وبدات فى اضافة من تعرفهم من زميلات الدراسه وأصدقائهم من خريجى مدارس الرهبان والراهبات فى الأسكندريه لتتسع الدائره شيئاً فشيئاً ليصل عدد أعضاء المجموعه اليوم الى حوالى ( 25 الف عضو ) كلهم من نفس التركيبه الفكريه القائمه على العطاء والتراحم وتقبل الآخرين بعيداً عن العنصريه ونعرات التعصب التى اصبحنا نعيش فيها بعنف فى سنوانتا الاخيره .

 

لم يتوقف الأمر عند مجرد تجميع هذه النخب الراقيه فكرياً داخل غرفه واحده ولكن تطور الأمر ليُصبح بشكل مؤسسى بعض الشىء بتشكيل لجان مختلفه داخل المجموعه كاللجنه الثقافيه والطبيه والخدميه ولجنة الرحلات والتوعيه وجميع الأنشطه التى قد تتواجد فى كبريات المؤسسات الأجتماعيه العريقه وبشكل مميز ومفيد للاعضاء داخل هذا التجمع والذى يحقق درجه عاليه من التعاون بين الأعضاء فى شتى جوانب حياتهم الخاصه وايضاً ليكون تجمعاً مفيداً للمجتمع بشكل عام فلم يتوقف العطاء على التعاون والتكافل بين اعضاء المجموعه وحسب وإنما امتد الى الشارع السكندرى فى شكل قوافل خدميه وصحيه ودعم تطوعي للأماكن الفقيره وإمداد بسطاء الحال بالطعام والملبس والأدويه وزيارة الملاجئ ودور الأيتام خاصة فى المواسم التى يزداد فيها العبء على ابناء هذه الطبقات الإجتماعيه الاولى بالرعايه من ملح الارض وعامة الشعب .

 

فى هدء تام وبعيداً عن الأضواء وحب الظهور والشهره يعمل هؤلاء الرائعون بشكل منظم وبإلتزام عالى تجاه الهدف الذى قام من اجله هذا التجمع وهو اعادة إحياء تلك الأخلاق الراقيه التى تربينا عليها قديمًا فى مجتمعنا المصرى والتى كانت ظاهره بوضوح اكثر داخل مدارس الرهبان والراهبات فى فترات الثمانينات وما بعدها قليلًا حين كانت الطبقه الوسطى تحرص على الحاق ابنائها منذ الصغر فى تلك المدارس لتحصل على ميزتين اولهم هى جودة التعليم وثانيهم هى تلك الأخلاق والقيم النبيله التى يبثها هؤلاء المعلمون والمعلمات داخل الفصول بعيدًا عن التعصب او الإنتماء لدين او وسط اجتماعى او حتى لجنس معين فالكل سواء والكل مستفيد .

 

تجربه راقيه تشهدها الأسكندريه منذ قرابة العامين ولكن يبدو انها تحتاج الى مزيد من الدعم والتغطيه الإعلاميه المناسبه حتى تتحول الى فكره يمكن تعميمها فى كل المحافظات ونشر تلك القيم الراقيه فى شتى ربوع المجتمع لنعود كما كنا منذ عقود ماضيه اكثر احترامًا وتقبلا للآخر واقل تعصباً وعنصريه ضده .. من اجل مجتمع افضل قائم على الجينات المصريه الأصيله التى حجبتها عنا سنوات التشتت والأنفتاح على العالم يبدو اننا فى اشد الحاجه لمثل تلك المبادرات وأن تتسع دائرتها وتصل الى الشارع المصرى والى الصغار اينما وجدوا لتبث فيهم اخلاق الفرسان وقيم النبلاء والشرفاء فهذا هو الاصل فينا منذ القدم فنحن شعب مصر اعرق شعوب العالم ومنا ومن تراثنا وحضارتنا العظيمه تعلمت البشريه عبر القرون والأزمان وان تكلل جهود القائمين على المجموعه قريباً بأشهارها فى شكل مؤسسى رسمى يسهل لهم التحرك والأنتشار لنشر وتحقيق اهدافهم النبيله. 

 

بعد مرور عامين ومع قرب أحتفالهم بالذكرى الثانيه لبدء هذا الحدث والعمل الراقى  على ارض الاسكندريه نقول شكراً لمؤسسة الجروب على الفكره ولكل الأعضاء الفاعلين معها والذين يفخرون بوضع شعار الجروب على سياراتهم ومكاتبهم بعيداً عن اى طموح سياسى او هدف مادى وليستمر عطاؤهم فى الشارع السكندرى من اجل مجتمع متكافل يعرف للفقير حقه ويقدم للصغير قيمًا واخلاقًا نبيله كادت أن تندثر لو لم نُعيد نشرها وبثها والقتال من اجل بقاؤها فهذا هو الأمل والسبيل فى زمن أختلطت فيه الأمور فناً وفكراً وسلوكاً  .. فيها حاجه حلوه رغم من يبثون فى ارضنا ياسًا واحباطًا وعظيمه يامصر رغم أنف الحاقدين والمتربصين .