هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم 

قمة الأحلام فى النيجر

بقلم .... احمد الشامي

السبت 13 يوليو 2019

 

لا يختلف إثنان على الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي داخلياً وخارجياً، وجاءت القمة الأفريقية الاستثنائية فى نيامى عاصمة النيجر لتضيف إنجازاً جديداً له في سجل أفريقيا، إذ أعلن الرئيس سريان اتفاقية التجارة الحرة بين دول القارة السمراء، والتى كانت بمثابة حلم قديم تحقق بعد عناء، من أجل تعزيزالتكامل بين دول القارة في المجالات كافة لتتحول مع مرور الوقت إلى نمر اقتصادى جديد في العالم بما تملكه من من موارد خصوصاً البشرية والطبيعية، إذ تحتاج فقط إلى توطين التكنولوجيا من أجل الانطلاق نحو المستقبل والتحول إلى قارة جاذبة للسكان وليست طاردة لهم كما يحدث الاّن، لتحقيق آمال شعوبها فى التنمية بعد طول انتظار، ظل خلالها أبناء القارة ينحتون في الصخر من أجل تحقيق التنمية، بعد أن قضوا مئات السنين تحت وطأة الاستعمار الذى لا يرحم وينهب خيرات دول القارة التى حان الوقت لتكون صاحبة قرار. 


ولم يكن دخول اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيز التنفيذ بالأمرالهين فلولا مجهودات مصر بقيادة الرئيس السيسي، لما رأت هذه الاتفاقية النور، بعد أن ظلت حلماً طال انتظاره منذ تأسيس الاتحاد قبل عشرات السنين، وظنى أن نجاح هذه المهمة سيزيد من قوة الدول الأفريقية وقدرتها على مواجهة الأزمات التى تمر بها، خصوصاً أنها تملك الموارد اللازمة لتحقيق التقدم، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 1.7 مليار نسمة، قادرون على العبور بالقارة إلى المستقبل المزدهر الذى ينتظره سكانها منذ مئات السنين ووقف الهجرة غير الشرعية وتحقيق أهداف " التنمية في أفريقيا 2063 "، بعد أن باتت الطريق الوحيد لتحقيق اّمال الشعوب في جميع قارات العالم التى تسعى جميعاً إلى هدف واحد وهو تحقيق الرفاهية لشعوبها المتطلعة إلى المستقبل.


لقد حث الرئيس السيسي في قمة العشرين التى أقيمت أخيراً في اليابان، الدول المتقدمة على توطين التكنولوجيا في دول القارة الأفريقية وضخ الاستثمارات بها، لمواجهة التحديات التى تواجه دولها الصاعدة وهو ما يعنى تتويج جهود الرئيس ليضطلع الاتحاد الأفريقى بدوره في بناء قارة حديثة قادرة على مواجهة الصعوبات بكافة أشكالها بعد سنوات من التراجع وهجرة السكان إلى أوروبا مهما كلفهم ذلك من تضحيات، إذ تعتبرهذه الاتفاقية أهم الطرق نحو تحقيق التعاون و السلام بين دول القارة ومحاربة الإرهاب الذى أصبح أخطر عائق للتقدم في جميع دول العالم  التى تسخر كل إمكاناتها من أجل التخلص منه مهما كلفه ذلك من تضحيات حتى تنطلق نحو التقدم والازدهار بعيداً عن أجندات التخلف والفقر والجهل التى تسعى لتنفيذها جماعات القهر والتطرف.


أقول لكم، إن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي ستشهد الفترة المقبلة فوائد كثيرة، في ظل قيادة الرئيس السيسي لهذه المنظمة المهمة، بسبب حرصه الشديد على تحقيق المزيد من الإنجازات داخلياً وخارجياً وسعيه إلى حدوث تكامل بين دول القارة يتوج بسوق تجارية مشتركة، فقدرمصرأن تبنى علاقات جيدة بين دول القارة جميعاً لتنافس قارات العالم في تلبية تطلعات الشباب لمواجهة الإرهاب والتطرف، ولذا فأن التكاتف من أجل مواجهة  التشدد في العالم كله خصوصاً في أفريقيا استرتيجية الرئيس السيسى منذ توليه سدة الحكم، ولذا فأننى لا أبالغ إذا وصفت القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقى بـ"التاريخية"، لأنها تعتبر نقلة نوعية إلى مستقبل مشرق للقارة التى عانت كثيراً من أجل أن تكون صاحبة قرار بعد أن كانت قرارتها تصدر في دول أوروبا.


[email protected]