بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

علاء طه

أبيض وأسود

مافيا الدبلومة الأمريكية

بقلم .... علاء طه

الجمعة 21 يونيو 2019

"إن أمك كانت ترسلك إلى المدرسة بعد أن أصبحت في سن استيعاب الكتابة، وكانت تهتم بك يوميًا بالخبز والشعير في بيتها".. هذه الكلمات من إحدي برديات مقبرة بتاح حتب، الوزير والحكيم العظيم في مصر القديمة، وهي تلخص عبر آلاف السنين أهمية التعليم لدي المصريين.. يجوع المصريون، ويغتربون، ويتحاملون علي صحتهم، ويواصلون العمل بالليل والنهار من أجل تعليم الأبناء، ولم لا.. فالشعب العظيم الذي علم العالم الكتابة والزراعة وأنشأ حضارة وإمبراطورية أنارت الدنيا عرف أن الحياة لا تستقيم سوي بالعلم، والسعادة لا تدوم سوي بالمعرفة، والرضا لا يتحقق سوي بالحكمة.


لكن يبدو أن كل ما رسخ في عقيدة المصري عن التعليم وأهميته في مهب الريح أمام مافيا الإمتحانات والدروس الخصوصية.. خفافيش الظلام التي تضربها الدولة بتطوير مناهج التعليم في المراحل المختلفة بالتعليم الحكومي، طارت لتفسد الدبلومة الأمريكية في مصر، ومعها تسئ لسمعتنا في العالم.


الدبلومة الأمريكية أحد أهم حلول المصريين من أجل تعليم أبنائهم بأفضل طريقة في العالم.. هي تعادل الثانوية المصرية والتعليم فيها بالمنهج الأمريكي، وبالتالي الطالب الذي يحصل عليها معترف به دوليًا وتسهل فرصة دراسته بالجامعات بكل دول العالم.. نتحدث عن عشرات الآلاف من الأسر المصرية المتوسطة، باعوا ما وراءهم وتوارثوه، أو يعملون في الغربة من أجل الإستثمار في ابنائهم عبر التعليم.. يدعمون الوطن بتعليم الأولاد علي أحسن منهج في العالم.. لكن شقي عمرهم وإرثهم وتعبهم يكاد أن يضيع علي يد مافيا تسريب الإمتحانات.


دون تعقيدات ما بين الإسكندرية والقاهرة والمنصورة تعمل ليل نهار مافيا من المدرسين الخصوصيين لإدارة كورسات الدبلومة الأمريكية بأرقام فلكية مع وعد بتوفير الإمتحان في الساعات الأخيرة للطلاب.. ويستغلون ثغرة أن إمتحان الدبلومة الأمريكية موحد علي مستوي العالم، وان هناك فارق توقيت بين القاهرة وماليزيا 8 ساعات، فيشترون عبر وسطاء الإمتحان ويبيعونه للطلبة، ليضيع حق الطالب المتفوق.. وكانت الكارثة في إمتحان مايو الماضي حيث حجبت إدارة الدبلومة في أمريكا نتيجة 20%من الطلاب المصريين.


المافيا تتوحش.. واستغاثات الأهالي والطلاب تتزايد.. والأمل في مصر الرسمية عبر البرلمان أو وزارة التعليم في إبرام بروتوكول رسمي مع الكوليدج بورد بأمريكا لحل هذه الثغرة في فارق التوقيت بوضع امتحان خاص لمصر حفاظًا علي أبنائنا وسمعتنا وقيمنا.

[email protected]