هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مصطفى ياسين

طيب القول

قرارات السيسى.. وأبواق الشؤم!

بقلم .... مصطفى ياسين

الاثنين 01 أبريل 2019

لم يكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ينتهى من تقديم بُشراه للشعب المصرى، بقراراته السبعة التى أسعد بها أغلب- إن لم يكن كل- الشعب، حتى تعالت صرخات وسُخريّات أبواق الشر والشؤم والبوم تنعق من كل جانب! وتُقلِّل من شأن هذه البُشرى التى انتظرها الجميع وسعدوا لها أيَّما سعادة.

فإذا كانت القرارات السبع تشمل الموظفين وأصحاب المعاشات، وتُحفِّزهم وتشجّعهم ماديّا ومعنويا ووظيفيا، فهؤلاء فئة لا يُستهان بها، وبكل تأكيد كل فرد يعول فى المتوسط 4 أفراد، فضلا عن أن هذه القرارات لابد وأن تفيض بخيراتها على الآخرين سواء فى القطاع الخاص أو حتى أصحاب الأعمال المهنية والحرفية، فلاشك أن الخير سيعم الجميع.

وقد جاءت هذه القرارات بعد فترة معاناة عصيبة، تحمّل فيها الشعب الكثير، حتى أن الرئيس السيسى نفسه اعتبر الشعب هو البطل الحقيقى فى معركة البناء والإصلاح الاقتصادى والسعى نحو مصر الجديدة، ولاشك أيضا أن أكثر الذين تحمّلوا وصبروا وعانوا من إجراءات الإصلاح الاقتصادى كانوا هم فئة الموظّفين وأصحاب المعاشات، باعتبار أن دخلهم محدَّد ومعروف وليس بأيديهم زيادته أو التحكّم فيه، كفئة رجال الأعمال وأصحاب الأعمال الحُرَّة أو الحرفيين مثلا.

لكن دوما "أصحاب الشوم" يكون لهم رأى آخر! حيث يستكثرون علينا مجرد الفرحة ولو لساعات وليس أياما، فنجدهم وقد "هبّوا" يولولون ويُنذرون من موجة ارتفاع جديدة فى الأسعار، ويبثّون سموم حقدهم وكراهيتهم، ويُشيعون أن هذه القرارات لن تُسمن ولن تُغنى من جوع، وأنها ليت ما جاءت! فأولئك لا يُجيدون إلا لغة التنفير ولم يسمعوا أبدا عن التبشير الذى وجّهنا إليه سيّدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- فى الحديث الشريف: "بشِّروا ولا تُنفِّروا".

الأدهى والأمَرَّ، أن أصحاب تلك الأبواق هم الأسرع والألهث وراء الحصول على ميزات هذه القرارات، وستجدهم الأحرص على حساب ورصد قيمة الفائدة التى سيجنوها من ورائها! فلماذا إذن بثِّ النكد والغم ومنع الفرحة والبهجة عنَّا؟!

ولم يكتفوا ببث حقدهم وغلِّهم وكراهيتهم، وسعيهم لإحباطنا ونشر اليأس، فراحوا يصفون هذه البُشرى وقرارات إسعاد المواطنين بـ"الرشوة" وربطوها بمناقشة التعديلات الدستورية التى تتم حاليا بمجلس النواب! فقد عشقوا بل تَرَبّوا وترَعْرَعوا فى بيئة التخوين والتثبيط!

ولأولئك "المِعَدِّدين" وغرابيب البِيْن نقول لهم: كفاكم حقدا وغِلًّا، وإذا كانت هذه القرارات لا تُعجبكم فتصارحوا مع أنفسكم، وكونوا قدوة لنا حتى نحترمكم ونُشجّعكم على مواقفكم، وأعلنوا رفضكم- صراحة وبلا مواربة- الحصول على ميزات وفوائد هذه القرارات السبعة، فهل تفعلون؟!

واتركونا وشأننا، نفرح، أو نتألَّم، أو حتى نُصدم لاحقا! فنحن لدينا إيمان قوى بالرازق الوهَّاب سبحانه وتعالى، أنه سيُكرمنا ولن يخذلنا، لأننا عقدنا العزم وأخلصنا النيَّة له عزَّ وجلَّ، فى أن نكون فى صف البنَّائين لا الهدَّامين، المُبشِّرين لا المُنفِّرين، المُخلصين لأوطانهم وأعمالهم لا الخونة والعملاء المُخرِّبين، تعاهدنا على الصبر وتحمّل الصعاب حِسْبَة لله وأملا فى بناء وطن حُرّ يسع الجميع وينبذ الفرقة والانقسام.

وليحيا وطننا مصر أُمِّ الدُنيا، مصر بشعبها وأهلها وليس بأشخاص بعينهم، فاللهم احفظ بلادنا وأهلنا من كل سوء وشر، واكتب لنا كل خير وأمن وسعادة ورخاء.