المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

رب ضارة نافعة 

كورونا ... لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ..!!

بقلم .... أمجد المصري

الثلاثاء 24 مارس 2020

 

رغم مأساوية الحدث الجلل الذى يعيشه العالم بأسره وهو يصارع من أجل البقاء والأنتصار علي هذا الفيروس اللعين ورغم أننا في مصر قد دخلنا في إسبوعنا الثالث وربما الحاسم مع هذا الأبتلاء إلا أنه مازال للقصه جانب إيجابي يمكن أيضاً أن نتحدث عنه في محاولة للخروج من حالة الأكتئاب والهلع التي أصابت العباد وأرقت منام الكبير والصغير .

 

في مصر المحروسه دائماً بأمر الله مازالت معدلات الأصابه أقل بكثير من دول كبري فشلت في السيطره علي الأمور تماماً . في مصر الدوله ومصر الشعب تشعر أن الأمر مختلف في التعامل مع الكارثه . دوله تقف بكل طاقاتها لتواجه وتمنع تفشي الفيروس . وزارات وهيئات ومؤسسات تعمل ليل نهار للخروج من الأزمه بأقل الخسائر . أطباء وطبيبات وأطقم تمريض يقفون بكل شجاعه في مستشفيات العزل لمواجهة هذا العدو الغاشم . رجال شرطه وجيش في الطرقات بكل معدات التطهير لتعقيم البلاد ودرء المفسده . رجال دين غلبوا قيمة العقل علي النقل واتسموا ببعض المرونه التى طالما طالبنا بها فجاءت قرارتهم رغم قسوتها علي النفس لتحمى الإنسان حتى من نفسه دون خوف أو تردد .

 

في مصر المحروسه تتجمع الأسر من جديد تحت سقف واحد بعد أن طالهم التشتت وضرب اوصالهم الغياب الطويل . نعم هم في المنازل معا خوفاً من العدوى ولكن حين تنتهى تلك الغمه سيعتاد هؤلاء علي البقاء معًا فقد عرفوا قيمة هذا الارتباط الذى غاب عن حياتنا منذ حين . في مصر ايضا رجال اوفياء يتنافسون كل يوم علي كفالة الاسر الأشد احتياجا واعانة المتضررين من أثار الازمه حتى وان غاب دور كبار اثرياء مصر ولكنهم سيفعلونها لا محاله ويشاركون في الحدث . انه الضمير الانسانى يستيقظ ولو قليلاً بعد طول سبات ليشعر كل فرد بدوره وواجبه نحو الآخرين 

 

في مصر المحروسه اختفي او توارى كثيرًا اهتمام الناس وخاصة الشباب بتوافه الامور والاشخاص وبقي التركيز الأكبر اليوم علي متابعة اهل العلم والخبره وهم يجاهدون في سبيل درء هذا البلاء وايقاف الوباء . في مصر اليوم حاله طيبه من الروحانيه التى افتقدناها طويلاً تحت تاثير الماديه الطاغيه فالكل يرفع يده نحو السماء مستغفراً داعيًا الله بكل الأساليب والديانات لكى يرفع عنا غضبه وينزل علينا عفوه ورحمته 

 

سيمر الأمر وسنعرف ان الابتلاء رغم قسوته كان له جوانب طيبه اهمها عودة بعض الثقه الغائبه بين المواطن ودولته واعلامه الرسمي وعودة الترابط والتراحم بين افراد البيت والاسره وعموم المجتمع . سيختفي التافهون واصحاب المصالح وعشاق الشهره ويظهر صنف جديد من المشاهير يهتم به ابناء مصر من العلماء والاطباء ورجال الدوله الاوفياء الذين كانوا علي قدر الحدث بشكل مدهش حنى الان .

 

ازمه وستنتهي بالتزام الشعب وثبات الحكومه وقوة الاراده وقبل ذلك كله برحمة الله لهذا البلد الامين ولأهله الطيبين وبعدها سنتفرغ لعزل من نوع جديد لهؤلاء الذين غابوا عن المشهد او تواروا عن الانظار واولئك الذين استغلوا حاجه الناس لتحقيق مكاسب ماديه بأخفاء بعض السلع الهامه او رفع اسعارها .. في النهايه سننتصر وسيقول ابناء مصر كلمتهم معا شعب ودوله وجيش ومؤسسات قويه تعرف كيف تدار الازمات وكيف تحافظ علي مواطنيها وتحمى امنهم .. حفظ الله بلادنا من البلاء والوباء . حفظ الله الوطن .