ما بين انكسار 67 ونصر 73 حقائق تؤكد أن مصر خُلقت لتبقي وتقود كل العرب 

 

‎٤٦ عام بالتمام والكمال على ذكري اعظم نصر في تاريخ مصر الحديث 6 أكتوبر 1973 ، هذا التاريخ الفارق في ذهن كل مصري ، بل كل عربي حر مؤمن بأن مصر دولة خلقت لتبقي ، بل خلقت لتقود منطقة هي وبحق قلب العالم ، وموطن ثرواته ومبعث رسائل الهداية والسلام ، ومهبط الوحي وفجر الإنسانية كلها ، منطقتنا العربية التي عانت وعانت كثيراً من أطماع الغزاة ، وفشلت الغزوات وهلك الغزاة وبقي أبناء العرب ، وبقيت منطقتنا العربية حتى اليوم لتفخر وتزهو بواحد من اهم انتصاراتها وهو نصر أكتوبر العظيم ، والذي جاء على خلفية هزيمة كانت لنا درساً تعلمنا منه حُسن الإعداد والاستعداد وبناء المقاتل معنوياً ونفسياً وصقله بالتدريبات والخبرات القتالية التي تجعله هو العنصر الأهم في المعركة ، فقيمة السلاح الحقيقية تتحقق وتبرز بمدى كفاءة المقاتل الذي يحمله وليس العكس ، فهذا النصر الذي تحقق بالتكامل العربي العربي ، كان نصر ولا أروع على الكيان الصهيوني الغاشم الغاصب العدو التاريخي للعرب ، والذي ذاق مرارة الذل والهزيمة والانكسار بأيدي أبناء مصر الأشداء ومقاتليها الصناديد ، وقبلهم كان حُسن الإعداد والتخطيط والاستعداد من قيادة الدولة المصرية ومعها كل أبناء الوطن الأوفياء ، حتي جاء يوم السادس من أكتوبر 1973 فانهار خط برليف امام الذكاء المصري ، وسقطت مع حبات رماله اسطورة الجيش الذي لا يهزم ، وسقطت معها كرامتهم الزائفة التي جرفتها الرمال الى قاع قناة السويس الي غير رجعه . 

‎واليوم ها نحن هنا في ذكرى هذا اليوم العظيم ، ولكننا في لحظة مختلفة ، نفس النصر ، ونفس الشعب ، وذات الإرادة ، ولكن التحديات صارت اكثر خطورة ، والأطماع باتت اكبر واخطر ، والعدو بُعث من جديد بألف وجه ، وجميعهم اقبح من بعض ، فبعد أن استطاعت مصر القادرة القوية إيقاف موجات الغزاة الجدد ، والذين جاءوا بمفاهيم جديدة لهدم الدول وتخريبها من الداخل تحت مسميات خبيثة مثل الربيع العربي والثورات الملونة ، نجحت مصر بفضل تكاتف أبنائها (شعب و جيش وشرطة) في الوقوف بوجه تلك المخاطر والتحديات ، والتي ارادت فرض سيناريوهات الفوضى الخلاقة التي نجحت في عدد من دول الجوار ، بينما فشلت وتحطمت على صخرة الارادة المصرية ، ‪ والتي لم تكتفي فقط بالتعافي من تداعيات تلك الثورات الغربية ، بل عادت مصر لتبنى وتشيد من جديد ، فهي بيد تعبد الطرقات وتبنى المدن الجديدة وتكافح الأمراض المتوطنة وتمد شرايين الحياة الى سيناء الغالية لتزيد أواصر الربط وشرايين الحياة بينها وبين عاصمتها ، وتسهل حركة النمو الاقتصادي والعمران بتلك القطعة الغالية التي استعدناها بقوة السلاح المدعومة بالدبلوماسية المصرية الواعية ، بينما اليد الأخرى والتي تحمل السلاح تحارب على محاور عـده موجات متتابعة وشرسة من إرهاب غير مسبوق ومدعوم لوجستياً ومعلوماتياً من اكبر واخطر أجهزة المخابرات العالمية ، ونراها واقفة في شموخ تبنى وتدعم جيشها الباسل بأحدث التقنيات العسكرية لتؤكد على ريادة ومنعه هذا الجيش الباسل العظيم العصي علي الانكسار او السقوط ، ولما لا وهو خير أجناد الأرض كقول الرسول الكريم .

‎واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الـ ٤٦ لنصر أكتوبر العظيم نحتفل ونزهو بنصر عظيم حققناه في السابق ، وايضاً بانتصارات وإنجازات واحلام نحققها علي ارض الواقع ، تمثلت في مشروعات عملاقة واصلاحات اقتصادية غير مسبوقة و علاقات سياسية مشرفة ومتوازنة مع الدول الكبرى وكافة دول العالم ، اليوم عدنا لنفخر بانتصارات الماضي ونباهى بانتصارات الحاضر ، فما مضي وما هو قائم وما سوف يتحقق بإذن الله هي جميعها إرهاصات قوية ودلالات واضحة لا تخطئها العين ، على أن مصر دولة خُلقت لتبقي ، وخُلقت لتقود منطقتها العربية ، وتكون وبحق درة التاج في جبين كل العرب .