بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فريد ابراهيم

بالحسنى

ماذا يريدون..؟

بقلم .... فريد ابراهيم

الخميس 22 نوفمبر 2018

فجأة وبشكل غير منطقي صنع اصحاب المصالح معركة لا اساس لها وحرفوا كلاما لا يوجد فيه أدني ما يشير إلي ما يقولون.. ليس هذا فقط بل قام اولئك الذين يكرهون التدين بحملات لا أساس لها ولا أصل. 
حضرت حفلة المولد النبوي وتابعت ثلاثة خطابات مهمة فيها بدأت بخطاب الدكتور محمد مختار جمعة الذي به من الاجتهادات ما به وهو اجتهاد اقامه علي كلام علماء سابقين مشهور لهم بالثبات وذكر منهم ابويوسف تلميذ أبوحنيفة أو كما يقول السابقون صاحب ابويوسف "أي تلميذه" خاصة فيما يتعلق بالاحاديث النبوية التي تتعلق بالعادات وقال إن صاحب النص لو كان حيا وتغيرت العادة لغير النص والرجل لم يقل من قريب أو بعيد بوجوب تغيير النص وانما اراد ان يقول إن ندور حول مقصد وهدف الحديث النبوي حيث دار لان العبرة بالهدف والمقصد وقد تحدث الوزير حديث عالم دارس. 
أما الخطاب الثاني فكان لفضيلة العالم الجليل الامام الاكبر الذي تحدث فيه حديث العلماء المهمومين المسئولين وبين بعلم خطر الداعين إلي ترك الحديث النبوي وترك السنة مؤكداً أنها ثلاثة أرباع العلم مستشهداً بفرائض لا يمكن القيام بها إلا من خلال ما جاء بالسنة مثل الصلاة حيث قال صلي الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. 
أما الخطاب الثالث فكان لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي الذي كان يدور حول مولد النبي ثم ارتجل الرئيس في نهايته باعتباره مواطنا ومحذراً من سوء الفهم لما يقول وتساءل عن اولئك الذين يشوهون صورة الاسلام في العالم ومدي خطرهم الذي يفوق خطر القرآنيين رغم خطر القرآنيين. 
الخطابات الثلاثة سارت في نسق واحد تقريباً دون ادني تعارض بل إنها لا يمكن ان يكون بعضها رداً علي بعض خاصة وان احداً من المتحدثين لم يسبق له قراءة خطاب الآخر بل كلها كانت تتحدث في المصلحة العليا للأمة. 
إذن ما حدث علي مواقع التواصل الاجتماعي لا يخرج عن كونه صناعة فتنة واحداث شرخ واقامة معركة لم يقصدها أحد الثلاثة المتحدثين. 
بل وجدنا اولئك الذين يكرهون الدين يشنون حملة علي شيخ الازهر باتهامه بأنه ضد تطوير الخطاب الديني بمنطق غير مفهوم إلا أنهم أرادوا أن يحاربوا الشيخ وفقط كذلك فإن الذين هاجموا كلام الرئيس لم يكونوا مدافعين عن الدين بقدر ما ارادوا أن يحققوا هدفاً يخصهم كذلك الذين حاربوا خطاب الوزير فقد حملوا كلامه ما لم يقصده ولا يمكن ان يحتمل كلامه ما ادعوه إذن فنحن أمام مؤامرة أوأمام فئات لا تريد للمجتمع أن يسير أو يتحرك وانما تريده أن يتقاتل وأن ينشغل في معارك لا أصل لها وهو ما يجب أن يستوعبه الجميع.