كلام في الهوا

مصر والانتخابات



توافد المصريين بمختلف  فئاتهم النوعيه والعمرية علي مدار اليومين،
الماضيين، وفي مختلف مقار اللجان المخصصه لتنفيذ  المرحله الثانيه من
الاستحقاق الدستوري لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب الجديد ، في بـ 13
محافظة، هى القاهرة، القليوبية، الدقهلية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ،
الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، جنوب سيناء،
بعدما شاركوا في المرحله الاولي منها بشكل جعل الجميع بالداخل والخارج
يراقب ويتابع الصورة  التي تعكس اصرارهم علي استخدام حقهم الدستوري
والديمقراطي لاختيار من يمثلهم في البرلمان القادم وامتدادا لتجربتهم في
اختيار ممثليهم في مجلس الشيوخ ، ومثلهم فعل المصريين في الخارج بعدما
وجدوا ان "مصر الحديثه" تدعوهم للمشاركه في بناء الوطن، ومستقبله " عملا
وليس قولا " فقط حيث وفروا لهم اليات التواصل والتعبير عن ارائهم في
اختيار الاشخاص المناسبه من  خلال مجلسي النواب والشيوخ لقيادة التغيير
الجذري الذي تشهده الدوله المصرية للبناء الوطن وفقا للاسس المشاركه
الفعليه – لم يحدث من قبل  ان شعر المصريين في الخارج بانهم جزء مهم من
الوطن –

تلك الانتخابات التي شهدت اجراءت  متنوعه ومكلفه سواء ما يتعلق بتأمين
اللجان، وتوفير المناخ الآمن للناخبين بكافة المحافظات، وتهيئة الأجواء
المناسبة لسير العملية الانتخابية بالشكل الذى يليق بالدولة المصرية
وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للإدلاء بأصواتهم فى مناخ آمن، يضاف اليها
اتخاذ كافه الاجراءات الاحترازيه لمواجهه فيروس الكورونا ، ورغم وجود بعض
ملاحظات من قبل البعض حول شكل العمليه الانتخابية - الفردي والقوائم
المغلقه باندماج الاحزاب السياسيه داخلها و اعادة تقسيم الدوائر
الانتخابيه ، واتساعها – فانني  اعتقد انها خطوة هامه ونوعيه للمشاركة فى
هذا الاستحقاق الدستورى ، وذلك انطلاقا من الواجب والمسئولية الوطنية،
وهو الأمر الذى من شأنه تدعيم القاعدة الديمقراطية، وتعزيز وإثراء الحياة
النيابية والسياسية فى مصر، على النحو الذى يُسهم فى تطوير البنية
التشريعية، بما يتسق مع الجهود التى تبذلها القيادة السياسية الحكيمة
لاستكمال مسيرة بناء مصر الحديثة.

 ايضا يبعث الشعب المصري من خلال الاصرار علي المشاركه في هذه الجوله
الثانيه والاخيرة  من انتخاباتت مجلس النواب - رساله واضحه للعالم أجمع -
بان هذا الشعب لم يعد علي الهامش ،مثلما كان من قبل ،وانه لا عودة للوراء
تحت اية ظروف او ضغوط ، كما ان ابنائه قادرين علي تقرير مصيره ،ومواجهة
كافة التحديات للوصول الى بناء دولته الديمقراطية الحديثة تحت القيادة
السياسيه التي تؤكد دوماً على ثقتها في وعي المواطن المصري ومشاركته في
رسم مستقبل هذه الامة العظيمة، وذلك بدوره الفاعل والرئيسي في إصدار
التشريعات المنظمة والمحفزة لكافة القطاعات وعلى رأسها القطاع الاقتصادي،
وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تنفيذ خطة الدولة المصرية نحو استكمال
برامج الاصلاح الاقتصادي ومن ثم توفير حياة كريمة ترضي طموحات الشعب .

تناولت في هذا المكان " 8 سبتمبر الماضي "  تعليقا حول الانتخابات
الامريكيه حيث من المفروض ان تكون قد انتهت عمليات الحصر للاصوات
والمراجعه لاعلان الرئيس القادم للبيت الابيض،مع موعد النشر  "ان
الانتخابات الأمريكية القادمة سوف حالة  الاستقطاب السياسي الذي  أصبح
يمثل  أحد ملامح السياسة الأمريكية  منذ النصف الثانى من التسعينيات وأن
ذلك الاستقطاب راح يزداد حتى وصل لذروته بوصول ترامب للرئاسة، وذلك علي
مستوى الحزبين الديمقراطي والجمهوري ، وهو ما يعني في اعتقادي الشخصي ان
امريكا سوف تعاني خلال العقود القليلة القادمة من زيادة الانقسام ،
وبداية الانهيار الداخلي بين مكونات المجتمع الأمريكي " وهو ما كشفته
الاحداث التي صاحبت التصويت .

خارج النص:

لا يفرق مع الدوله المصرية والقيادة السياسيه من هو "الرئيس  الامريكي
القادم" لانها تتعامل وفقا لاستقلال قرارها الوطني، واولويات امنها
القومي " الحدودي والمائي " وتضع كافه السيناريوهات ، والاحتمالات ،
والايام اثبتت قدرتها وكفاءتها في النتعامل مع كافه المتغيرات الاقليميه
والدوليه والتحديات التي تنتج عنها .


[email protected]