المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فهمي عنبة

كلام بحب

مبارك .. لن يسقطه التاريخ !!

بقلم .... فهمي عنبة

الخميس 27 فبراير 2020


>> من مظاهر التعصب وعدم الموضوعية.. ان هناك فريقا يريد كتابة التاريخ من وجهة نظره.. وان يمحو صفحات سطرها من يختلف معهم أو من فريق مضاد لفريقه.. مع ان الحقائق لابد ان تتكشف يوما وينصف التاريخ كل من مروا عليه.. ويسطر ما فعلوه سواء بالسلب أو الايجاب!!

كلنا بشر.. لنا ما لنا وعلينا ما علينا.. وكل بنى آدم يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وباقى الرسل والأنبياء عليهم جميعا صلوات الله وسلامه فهو الذى عصمهم من الزلل!!

مهما اختلف البعض مع الرئيس الراحل حسنى مبارك هل يمكن أن يغفل التاريخ انه قاد القوات الجوية فى حرب أكتوبر 1973 التى حقق فيها الجيش المصرى عبوره العظيم وأول نصر على إسرائيل منذ عام 1948؟!

الأهم.. هل يمكن إزالة صفحات تحكى ما حدث فى مصر خلال 30 عاما تولى فيها مبارك رئاسة هذا البلد.. وقعت خلالها العديد من الأحداث والوقائع بحلوها ومرها؟!

رحل الرئيس مبارك وعاد إلى خالقه وهو سبحانه وتعالى وحده الذى سيحاسبه على أفعاله وأقواله بخيرها وشرها.. وستكتب عنه صفحات فى التاريخ بقدر إنجازاته واخفاقاته وسينصفه مؤرخون ويدينه آخرون فالحقيقة لها وجوه عديدة.. ولكن على المصريين والأجيال القادمة ان يفخروا بأنهم أبناء هذا الوطن وبكل من تولوا الرئاسة ولا نحاكمهم أو نحكم عليهم إلا بمعطيات وظروف عصرهم وكل ما علينا ونحن نقرأ سطور التاريخ ان نتعلم ونأخذ العبر ونحاول استثمار ايجابياتهم ونتجنب الأخطاء التى وقعوا فيها دون أن نغفل كما يريد البعض إسقاط أحدهم من ذاكرة التاريخ!!

علينا أن نبحث عن أجمل ما فى كل عصر من أيام خوفو وأحمس إلى البطالمة والرومان إلى عمرو بن العاص وصلاح الدين إلى قطز وبيبرس والمماليك إلى العصر الحديث من محمد على إلى الملك فاروق.. ومن محمد نجيب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي.

تلك هى الحقيقة ولن نهرب من تاريخنا.. رحم الله الرئيس حسنى مبارك أحد أبطال حرب أكتوبر.

يوم القمة .. انهزمت الموضوعية وخسرت المهنية !!

>> ما حدث فى مباراة القمة التى لم تعقد بين الأهلى والزمالك يفجر سؤالاً مهما ظهر إلى السطح مؤخراً.. وهو: لماذا أصبح الناس يتدخلون فى الغيب.. ويريدون أن يحكموا على الآخرين على ما يحسبون انه فى ضمائرهم ويعاملونهم على ما يعتقدونه هم وليس على ما يقوله لهم الآخرون حتى لو أقسموا لهم بأغلظ الايمانات؟!!

طلبت الشرائع السماوية من البشر ان يتعاملوا وفقا للظاهر من الأقوال والأفعال.. وأن يتركوا ما فى الباطن لحساب الله علام الغيوب!!

رسبت معظم وسائل الإعلام فى تغطيتها لأحداث مباراة القمة بين الأهلى والزمالك التى لم تتم يوم الاثنين الماضي.. ولم تنجح سوى جريدة "الجمهورية" التى تعاملت بمهنية شديدة ووصفت ما حدث دون تدخل أو إبداء رأى فيما حدث استناداً للوقائع.. فقد هاجمت أغلب البرامج الرياضية الزمالك حتى ان من المذيعين والمحللين من أكد ان هناك تمثيلية وادعوا سيناريوهات بدون أدلة تعتمد على أقوال لعدم وصول أتوبيس لاعبى الزمالك وتابعتهم المواقع الالكترونية ولم يعتمدوا رواية إدارة الفريق الأبيض.. أى ان المذيعين قاموا بدور القاضى وأصدروا الحكم فى قضية مازالت مفتوحة ومن حق كل طرف ان يدافع عن نفسه إلى أن يتم اغلاقها بحكم نهائى بالطبع لن يصدره أى إعلامى مهما بلغ شأنه.. ولكن ذلك من حق اتحاد الكرة المؤقت ولجنة الانضباط والمحكمة الرياضية!!

للأسف خرجت أحدى الصحف فى صباح الثلاثاء لتضع رأيها فى العناوين ولا تكتفى بوصف ما حدث لتحافظ على مصداقيتها فقالت احداها الزمالك انسحب.. والأهلى كسب.. وتصدر مانشيت جريدة كبرى Œمسرحية القمة.. الأهلى حضر.. والزمالك انسحب.. وثالثة إلغاء مباراة القمة.. والأهلى يفوز اعتباريا.. كل ذلك ورسميا الزمالك لم يقل انه انسحب ولا حكم المباراة ولا حتى اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة.. ولكن الحقيقة ما ذكرته الجمهورية.. الأهلى حضر.. الزمالك غاب.. تأجلت ساعة.. والحكم ألغاها.. انفض مولد القمة بلا حمص!!

وكانت تلك العناوين هى الوصف الدقيق للأحداث المؤسفة.. لأن تقرير الحكم ذكر ان الفريق الآخر لم يحضر ولم يقل انه انسحب.. كما ان تحديد الفائز ليس من اختصاصه فى هذه الحالة!!

لست مع هذا الطرف أو ذاك.. ولكن أناقش الأمر بموضوعية غابت للأسف عن المجتمع فى السنوات الأخيرة.. فأصبحنا نتعامل مع الأشياء ونطلق الأحكام من وجهة نظر كل واحد.. ولم يعد أغلبنا يأخذون بالظاهر وبالوقائع كما انهم لا ينظرون لتفسيرات الآخرين أو لدفاعهم.. وإذا كان ذلك جائزا بين المواطنين والمشجعين أو على مواقع التواصل الاجتماعي.. فانه لا يجوز أبدا أن يصدر من وسائل إعلام من المفترض علمها بأن الرأى لا يكون فى عناوين الأخبار ولكن محله أعمدة الرأى والمقالات والتحليلات ويجب ان تحترم نفسها وتحرص على المجتمع لأنها تشكل الرأى العام وتوجه الجماهير وتنقل لهم الحقائق ولا تطلق الأحكام دون صدور قرارات حتى لا تزيد من الاحتقان أو التعصب أو تدفع الناس لتبنى رأى غير موضوعي!!

خطأ الزمالك .. وخطيئة اتحاد الكرة !!

>> إذا عدنا ليوم الاثنين.. هل أخطأ الزمالك.. أقول نعم.. ولكن خطأه جاء كرد فعل لتعنت اتحاد الكرة المؤقت فى الاصرار على اقامة مباراة ليس ما حددته هو الوقت المناسب بكل المقاييس ووفقا لآراء جميع الخبراء والمحللين.. ولكن للأسف يبدو أن العناد والثأر الشخصى يتغلب أحيانا على المصلحة العليا للرياضة والأندية واللاعبين ولا يعبأ بامتصاص الاحتقان بين جماهير أكبر ناديين بعدما حدث من اللاعبين بعد مباراة السوبر التى فاز بها الزمالك وكان يمكن تكرارها فى مباراة الاثنين وربما بصورة أعنف خاصة وان وزير الرياضة وأعضاء اللجنة التى تدير الاتحاد والمسئولين لم يتدخلوا بعد انتهاء Œالسوبر˜ فى أبوظبى لتهدئة الأجواء أو لعقد مصالحة وتقريب وجهات النظر.. وكان من المفترض على الأقل أن يقوم الحكماء بدعوة مجلسى إدارتى الأهلى والزمالك مع لاعبى الفريقين والمدربين وتصفية الشوائب العالقة وان يكون رئيسا مجلس الإدارة فى المقدمة ويتم تصافح الجميع ووقف التراشق بين الإعلام الأحمر والأبيض على الأقل عندها تقام المباراة فى جو صحى وتعرف الجماهير انه لا داعى للتعصب الأعمى وان المسألة فى النهاية لعبة أو مباراة سيأتى بعدها عشرات المباريات ولن يكون هناك فائز أو مهزوم إلى الأبد فالكل سيتذوق من نفس الكأس فلتكن الفرحة أو الحزن بقدر الحدث دون غل أو تحفيل.. لكن هل مازال هناك حكماء فى الوسط الرياضي؟!

الأولوية لنبذ التعصب !!

>> للأسف.. تلك الأحداث المخزية.. زادت الاحتقان أكثر.. وأصلت للتعصب.. وكأن هناك من يريد استغلال اتفه الأشياء.. وحتى رياضيا فالخاسر الأكبر هو المناخ فى الوسط الرياضى ثم المنتخب القومى ثم الأهلى والزمالك لأن ما حدث سيؤثر بالسلب على إدارتى وفريقى الناديين فى البطولة الأفريقية قبل مباراتى صن داونز والترجى التونسي وإذا خسرا أو جاءت النتائج غدا الجمعة أو بعد غد السبت سلبية لا قدر الله لأن الأذهان قد تشتت وانعكس ما حدث على اللاعبين والمدربين فالمسئول الأول عن خروج الفريقين من بطولة أفريقيا سيكون اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد الكرة التى قدمت العناد والثأر الشخصى على مصلحة اللعبة التى تدير شئونها!!