بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فؤاد الدقس

مطالب الصيام وأدبياته

بقلم .... فؤاد الدقس

الاثنين 27 مايو 2019

 

للصيام مطالب يقوم بها الصائم في هذا الشهر الكريم ، وأدبيات يتحلى بها ؛فيرتقي ويسمو من خلالها ؛ فبالإضافة إلى تلاوة القرآن الكريم عليه الإكثار من الاستغفار ، ومن التهليل ــ قول لا إله إلا الله ـــ وكذلك الإكثار من ذكر الله تعالى ،  فقد أورد الإمام الطبراني في معجمه الأوسط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ذاكر الله تعالى في رمضان مغفور له ، وسائل الله تعالى فيه لايخيب .

ومن أدبيات صيام رمضان أيضاً : الإكثار من الصدقات ، فقد أورد الإمام البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قيل : يارسول الله أي الصوم أفضل؟ قال:صوم شعبان تعظيمًا لرمضان قيل : فأي الصدقة أفضل؟ قال : صدقة في رمضان.
إن شهررمضان شهرمغفرة ورحمة وجود من الله تعالى وعطاء ،والله تعالى يرحم من عباده الرحماء ،فالراحمون يرحمهم الرحمن ،ومن جادعلى عباد الله تعالى في هذا الشهرجاد الله تعالى عليه بالعطاء.

وشهر رمضان هو شهر الصبر والمواساة فقد أورد الإمام ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخريوم من شعبان فقال : ياأيها الناس،قد أظلكم شهر مبارك، وفي مسند الإمام الحارث التميمي: قد أظلكم شهرعظيم شهرمبارك فيه ليلة خير من ألف شهر،فرض الله  فيه صيامه ،وجعل قيام ليله تطوعاً،فمن تطوع فيه بخصلة من الخير كان كمن ادى فريضة ،ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة ،فهو شهر الصبر،والصبر ثوابه الجنة ،وهو شهر المواساة، وهو شهر يزاد فيه رزق المؤمن ،من فطَّر فيه صائماً كان له عتق رقبة ،ومغفرة لذنوبه ، وعند الإمام ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان : من فطَّر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه،وعتق رقبته من النار،وكان له مثل أجره،من غيرأن ينقص من أجره شيء.

وفي صحيح الإمام ابن خزيمة : قالوا : ليس كلنا نجد ما يفطرالصائم،فقال صلى الله عليه وسلم :يعطي الله هذا الثواب من  فطر صائماعلى مذقة لبن أو تمرة ،أوشربة ماء"

ومن مطالب الصيام أيضاً : اتخاذ السحور ، فقد أورد الإمام البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم : تسحروا فإن في السحورب ركة.

ويندب تأخير السحور وعدم التعجل به ، والتعجيل بالإفطارعند تحقق الغروب ، فقد أورد الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاتزال أمتي بخير ماعجلوا الإفطار،وأخروا السحور.

ومن أدبيات الصيام أيضاً : الإفطار على رطب ، فإن لم يجد فعلى تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء ، فقد أورد الإمام الترمذي في الجامع الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم يجدر رطبات فتمرات ، فإن لم يجد تمرات حسا حسوات من ماء.

ومن أدبيات الصيام أيضاً : ملازمة الأذكار الواردة عقب الإفطار فقد أورد الإمام أبو داود السجستاني في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر كان يقول: ذهب الظمأ وابتلت العروق،وثبت الأجر إن شاءالله.

وأورد الإمام ابن السنيفي عمل اليوم والليلة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر يقول:اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا،فتقبل منا،إنك أنت السميع العليم.

وكان التابعي الجليل الربيع بن خثيم يقول : الحمد لله الذي أعانني فصمت ،ورزقني فأفطرت.

 والربيع بن خثيم كان فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وعاصره وآمن بدعوته ولكنه لم يلتق به ، فهو تابعي ؛ وليس صحابياً ، وكان من الزهاد الثمانية الذين ذكرهم علقمة بن مرثد.

يقول الشيخ الإمام عبدالله سراج الدين  فى كتابه (الصيام): ويستحب للصائم أن يكثر من الدعاء عند الإفطار لأنه مجاب ، فقد أورد الإمام ابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال :  ثلاثة لاترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر، والإمام العادل،ودعوة المظلوم.

ويردف الشيخ الإمام : وينبغي للصائم أن لايفرط في مأكله ، ولايخلط بين أنواع من المطعومات حين يفطر وحين يتسحر ـــ نقول :علاوة على الأصناف الكثيرة الموجودة على موائد إفطارالمسلمين والتي لايؤكل أكثر من ربعها ، حيث يذهب باقي الطعام إلى سلة المهملات عند الغالبية العظمى ، وهناك كثير من الناس لايجدون قوت يومهم ـــ بل ينبغي التوسط والاعتدال في أمره كله ، فقد أورد الإمام ابن ماجة في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  : ماملأ آدمي وعاء شراً من بطن حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه ،فإن غلبت الآدمي نفسه ،فثلث للطعام،وثلث للشراب،وثلث للنفس.

إن التبذير عادة مذمومة تتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية وخاصة في هذا الشهر الكريم ، فالحق سبحانه يقول في سورة الأعراف: (وكلوا واشربوا ولاتسرفوا إن الله لايحب المسرفين )فيجب على الصائم مراعاة مشاعرالفقراء ومحدودي الإمكانيات ، فقد أورد الإمام البخاري في الأدب المفرد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع.