هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

خارج الصندوق

ملحمة البناء تتواصل والقافلة تسير

** تؤكد دروس التاريخ أن الشعوب العريقة وحدها تستطيع تحويل التحديات.. بعزيمة وإرادة مواطنيها إلي انجازات.. وشغل التاريخ صفحات عديدة.. سجل فيها أن مصر الكنانة أول من عرفت الحضارة المتكاملة والمستقرة علي ضفاف النيل العظيم.. لم تفرط أبداً في ريادتها.. ومكانتها.. وقيمها.. ومبادئها.. فهي أول من يدافع عن الحق المشروع.. وأول من يتصدي لدحر العدوان.. أول من يقدم الدعم والمساندة للأشقاء.. وأن زراعة الطيب ينبسط سنابل قمح.. وخيرات متنوعة وفيض من الكرم.. لا يرد أبداً سائلا أو محتاجا.. يقوم بواجبات الضيافة علي خير ما يرام.. ولكنه يرفض أبداً أن يضام.. لذلك له شواهد وحكايات وانتصارات علي كل من بغي.. وحاول السيطرة من الخارج علي مقدرات البلاد.. بدءاً من طرد الهكسوس علي يد أحمس الأول وإلي ما شاء الله. 

** أدركت مصر مكانتها.. منارة للحضارة والشجاعة والانجازات.. حارسة للعالم القديم علي مدخل قارات افريقيا وآسيا وأوروبا.. هي أبداً صاحبة المبادرات والقرارات.. راعية الوحدة والقيم ونشر الصداقة.. والأمن والأمان.. لا تبخل بخبراتها وقدراتها عمن يحتاجها لذلك سجل لها التاريخ.. أدوارا مشرقة لأبنائها.. الذين وصلوا أقصي النقاط.. محملين بجذور المعرفة والحضارة والإخلاص.. وترك الطبيب.. والمدرس.. والمهندس.. والمزارع.. والعامل.. والمهني.. وغيرهم سجلات شرف مكتوبة بحروف من نور.. في مجاهل.. ونقاط نائية.. بدأت طريق الحضارة والتقدم.. بالخبرة المصرية.. وبعد الخطوة الأولي لأبناء المحروسة.. في طريق الألف ميل نحو التنمية والمدنية والبناء. 

** ولأن مصر هي بلاد الأعمال العظيمة.. التفت إليها أهل الشر.. أذهلتهم انجازاتها وحقدوا علي قيمها وأخلاقياتها.. وناصبوا شعبها العظيم العداء.. ملأوا أنفسهم السوداء بكل الغل والحقد والرغبة في التدمير.. لجأوا لنظرية المؤامرة.. وابتكروا العديد من الأكاذيب.. حتي سلاح الشائعات استخدموه ليل نهار.. وجعلوا مثلهم الأعلي.. دعاية جوبلز النازية السوداء.. واستراتيجيته التي دمرت قوة الشعب الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.. والتي اعتمدت علي قاعدة.. أكذب كثيراً.. يصدقك البعض.. اكذب أكثر ينساق إليك آخرون.. وهذا السلاح الأسود وجد له متنفساً من خلال تضليل مكثف ومنظم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. يلاحظ بسهولة أنه يزداد حدة وكثافة.. كلما نجحت مصر العريقة في تحقيق انجاز عملاق.. يلمسه الشعب العظيم.. ويتحدث عنه العالم.. ويعترف به الخبراء والمراقبون.. الذين يأخذون الأمور بالموضوعية والحياد.. وبعد الإطلاع التام والتحليل العلمي للثمار.. ويكفي هنا مثالا.. الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي عرضته القيادة السياسية علي الشعب.. بكل جوانبه.. الخيار المر الذي تأخر كثيراً.. ولكنه الطريق الوحيد نحو اجتياز العقبات والخروج من عنق الزجاجة وتقبل الشعب القرار.. التحم بقيادته لتنفذ مصر أكبر مجموعة من المشروعات القومية نفذتها دولة في العالم.. خلال الأربع سنوات.. ومع الالتزام والجدية.. بدأت الثمار تتوالي.. انخفاض معدلات البطالة والتضخم.. ارتفاع في قيمة الجنيه المصري بعد سعر الأساس عند تحرير العملة.. زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.. كشوف بترولية وغازية غير مسبوقة.. منظمات دولية وإقليمية ترصد خطوات التقدم.. بينما أهل الشر.. لا يملكون إلا اختراع المزيد من الأكاذيب.. وإطلاق العديد من الشائعات.. التي اسقطها الشعب من حساباته.. لأنه يدرك بعينه وقلبه.. ما تبذله الدولة من جهد في البناء وتعويض ما فات.. وكذلك لا تتواني عن كشف ومحاربة الفساد ومطاردة المفسدين في جميع المجالات. 

** لقد عادت مصر لشعبها العظيم.. واسترد الشعب الوطن من الذين حاولوا سرقته وإسقاط مؤسساته وأصيب أهل الشر بالعجز التام.. وهو ما يظهر جلياً في أن إطلاق الشائعات والأكاذيب.. أصبحت بضاعتهم الوحيدة.. أمام ما تشهده أرض الكنانة من انجازات بل أن الدولة المصرية عبرت التحدي.. بمشروعات غير مسبوقة.. وعلي سبيل المثال من يستطيع أن ينظم بنجاح أضخم مبادرة لصحة الشعب.. عرفتها المنطقة.. ونعني بها مبادرة الـ 100 مليون صحة.. للكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية.. التي أطلقها الرئيس وتستهدف خلال مراحلها الثلاثة 45 مليون مصري فوق سن الثامنة عشرة.. بالكشف وعلاج المصابين مجاناً.. لتكون المبادرة التي دخلت مرحلتها الثالثة وتنتهي في ابريل القادم.. موضع الإشادة والاهتمام والدروس المستفادة من منظمة الصحة العالمية.. ويقرر وزراء الصحة العرب.. الاسترشاد بها كتجربة ناجحة.. وتتوالي الانتصارات باختيار مصر مركزاً إقليمياً للطاقة وتداول البترول والغاز.. والتجارة الإقليمية.. وتستضيف المؤتمرات الكبري من الشرق والغرب.. تستمر السواعد السمراء في مهمتها المقدسة.. بناء الوطن وتعويض ما فات.. وتمهيد الحصاد للأجيال.. القافلة تسير في طريق البناء والتعمير.. وليس أمام أهل الشر سوي التسليم بالحقائق.. بعد فضح الشائعات والأكاذيب.