هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حاتم صادق

ماذا لو لم يحدث؟

بقلم .... د. حاتم صادق

الاثنين 01 يوليو 2019

 

٣٠ يونيو لم يكن مجرد يوم عادى في تاريخ مصر الحديث والقديم، ولكنه علامة فارقة حسمت مستقبل هذا البلد ووضعته في الماكنة التي يستحقها.. كان من الممكن ان تصبح مصر مجرد مشهد مكرر من سيناريو السقوط الذى نشاهده في بعض البلدان العربية الشقيقة التي افتقدت الى العنصر الذى ينتشلها مما هي فيه الان.. ونقصد هنا الجيش الوطنى.

لولا ٣٠ يونيو، وصمود الشعب لكانت مصر مازالت تنزلق الى الان في اتون الصراعات الاهلية وحروب الشوارع، والخراب والدمار وجثث القتلى في كل مكان.

لولا ٣٠ يونيو، لكان هناك من يسعى الان الى تدويل القضية المصرية، وكنا سنجد اجتماعات تستضيفها الدوحة او انقرة او حتى لندن، لقيادات المعارضة، ولرأينا برلمانا مصريا في الخارج معترف به دوليا، ومبعوث اممى يقوم بزيارات مكوكية الى القاهرة للتوفيق ولتقريب وجهات النظر بين المعارضة ، السلطة الحاكمة.

لولا ٣٠ يونيو ، لكانت المنظمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش" تستوطن مدنا بعينها في مصر، وكانت ستعلنها ولاية مستقلة تفرض فيها وعلى ما تبقى من أهلها شرائعهم البغيضة والهمجية ، البعيدة كل البعد عن الإسلام وسماحته.

لولا ٣٠ يونيو، لكانت جميع مؤسسات الدولة المصرية العريقة من قضاء وبرلمان وجهاز ادارى وسيادى امنى سيتم حلها جميعا، حتى يتحقق الهدف الذى سعى ويسعى له أعداء هذا الوطن، وهو تفريغ الدولة ومحو ذاكرتها المؤسسية مثلما حدث في العرق بعد الغزو الامريكى.

ولولا ٣٠ يونيو، لتحولت مصر التاريخية صاحبة اعرق حضارة الى مجرد كنتونات، تتنازع ويتنازع عليها الاخرون، اما هؤلاء الاخرون فهم في الحقيقة مجرد كائنات هلامية وطفيليات حتى لا ترتقى الى "الاميبا" وحيدة الخلية.

 

من الممكن ان نعدد "لولا" الى عشرات ومئات بل وألاف المرات، حتى نصل الى "لولا" الأخيرة ، وهى انه لولا الجيش المصرى وشرطتنا العظيمة لما كان هناك ٣٠ يونيو في الأساس. ولولا شهدائنا من الجيشنا وشرطتنا لما كنا نحن هنا.

هذه هي الحقيقة المجرد التي يجب ان نعيها وتعيها كل الأجيال المقبلة، وهى تتحدث عن الحريات وتسعى للتشبه بالديمقراطيات.. انه بدون الثوابت الوطنية والدرع العسكرى والامنى لا تقوم للبدان قائمة..

فتحت بند الحرية، يمكن ان نقول "لا اله" او "لا اله الا الله" ، ويمكن ان نقول ان الانسان اصله ادم او ان اصلة قرد، ويمكن ان نسرق ونقتل بزعم الجهاد في سبيل الله.. من الممكن ان تسمى اى شيء باسم الحرية فيطيب عن البعض سماعة ويحل عند البعض حرامه..

أخيرا ... تحية اجلال وتقدير لكل نقطة دم من دماء أبنائنا الذين سقطوا دفاعا عن هذا الوطن ليبقى عزيزا ، والحمدلله على نعمة الوطن الذى نحيا فيه.