هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن   

مأساة طفل

بقلم .... ليلى جوهر

السبت 26 يناير 2019

 مأساة طفل أظهرت العوار فى  بعض العلاقات الإنسانية فى المجتمع ، والخلل الذى حدث فى مفهوم  التربية والسلوك ،  فطفل البلكونة الشهير هو نموذج  لحالة من حالات القسوة والعنف،  التى تحدث للأطفال  فى البيوت أو الشوارع والعمل ،تلك الحالات التى فيها تنتزع  الإنسانية من أهلهم أو زويهم ،فقصة الطفل الذى أنتشرت على مواقع الميديا ،أصابت المجتمع بالحزن ،بالرغم من معرفة المجتمع بأن هناك حالات أشد قسوة ومرارة من هذه الحالة ،ولكنها لم تظهر للعامة ولم ترى رؤى العين ،مما أصاب الناس بالصدمة من هذا الموقف الا إنسانى ، ولكن إذا كانت هذه هى بعض حالات الأطفال ، التى يتعرضون لها فى مجتمعنا ،ناهيك عن أطفال الشوارع الذين نراهم ليل نهار فى الشوارع يفترشونها  ، و الأطفال الذين يعملون فى سن صغيرة  ، فهذه صرخة أنذار للمجتمع، أنه يوجد  خلل فى المجتمع ،

ولذا 
لا بد أن يتحرك المجتمع،  من خلال   المفكرين والمثقفين والمؤسسات المتعلقة بحقوق الطفل  ،
فتعالوا معا فى إرادة وطن، نفكر فى أسباب هذه المشكلة ،  التى تواجه  هؤلاء الأطفال ،والحلول المقترحة للقضاء عليها 


(الأسباب )
- البعد عن صحيح الدين ومفهوم التربية  الصحيح  .
- غياب دور الوعى الثقافى بتأثير القسوة على الأطفال .
- التفكك الأسرى والعلاقات الأجتماعية السيئة مما يؤدى إلى ضياع الأطفال .
- عدم الخوف من العقوبة لأن هذه سلوكيات غير معاقب عليهاإلا أذا تم الأبلاغ عنها وهى حالات نادرة .
- صعوبة معرفة حالات الأطفال التى تتعرض للتعذيب والقسوة وأنتهاك حرية الجسد .
- أنتشارفكر  العنف والبلطجة والضرب فى الأعلام .
- عدم وجود حلقة أتصال بين الأسر والمؤسسات المعنية بالطفل .
- عدم وجود مكان أو مؤسسة يلجأ اليها الطفل فى حالة تعرضه للقسوة والتعذيب .
- ضعف الدور الأجتماعى فى التوجبه والترشيد ورعاية الطفل  من خلال باحثين فى علم الأجتماع وعلم النفس ،سواء للأهل أو للأطفال .
فإذا كانت هذه هى الأسباب فما هى الحلول لهذه المشكلة 


(الحلول )
-الرعاية الأجتماعية للأطفال من خلال المؤسسات والهيئات المعنية .
- أقامة ندوات فى علم النفس والأجتماع والتوجيه والأرشاد الأسرى للتعامل مع الأطفال .
- عقاب من يقومون بالتعدى على الأطفال جسديا وتشديد العقوبة عليهم .
- تطبيق القانون على الأهمال الجسيم من متولى الرقابة ، وهى مواد قانونية  يجب تفعيلها وتطبيقها ،فمتولى الرقابة مسئولين  مسؤلية أصلية عن الطفل، عديم التمييز الذى لم يبلغ سبع سنوات ، والطفل المميز الذى لم يبلغ سن الرشد   .
- مسئولية الأهل والدولة  والمجتمع مسئولية تضامنية، كل فى موقعه ،لكى ينشأ الطفل على العلم والفكر والأخلاق ،فى ظل ظروف صحية سليمة قائمة على المعتقدات السليمة والفكر السليم . 
- طرح هذه المشكلات من خلال الأعلام مع المختصين وإيجاد الحلول .
- الوعظ الدينى من خلال البرامج الدينية والجوامع والكنائس ،فى أهمية الرحمة وأنها كانت نهج الأنبياء .
- عدم تقديم مواد إعلامية تحث على العنف .
- تقديم برامج أعلامية  توضح مراحل الطفل ومتطلباته ورغباته وكيفية بناء الشخصية .
- قيام مؤسسات الرعاية الأجتماعية ورعاية الطفل بدورها فى خدمة المجتمع ،وبحث الحالات التى يتعرض فيها الأطفال للعنف البدنى أو المعنوى .
- قيام وزارة  التربيةو التعليم  بدورها  من خلال الأخصائى الأجتماعى ،والربط بينها وبين مؤسسات رعاية الطفل ،لبحث الحالات المستعصية ،
- اقامة حلقة  أتصال بين كل المختصين بالطفل، سواء التربية والتعليم، وزارة التضامن الأجتماعى، وزارة الثقافة ،هيئات الطفولة والأمومة ،ليكونوا فريق عمل واحد  وليست جزر منعزلة.
- رعاية الأطفال فكريا وأجتماعيا وفكريا وثقافيا ورياضيا ،من خلال كل الوزارات المعنية  بالطفل، للرعاية بالطفل منذ الصغر حتى بلوغه سن الرشد، والأعتماد على النفس ،فهذه مسؤلية المجتمع والدولة  .


تلك كانت بعض الحلول لهذه المشكلة التى يعانى منها الأطفال ، وكثيرا ما نجد هؤلاء الأطفال فى الشوارع ، يهربون من ظلم الأهل والحياة القاسية ، لتكون الشوارع هى المأوى، والجريمة هى السلوك، فهذه صرخة إنذار للمجتمع بأن يقوم بدوره فى رعاية هؤلاء الأطفال ،فأطفالنا زهرة المجتمع والجيل الجديد، الذى لابد من أرتوائهم، بالرحمة والحنان والحب، لينشؤا  نشأة   سليمة ، وينعموا  بالحب والتراحم والتكافل والمحبة والتربية السليمة ،  ليصبحوا مواطنين صالحين فى المجتمع ،ويساهموا فى بناء وطننا الحبيب .